الأسهم العالمية تحت ضغط مع ارتفاع النفط وعائدات السندات

منذ 48 دقيقة

مباشر- ارتفعت أسعار النفط وعائدات السندات العالمية في مزيج سلبي للأسهم يوم الثلاثاء، مع استعداد المستثمرين لمرحلة جديدة تستقر فيها تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل عند أعلى مستوياتها منذ سنوات.

قفزة عائدات السندات لأعلى مستويات منذ عقود

سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قفزة إلى أعلى مستوى في 19 عامًا متجاوزًا 5.27% يوم الاثنين، بزيادة تقارب 50 نقطة أساس خلال سبتمبر، في أكبر موجة بيع شهرية للسندات منذ عامين.

كما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين بأكثر من 57 نقطة أساس هذا الشهر ليقترب من 5%، وسط رهانات الأسواق على أن قوة النمو والتضخم في الولايات المتحدة قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تنفيذ ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة بحلول منتصف العام المقبل.

وقال أنغوس هوي، رئيس الدخل الثابت في شركة “فوليرتون فاند مانجمنت” في سنغافورة: “نحن مقبلون على بيئة جديدة”، مضيفًا أن العوائد “لن تعود إلى المستويات المنخفضة جدًا التي اعتدنا عليها في الماضي”.

النفط يواصل الصعود مع استمرار التوترات

في الوقت نفسه، واصل النفط مكاسبه، حيث استقرت عقود خام برنت قرب 107 دولارات للبرميل مع عدم ظهور مؤشرات على انفراجة في أزمة الشرق الأوسط، ما يعزز الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

تأثير مباشر على الأسهم والأسواق العالمية

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنحو 0.2%، كما انخفضت معظم الأسواق الآسيوية، في ظل تأثير ارتفاع العائدات على تقييمات الأصول عالية المخاطر.

وتُعد عائدات السندات السيادية مرجعًا رئيسيًا لتسعير الأصول عالميًا، إذ تؤثر على معدلات الرهن العقاري وتكاليف اقتراض الشركات، ما يعني أن استمرار ارتفاعها يشكل ضغطًا على الحكومات والشركات والأسر.

تحركات محدودة للعملات العالمية

في أسواق العملات، بقي الدولار مستقرًا نسبيًا متجهًا لتحقيق مكاسب شهرية، بينما تداول الين الياباني قرب 157.50 مقابل الدولار بعد ارتفاعه في الجلسة السابقة، مدعومًا بتحذيرات رسمية من طوكيو بشأن ضعف العملة.

كما استقر اليورو عند 1.1360 دولار، في حين ظل الدولار الأسترالي قرب 0.7017 بعد قرار البنك المركزي الأسترالي رفع سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 15 عامًا، مع الإشارة إلى استمرار المخاطر الصعودية للتضخم بسبب اضطرابات إمدادات الطاقة.

الذكاء الاصطناعي تحت الضغط

في قطاع التكنولوجيا، حدّ إعلان "انفيديا" عن تعزيز برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 150 مليار دولار من خسائر مؤشر ناسداك، الذي تراجع بنحو 0.9% فقط رغم الضغوط.

في المقابل، لا تزال معنويات السوق هشة، خاصة مع التوترات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا في الصين، إلى جانب رهانات ضخمة على الذكاء الاصطناعي، كما يظهر من خطط "أنثروبيك" التي تستهدف تقييمًا يبلغ تريليوني دولار رغم التكاليف الاستثمارية الضخمة.

بيئة استثمارية أكثر صعوبة

تشير هذه التطورات إلى تحول في البيئة الاستثمارية العالمية، حيث يتعين على الأسواق التكيف مع أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع ضغوط جيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة، ما يحد من شهية المخاطرة ويزيد من تقلبات الأسواق.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق