من الكتاب إلى الكرتون: سينماتك الخبر يعيد رسم طفولةٍ عابرةٍ للأجيال - ترند نيوز

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الكتاب إلى الكرتون: سينماتك الخبر يعيد رسم طفولةٍ عابرةٍ للأجيال - ترند نيوز, اليوم الخميس 4 يونيو 2026 02:37 مساءً

[source+https://trading-secrets.guru]

يستضيف سينماتك الخبر، التابع لجمعية السينما، مساء السبت فعاليةً ثقافية تفاعلية بعنوان «ريمي الفتى الشريد.. بين الكرتون وأدب الطفل»، ضمن مبادرة «الشريك الأدبي». تجربةٌ تعبر بالحكاية من سطور الورق إلى نبض الشاشة، وتجمع الأدب بالسينما وفنون الأداء في فضاءٍ واحد يستهدف الأطفال والعائلات الباحثة عن قراءةٍ أعمق للخيال.

تنطلق الفعالية من ذاكرةٍ جمعيةٍ راسخة، من قصةٍ عبرت أجيالاً ولم تزل تسكن الوجدان؛ «ريمي» المستوحاة من رواية «بلا عائلة» لهيكتور مالو. تلك الرواية التي تحولت بعد عقودٍ إلى مسلسل رسوم متحركة ياباني عُرض عام 1977 في 51 حلقة، وعرفته المنطقة العربية باسم «ريمي الفتى الشريد». والهدف هنا ليس استعادة المشاهد فحسب، بل كشف الكواليس: كيف تنتقل الحكاية من صفحةٍ صامتة إلى صورةٍ ناطقة، وكيف يتحول السرد المكتوب إلى إيقاعٍ بصري وصوتي يعيد تشكيل إدراك الطفل.

«ريمي» ليس مجرد كرتونٍ عابر. هو أحد أبرز تجليات الأدب العالمي حين يعبر إلى بصريات الطفل. تدور رحلته حول طفلٍ يكتشف فجأةً أنه ليس ابن العائلة التي ربته، فتمضي به الطرق بين مدن فرنسا وقراها بحثاً عن أصلٍ ضائع. في هذه الرحلة تمتزج المغامرة بالقيم، والصبر بالأمل، والفقد باليقين. قصةٌ بسيطة في ظاهرها، عميقةٌ في أثرها، ظلت تربّي على الإنسانية قبل أن تعلّم الحروف.

وتحول سينماتك الخبر مساء السبت إلى ورشة حكاية حيّة. تقدم الممثلة والمؤدية الصوتية منى حسن «الحكواتي التفاعلي» حيث تستعاد أجواء القصة بالصوت والسرد والمقاطع البصرية، ليختبر الأطفال متعة المعايشة لا المشاهدة فقط. وفي «استديو الدوبلاج» تفتح المدربة والمعلقة الصوتية نور علي، الحاصلة على جائزة أكاديمية MBC للدوبلاج، باب التجربة أمام الناشئة ليجرّبوا أصواتهم في خلق شخصياتٍ كرتونية، في تمرينٍ عملي على أحد أخفى فنون صناعة الشاشة وأكثرها تأثيراً.

وتتوزع أرجاء المكان بين ركنٍ للمرسم التفاعلي يمنح الريشة والألوان للأطفال، وركنٍ للسينما يفك العلاقة بين الرواية الأصلية والعمل الكرتوني لقطةً بلقطة، وركنٍ للمكتبة يعرض أشهر الروايات التي وجدت طريقها إلى الشاشة. كل ذلك لترسيخ فكرةٍ واحدة: القراءة ليست ماضي الفنون، بل بدايتها.

وتختتم الفعالية بجلسة حوارٍ مبسطة مع الأطفال عن سرّ تحوّل الكتاب إلى صورة، ومسابقةٍ للقصة القصيرة تدعوهم لكتابة حكاياتهم الخاصة واستلهام شخصياتٍ جديدة من عالم «ريمي». دعوةٌ صريحة للخيال أن يغادر الاستهلاك إلى الإنتاج، وأن يكتب الطفل حكايته بيده لا بيد غيره.

في جوهرها، المبادرة تؤكد أن الثقافة العائلية لم تعد ترفاً، بل ضرورة. وتمنح الأطفال فرصةً ليدركوا أن الشاشة التي يتابعونها بدأت ذات يومٍ من كتاب، وأن الخيال لا يُشترى جاهزاً بل يُبنى سطراً بعد سطر.

وما بين جيلٍ عرف «ريمي» عبر شاشة التلفاز القديمة، وجيلٍ يكتشفه اليوم عبر ورشةٍ تفاعلية، يمدّ سينماتك جسراً بين الحنين والتعلّم. يلتقي الآباء بأبنائهم داخل فضاءٍ واحد، لا لاستعادة الماضي فقط، بل لصناعة ذاكرةٍ جديدة مشتركة، تبدأ بحكايةٍ قديمة وتنتهي بقلمٍ صغيرٍ يخطّ المستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق