كشفت دراسة أمريكية حديثة أن اتباع نظام الكيتو الغذائي منخفض الكربوهيدرات قد يساعد على تقليل الدهون المتراكمة في الكبد وتحسين مستويات سكر الدم، حتى مع الاعتماد على أطعمة غنية بالدهون مثل البيض والجبن واللحوم.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول أفضل الأنظمة الغذائية للأشخاص الذين يعانون السمنة ومقدمات السكري والكبد الدهني، وهي حالات ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حسبما نشر موقع الديلي ميل
مقارنة بين 3 أنظمة غذائية
نشرت الدراسة في مجلة "Cell Metabolism"، وشملت 55 شخصًا يعانون السمنة ومقدمات السكري ومرض الكبد الدهني. ووزع الباحثون المشاركين على ثلاث مجموعات، اتبعت كل منها نظامًا غذائيًا مختلفًا لمدة خمسة أشهر.
النظام الأول: حمية البحر المتوسط
اعتمد على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون، إلى جانب وجبات مثل الشوفان بالتوت واللوز، والسلمون مع الكينوا، والدجاج مع المعكرونة.
النظام الثاني: نظام نباتي منخفض الدهون
ركز على الفواكه والخضراوات والحبوب والبقوليات، مع تخصيص نحو 70% من السعرات الحرارية للكربوهيدرات و15% للدهون. ولم يكن النظام نباتيًا بالكامل، إذ تضمنت بعض الوجبات الأسماك.
النظام الثالث: حمية الكيتو
اعتمد على تقليل الكربوهيدرات بشدة وزيادة الدهون، إذ جاءت نحو 4% فقط من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات، مقابل 73% من الدهون، وشملت الوجبات البيض مع لحم الخنزير المقدد والنقانق، واللحوم مع الجبن، والسلمون مع القرنبيط، والدجاج مع الهليون.

حمية الكيتو تقلل دهون الكبد
الكيتو يتفوق في خفض دهون الكبد
بعد خمسة أشهر، فقد المشاركون في المجموعات الثلاث نحو 10% من أوزانهم، لكن الفروق ظهرت عند تقييم تأثير الأنظمة الغذائية في صحة الكبد، وانخفضت دهون الكبد لدى مجموعة الكيتو بنسبة 67% في المتوسط، مقارنة بنحو 45% لدى مجموعتي حمية البحر المتوسط والنظام منخفض الدهون، كما أظهرت النتائج تحسنًا في مستويات سكر الدم لدى متبعي الكيتو، إذ سجلت المجموعة انخفاضًا متوسطًا بنسبة 20%، مقابل 8% في كل من المجموعتين الأخريين.
وأشارت الدراسة أيضًا إلى عودة مستويات السكر إلى النطاق الطبيعي لدى نصف المشاركين في مجموعة الكيتو، مقارنة بـ29% في مجموعة حمية البحر المتوسط و7% في المجموعة منخفضة الدهون.
وتشير هذه النتائج إلى أن نوعية الطعام قد تؤثر في صحة الكبد وتنظيم السكر، إلى جانب تأثير فقدان الوزن، وإن كانت الدراسة لا تكفي وحدها لإثبات أن الكيتو هو الخيار الأفضل لجميع المرضى.
هل الدهون المرتفعة تعني زيادة خطر أمراض القلب؟
من النتائج اللافتة أن الباحثين لم يرصدوا فروقًا كبيرة بين الأنظمة الغذائية الثلاثة في مؤشرات الدم المرتبطة بخطر أمراض القلب، وهي الكوليسترول الضار "LDL" وبروتين "ApoB"، رغم ارتفاع استهلاك الدهون والدهون المشبعة لدى مجموعة الكيتو، لكن عدم ظهور فروق ملحوظة في هذه المؤشرات خلال الدراسة لا يعني أن الإكثار من الدهون المشبعة آمن على المدى الطويل، أو أن حمية الكيتو لا تحمل مخاطر محتملة على القلب لدى بعض الأشخاص.
وأكد الباحثون أن النتائج تدعم فاعلية النظام شديد الانخفاض في الكربوهيدرات في تحسين وظائف التمثيل الغذائي في الكبد، وخفض بعض عوامل الخطر المرتبطة بالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
هل تناسب حمية الكيتو الجميع؟
على الرغم من النتائج المشجعة، فإن الدراسة شملت 55 مشاركًا فقط، واستمرت خمسة أشهر، لذلك لا يمكن تعميم نتائجها على جميع الأشخاص أو الجزم باستمرار فوائدها على المدى الطويل، كما أن حمية الكيتو ليست مناسبة بالضرورة لكل من يعاني الكبد الدهني أو مقدمات السكري، وقد تحتاج إلى متابعة طبية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية لخفض سكر الدم أو يعانون اضطرابات في الدهون.
ويظل اختيار النظام الغذائي الأنسب قائمًا على الحالة الصحية للفرد، ومدى قدرته على الالتزام بالنظام، وتأثيره في الوزن وسكر الدم والدهون وصحة القلب، وليس على نسبة انخفاض دهون الكبد وحدها.
- نظام غذائى يخفض دهون الكبد 33% ويحسن استجابة الجسم للإنسولين
- هل تضر إضاءة LED بصحتك؟.. دراسة تكشف تأثيرها على النوم وسكر الدم والصداع
- ويندوز 11 يتحدى بطء الأجهزة.. مايكروسوفت ترفع السرعة 20% وتقلل استهلاك الذاكرة
- 7 أطعمة تساعد على استقرار مستويات سكر الدم فى معدله الطبيعى
- تسلا تغير اسم نظام القيادة الذاتية فى أوروبا بعد اعتراضات ألمانية






