قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن استراتيجية الوزارة تستهدف بناء قاعدة صناعية مصرية قوية وعميقة، بالتوازي مع زيادة الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، مشددًا على أن الهدف لا يقتصر على تحقيق مستهدفات رقمية للصادرات، وإنما يمتد إلى تطوير القدرات الإنتاجية للمصانع وزيادة قدرتها على التوسع والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
حجم الصادرات المصرية
وأوضح "هاشم"، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن الوزارة تعمل على تحقيق مستهدفات طموحة لزيادة مساهمة الصناعة في الاقتصاد ورفع الصادرات، مع التركيز على الآليات العملية التي تتيح الوصول إلى هذه الأهداف، بدلًا من الاكتفاء بوضع أرقام مستهدفة دون تحديد مسارات تنفيذها.
وأشار إلى أن قيمة الصادرات المصرية بلغت نحو 48 مليار دولار خلال عام 2025، موضحًا أن زيادة هذا الرقم تتطلب تحديد الفرص المتاحة داخل القطاع الصناعي، سواء من خلال مساعدة المصانع القائمة على زيادة إنتاجها، أو إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، أو فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
3 مسارات لزيادة الصادرات
وقال وزير الصناعة إن الوزارة تتعامل مع ملف الصادرات من خلال مجموعات مختلفة من المصانع، في مقدمتها المنشآت الصناعية التي تنتج وتصدر بالفعل، لكنها تمتلك فرصًا للتوسع وزيادة الكميات الموجهة إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن تحديد المنتجات التي يمكن زيادة إنتاجها سريعًا، ولديها أسواق قائمة وطلب متاح، يمثل أحد المسارات التي يمكن من خلالها تعزيز الصادرات، إلى جانب المنتجات التي تحتاج إلى فتح أسواق جديدة أو المشاركة في المعارض الدولية لتوسيع قاعدة العملاء.
ولفت إلى أن هذا التوجه يتطلب دراسة احتياجات كل مجموعة من المصانع، وتحديد المعوقات التي تحول دون زيادة إنتاجها، بما يساعد على توجيه أدوات الدعم إلى المجالات التي يمكن أن تحقق نتائج ملموسة على مستوى الإنتاج والتصدير.
حلول لعودة المصانع المتعثرة إلى الإنتاج
وأوضح هاشم أن الوزارة تعمل على مساعدة المصانع المتعثرة التي سبق لها التصدير، لكنها تواجه مشكلات تعوق استمرار نشاطها أو التوسع في الإنتاج، وذلك من خلال مجموعة من الآليات التي تستهدف إعادة هذه المنشآت إلى العمل وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد.
وأشار إلى أن هذه الآليات تشمل تقديم الدعم الفني، والاستفادة من برامج إعادة الهيكلة والتدريب، إلى جانب توفير آليات تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري، من بينها صندوق بقيمة مليار جنيه قابل للتجديد وفقًا للاحتياجات وحجم العمل مع المصانع المتعثرة، بحسب ما أوضحه الوزير.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على تشجيع التشبيك بين المستثمرين والمصانع القائمة، بما يتيح للمستثمرين الراغبين في دخول النشاط الصناعي الاستفادة من منشآت جاهزة بدلًا من البدء من الصفر، وما يتطلبه ذلك من تخصيص الأراضي وإنشاء المباني واستكمال إجراءات التراخيص والتجهيزات.
10 مليارات جنيه لتشجيع التشبيك الصناعي
وأشار وزير الصناعة إلى إطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه لدعم الكيانات الجديدة الناتجة عن عمليات التشبيك أو الاندماج بين المستثمرين والمصانع القائمة، بما يساعدها على زيادة حصصها من الآلات والمعدات أو توفير رأس المال العامل اللازم للتشغيل والتوسع.
وأوضح أن هذه المبادرة تستهدف تسريع عمليات إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، وتشجيع المستثمرين على الدخول في شراكات مع المصانع القائمة، بما يسهم في رفع كفاءة الأصول الصناعية وزيادة الإنتاج والتصدير.
وأكد أن الاستفادة من المصانع القائمة قد تتيح اختصار الوقت والتكاليف المرتبطة بإنشاء منشآت جديدة، فضلًا عن إعادة توظيف الإمكانات الإنتاجية المتاحة وتحويلها إلى طاقات قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق الخارجية.
دمج الاقتصاد غير الرسمي
وفي سياق متصل، أشار هاشم إلى أن الاقتصاد غير الرسمي يمثل أحد الملفات التي تعمل الوزارة على معالجتها، لافتًا إلى أن وجود أنشطة صناعية خارج المنظومة الرسمية قد يفاقم الصعوبات التي تواجه المصانع الملتزمة بالاشتراطات والإجراءات المنظمة للنشاط.
وأوضح أن إدماج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمي يمثل جزءًا من معالجة تحديات القطاع الصناعي، بما يساعد على تنظيم النشاط الإنتاجي وتعزيز فرص حصول المنشآت على الخدمات والدعم اللازمين للتطوير والتوسع.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه وزارة الصناعة إلى زيادة الصادرات المصرية، ورفع كفاءة المصانع القائمة، وإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المتعثرة وغير المستغلة، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وتوسيع مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي.
- وزيرا الصناعة والاستثمار يشهدان توقيع 4 بروتوكولات تعاون لدعم التنمية الصناعية
- المصنّعون يرسمون خريطة تطوير الصناعة في منتدى مصر 2026
- سعر سبيكة الذهب 5 جرامات اليوم الخميس في مصر.. كم تبلغ قيمتها؟
- وزير الصناعة يُعلن خطة تيسير إجراءات الاستثمار الصناعي
- خالد هاشم: 10 مليارات جنيه لتمويل المصانع المتعثرة وشراء المعدات






