أكد علي سالم، عضو لجنة التعاون الإفريقي وعضو اتحاد الصناعات، أن «منتدى مصر 2026» يمثل منصة مهمة لطرح رؤية متكاملة حول مستقبل الاقتصاد المصري، وفتح حوار مباشر بين صناع القرار والخبراء وممثلي القطاع الخاص، بما يسهم في تحديد أولويات المرحلة المقبلة والتعامل بصورة أكثر فاعلية مع التحديات الاقتصادية والصناعية.
وقال سالم إن أهمية المنتدى تتجاوز مجرد استعراض ما تحقق خلال السنوات الماضية، لتشمل تقييم انعكاسات السياسات والمشروعات على أرض الواقع، ورصد الملفات التي ما زالت تحتاج إلى تطوير أو استكمال، بما يساعد على صياغة توصيات عملية يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن مشاركة القطاع الخاص في هذا الحوار تمثل عنصرًا أساسيًا للوصول إلى سياسات أكثر ارتباطًا باحتياجات السوق، خاصة أن المستثمرين والصناع يمتلكون رؤية مباشرة لطبيعة التحديات التي تواجه الإنتاج، سواء فيما يتعلق بتكاليف التشغيل أو التمويل أو النفاذ إلى الأسواق أو زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
وأشار إلى أن الصناعة تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، لما تتمتع به من قدرة على زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز الصادرات وتوفير قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد، مؤكدًا أن طرح ملفات الاستثمار المنتج والصناعة التنافسية وفرص العمل المستدامة ضمن أجندة المنتدى يعكس أهمية وضع القطاع الصناعي في صدارة أولويات التنمية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، مع توفير بيئة أكثر دعمًا للاستثمار والإنتاج، واستمرار جهود إزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين والصناع، بما يرفع تنافسية المنتج المصري ويدعم قدرته على الوصول إلى أسواق خارجية جديدة.
ولفت سالم إلى أن «منتدى مصر 2026» يمثل كذلك فرصة لتعزيز الرؤية المصرية تجاه القارة الإفريقية، خاصة في ظل امتلاك مصر قاعدة صناعية وخبرات إنتاجية يمكن توظيفها في توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول الإفريقية، وزيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
وأكد أن السوق الإفريقية تمثل مجالًا واسعًا أمام الشركات المصرية للتوسع، سواء من خلال زيادة الصادرات أو إقامة مشروعات وشراكات صناعية مشتركة، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وقدراتها الإنتاجية وعلاقاتها التجارية مع دول القارة.
وأوضح أن تعزيز التعاون الصناعي مع الدول الإفريقية يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية في عدد كبير من القطاعات، من بينها الصناعات الهندسية ومواد البناء والصناعات الدوائية والغذائية، إلى جانب قطاعات التصنيع المختلفة التي تمتلك مصر فيها خبرات وقاعدة إنتاجية يمكن البناء عليها.
وشدد عضو اتحاد الصناعات على ضرورة أن تتحول مخرجات المنتدى إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن نجاح أي حوار اقتصادي لا يقاس فقط بحجم المشاركة أو عدد الجلسات، وإنما بمدى القدرة على تحويل التوصيات إلى سياسات وبرامج ومشروعات، مع وضع آليات واضحة للمتابعة وقياس النتائج.
وأشار إلى أن وجود ممثلي الصناعة والقطاع الخاص على مائدة الحوار يساهم في نقل التحديات الفعلية التي تواجه المستثمرين إلى دوائر صنع القرار، وفي المقابل يساعد الجهات الحكومية على التعرف بصورة أكثر دقة على احتياجات القطاع الخاص، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر ارتباطًا بمتطلبات زيادة الإنتاج والاستثمار والتشغيل.
وأكد سالم أن توقيت انعقاد «منتدى مصر 2026» يكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، موضحًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التركيز بصورة أكبر على الإنتاج والتصنيع والتصدير، وتحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات حقيقية قادرة على خلق قيمة مضافة وتوفير فرص عمل وزيادة مساهمة الصناعة في الاقتصاد.
واكد على أن تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص، إلى جانب توسيع الشراكات مع الأسواق الإفريقية، يمكن أن يدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة، ويمنح الصناعة المصرية مساحة أكبر للتوسع محليًا وإقليميًا خلال السنوات المقبلة.
- عضو اتحاد الصناعات: زيارة السيسي لكوريا تفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعة المصرية وتوطين التكنولوجيا
- السعودية توفر 221 وظيفة جديدة عبر مسار "واعد"
- مجتمع الأعمال يراهن على جولة الرئيس الآسيوية: تفتح أسواق جديدة أمام الصناعة والطاقة (خاص)
- رؤية للمستقبل.. الدستور تفتح الحوار حول المحور الاقتصادى بـ«منتدى مصر 2026»: الأولوية لـ«حصار الدَّين» وتحسين مستوى معيشة المواطنين
- جلسة مرتقبة في «منتدى مصر 2026».. الحكومة تبحث تحديات الاستثمار والصناعة وسوق العمل






