دعت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، صناع السياسات والمؤسسات المالية حول العالم إلى تبني نهج استباقي يوازن بين فرص النمو الواعدة و المخاطر المتزايدة الناجمة عن طفرة الذكاء الاصطناعي، وارتفاع عوائد السندات السيادية، والتصاعد غير المسبوق في الهجمات السيبرانية.
الذكاء الإصطناعي صدمة للعالم
وأوضحت جورجييفا في كلمتها اليوم بالجلسة الإفتتاحية بمنتدي بانكوك الاقتصادي أن الذكاء الاصطناعي يمثل صدمة طلب إيجابية تدعم النمو وتعد بزيادة الإنتاجية العالمية بنحو (نصف نقطة مئوية) سنويا خلال العقد المقبل، إلا أن هذا الوعد المشروط يحمل في طياته نقاط هشاشة خفية مع تسارع الرافعة المالية، واتساع الاعتماد على التمويل الدائري بين شركات التكنولوجيا الكبرى، مما يجعل الأسواق عرضة لتصحيحات حادة إذا ما تراجعت الأرباح المتوقعة.
مخاطر إرتفاع عوائد السندات الحكومية
وأكدت مديرة الصندوق أن تضافر المخاطر الاقتصادية مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية وضغوط الديون العالمية يحد من المساحة المالية المتاحة للحكومات للاستجابة للصدمات القادمة ، كما حذرت من أن التهديدات السيبرانية التي أصبحت عامل سلبي للمخاطر النظامية، خاصة مع تقليص زمن استغلال الثغرات الأمنية بفعل الأدوات التكنولوجية الحديثة.
ماذا يفعل العالم لمواجهه الذكاء الإصطناعي ؟
واختتمت جورجييفا بشرط أساسي لنجاح هذا التحول التكنولوجي، قائلة: "إن السياسات الاقتصادية إنما وجدت من أجل البشر ، ويجب ألا نكتفي بضمان الاستقرار المالي والمكرواقتصادي فحسب، بل علينا حماية العمالة، وتوسيع نطاق التكافؤ بين الدول المتقدمة والنامية، لضمان ألا تحتكر ثمار الذكاء الاصطناعي والنمو العالمي من قبل فئة قليلة، بل تترجم إلى فرص حقيقية وازدهار شامل للجميع."
- مديرة صندوق النقد تحذر: الهجمات على السعودية قد تؤثر على الجميع في كل مكان
- صندوق النقد يحذر من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي.. 3 مصادر تضع اقتصاد العالم في خطر
- صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يقف عند مفترق طرق حرج
- عوائد سندات الخزانة الأمريكية تقفز لأعلى مستوياتها منذ 24 عاماً
- الأسهم العالمية تحت ضغط مع ارتفاع النفط وعائدات السندات






