رئيس الوزراء يستعرض بالأرقام حصاد التنمية في مصر منذ 2014.. ويؤكد: المواطن هو الركيزة الأساسية للتنمية
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر 2026، الذي عُقد بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، استعرض خلالها حصاد 12 عامًا من مشروعات التنمية والبناء في مختلف أنحاء الجمهورية، موضحًا أسباب تنفيذ المشروعات القومية، والنتائج التي تحققت على أرض الواقع، ومدى انعكاسها على حياة المواطنين.
وأكد مدبولي أن المنتدى استهدف فتح حوار جاد حول ما تحقق خلال السنوات الماضية، وتحديد مستهدفات المرحلة المقبلة، والإجابة عن تساؤلات مهمة، أبرزها: أين كانت مصر؟ وكيف أصبحت؟ وماذا كان سيحدث لو لم تُنفذ هذه المشروعات؟ وهل شعر المواطن المصري بثمار التنمية؟
مدبولي: ما تحقق خلال 12 عامًا يستغرق 30 عامًا في دول أخرى
أكد رئيس الوزراء أن حجم المشروعات التي شهدتها مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية يمثل إنجازًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن ما تحقق على أرض الواقع يعادل حجم مشروعات قد يستغرق تنفيذها نحو 30 عامًا في دول أخرى.
وأوضح أن الدولة لم تكن تعمل في ظروف طبيعية، إذ واجهت تحديات أمنية واقتصادية وهيكلية متراكمة، إلى جانب أزمات عالمية وإقليمية متلاحقة، بدأت بجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، وتداعيات الأوضاع في السودان، فضلًا عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وما ارتبط بهذه الأزمات من ضغوط إضافية على الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن مصر واجهت خلال الفترة من 2014 حتى 2023 حربًا ضد الإرهاب، في إطار جهود استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات الوطن، مؤكدًا أن هذه الظروف لم تمنع الدولة من مواصلة تنفيذ مشروعات التنمية والبناء.
التحديات التي واجهت مصر قبل انطلاق مشروعات التنمية
استعرض مدبولي جانبًا من الأوضاع التي واجهتها الدولة خلال الفترة من 2011 إلى 2014، موضحًا أن معدل النمو الاقتصادي تراجع من 5.1% إلى 1.9%، وارتفعت البطالة إلى 13.2%، كما زاد عجز الموازنة من 8% إلى 12%، بالتزامن مع تراجع الاحتياطي النقدي وانخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأضاف أن مصر كانت تواجه تحديات أمنية تمثلت في الاضطرابات والعمليات الإرهابية والاغتيالات، فضلًا عن مشكلات هيكلية مرتبطة بالزيادة السكانية وتكدس المواطنين في مساحة لا تتجاوز 7% من إجمالي مساحة البلاد.
وأوضح أن تركز الاستثمارات في عدد محدود من المحافظات، وتراجع كفاءة البنية الأساسية، والضغط المتزايد على الطرق والمدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والصرف الصحي، كلها عوامل فرضت ضرورة التحرك بصورة شاملة بدلًا من الاعتماد على حلول مؤقتة لا تعالج المشكلات من جذورها.
مضاعفة الرقعة العمرانية والقضاء على المناطق غير الآمنة
أكد رئيس الوزراء أن الدولة نجحت في مضاعفة الرقعة المعمورة من 7% إلى 14% من مساحة مصر، بما يتيح فرصًا أوسع للتنمية واستيعاب الأجيال الحالية والقادمة.
وأوضح أنه خلال خمسة عقود منذ نهاية السبعينيات أُنشئت 22 مدينة جديدة، بينما شهدت الفترة الأخيرة إنشاء 31 مدينة جديدة قائمة بالفعل، إلى جانب تنفيذ أعمال إنشاء 39 مدينة جديدة أو العمل على استكمالها بمختلف أنحاء الجمهورية.
وفي ملف تطوير المناطق غير الآمنة، أشار إلى القضاء على 357 منطقة غير آمنة كان يسكنها نحو 1.5 مليون مواطن، وإنشاء قرابة 250 ألف وحدة سكنية بديلة، مع تجهيز الوحدات الجديدة لتوفير ظروف معيشية أفضل للأسر المستفيدة.
وأضاف أن الدولة طورت أكثر من 16 ألف فدان من إجمالي 152 ألف فدان تمثل المناطق غير المخططة، كما نفذت نحو مليوني وحدة سكنية ضمن برنامج «سكن لكل المصريين»، لمواجهة العجز المتراكم في الوحدات السكنية.
واستشهد مدبولي بتجربة حي الأسمرات، مستعيدًا موقفًا لطفل أخبره بأنه كان يعيش مع أسرته في عشة بمنطقة الشرابية، وينام الجميع على الأرض، قبل أن ينتقل إلى مسكن جديد وينام على سرير للمرة الأولى في حياته.
وأكد رئيس الوزراء أن توفير السكن الملائم والخدمات الأساسية لهذه الأسر يمثل أثرًا مباشرًا للتنمية على حياة المواطنين.
31 ألف كيلومتر من الطرق وتوسع كبير في شبكات النقل
وأوضح مدبولي أن تطوير شبكة الطرق والمحاور كان ضروريًا لربط المناطق العمرانية الجديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، مشيرًا إلى ارتفاع أطوال شبكة الطرق من نحو 23 ألف كيلومتر من الطرق المتدهورة إلى 31 ألف كيلومتر، منها 7500 كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب تطوير آلاف الكيلومترات الأخرى.
وأشار إلى تنفيذ 19 محورًا على النيل من إجمالي 35 محورًا مخططًا، مع استمرار العمل في المحاور المتبقية، فضلًا عن تطوير الطريق الدائري وعدد من الطرق الرئيسية، ومنها طريق السويس، وطريق وادي النطرون – العلمين، والطريق الدائري الأوسطي، وطريق أسيوط الغربي.
وفي سيناء، أوضح أن الدولة نفذت خمسة أنفاق جديدة، إلى جانب نفق الشهيد أحمد حمدي، و17 كوبري عائمًا، كما أعادت تشغيل خط الفردان – بئر العبد بطول 100 كيلومتر، ضمن خطة لتوسيع شبكة السكك الحديدية في سيناء لتتجاوز 450 كيلومترًا.
وأضاف أن مشروعات النقل شملت تطوير السكك الحديدية، وافتتاح مراحل وخطوط جديدة من مترو الأنفاق، والتوسع في وسائل النقل الجماعي، ومنها الأتوبيس الترددي والقطار الكهربائي الخفيف والمونوريل، إلى جانب تنفيذ شبكة القطارات السريعة المستهدف أن تصل إلى 2250 كيلومترًا.
تطوير الموانئ والمطارات لتعزيز مكانة مصر الاقتصادية
أكد رئيس الوزراء أن تطوير البنية الأساسية لم يقتصر على الربط الداخلي، بل امتد إلى تعزيز اتصال مصر بالأسواق العالمية، والاستفادة من موقعها الجغرافي.
وأوضح أن عدد الموانئ البحرية ارتفع من 14 ميناءً إلى 19 ميناءً، وزادت أطوال الأرصفة من 37 كيلومترًا إلى 100 كيلومتر، مع ارتفاع أعماق الموانئ لتصل إلى 25 مترًا، وهو ما ساهم في مضاعفة حركة تداول البضائع بنحو أربعة أضعاف.
وأشار إلى التطور الذي شهده ميناء السخنة وميناء شرق بورسعيد، إلى جانب تطوير موانئ الإسكندرية ودمياط وغرب بورسعيد، وإنشاء ميناء جرجوب، فضلًا عن التوسع في الموانئ البرية والمناطق اللوجستية والموانئ الجافة التي بلغ عددها 33 منطقة.
وفي قطاع الطيران، أوضح أن عدد المطارات ارتفع من 19 مطارًا يستوعب 53 مليون راكب إلى 23 مطارًا بطاقة استيعابية تصل إلى 73 مليون راكب، مع تنفيذ أعمال تطوير واسعة للمطارات القائمة.
الصرف الصحي ومياه الشرب.. توسع في الخدمات الأساسية
أشار مدبولي إلى أن نسبة تغطية الصرف الصحي في الريف ارتفعت من 12% عام 2014 إلى 60% حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 100% بعد استكمال المرحلتين المتبقيتين من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأوضح أن الدولة أنشأت 237 محطة معالجة، لتصل قدرات المعالجة إلى 19 مليون متر مكعب يوميًا، مع التوسع في تقنيات المعالجة الثنائية والثلاثية لإعادة استخدام المياه.
وفي قطاع مياه الشرب، ارتفع الإنتاج من نحو 28 مليون متر مكعب يوميًا إلى 45 مليون متر مكعب، كما زادت الطاقة الإجمالية لمحطات تحلية مياه البحر من 84 ألف متر مكعب يوميًا في عام 2014 إلى نحو 1.5 مليون متر مكعب حاليًا.
وأضاف أن الدولة تستهدف رفع طاقات التحلية إلى مليوني متر مكعب يوميًا خلال العام المقبل، ثم الوصول إلى 10 ملايين متر مكعب يوميًا خلال السنوات المقبلة.
الكهرباء والطاقة.. زيادة القدرات والتوسع في المصادر المتجددة
كشف رئيس الوزراء أن القدرات الكهربائية المتاحة ارتفعت من نحو 29 ألف ميجاوات عام 2014 إلى نحو 64 ألف ميجاوات حاليًا، بعد إضافة قرابة 35 ألف ميجاوات، بما يعكس حجم التوسع في قدرات إنتاج الكهرباء مقارنة بالفترة التي شهدت انقطاعات يومية للتيار.
وأشار إلى أن محطات سيمنز الثلاث العملاقة توفر نحو 27% من احتياجات مصر من الكهرباء، إلى جانب مشروعات الطاقة الشمسية في مجمع بنبان، وطاقة الرياح بمنطقة جبل الزيت، ومشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة.
وأكد أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى أكثر من 45% من مزيج الطاقة بنهاية عام 2028، بالتوازي مع تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز القدرات المستقبلية.
وفي قطاع الغاز الطبيعي، أوضح مدبولي ارتفاع عدد الوحدات السكنية المستفيدة من الخدمة من 6.2 مليون وحدة إلى 16.2 مليون وحدة، بزيادة بلغت 10 ملايين وحدة، فضلًا عن تنفيذ نحو 1700 كيلومتر من شبكات نقل الغاز الجديدة.
الزراعة والأمن الغذائي.. زيادة الرقعة الزراعية والصادرات
استعرض رئيس الوزراء جهود الدولة في التوسع الزراعي، موضحًا أن الرقعة الزراعية ارتفعت من 9.1 مليون فدان إلى 10.5 مليون فدان، مع استهداف الوصول إلى 12.5 مليون فدان خلال العامين المقبلين بعد اكتمال المشروعات الجاري تنفيذها.
وأشار إلى ارتفاع الصادرات الزراعية من 4.3 مليون طن إلى 9.5 مليون طن، وبلوغ نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح 52%، مع استهداف تجاوز 60% خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن ارتفاع الاكتفاء الذاتي من اللحوم من 44% إلى 60% وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان.
وأوضح أن مشروع الدلتا الجديدة شهد استصلاح 2.2 مليون فدان بتكلفة استثمارية بلغت 800 مليار جنيه، إلى جانب مشروعات الاستصلاح في شرق العوينات وغرب ملوي وتوشكى.
كما أشار إلى تنفيذ محطات عملاقة لمعالجة المياه وإعادة استخدامها في الزراعة، ومنها محطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة الدلتا الجديدة «3 يوليو» بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة المحسمة بطاقة مليون متر مكعب يوميًا.
16 مجمعًا صناعيًا وجذب استثمارات جديدة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
أكد مدبولي أن الدولة توسعت في إنشاء المناطق والمجمعات الصناعية، موضحًا أن إنشاء 16 مجمعًا صناعيًا، مع وجود مجمعات أخرى تحت الإنشاء، أتاح نحو 4800 مصنع صغير، ووفر قرابة 50 ألف فرصة عمل للشباب.
وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت في جذب استثمارات تجاوزت 10 مليارات دولار، وتوفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل، مع إنشاء مئات المصانع باستثمارات محلية وأجنبية.
وأضاف أن مصر نجحت في جذب شركات صناعية عالمية، من بينها هاير وميديا وشين شينج وبوش، بالتوازي مع التوسع في صناعات الغزل والنسيج والملابس والصناعات الغذائية والأسمدة والأسمنت.
وفي صناعة السيارات، أوضح أن الدولة تستهدف رفع نسبة المكون المحلي إلى 60%، والتوسع في تجميع وتصنيع السيارات الكهربائية، مع استهداف إنتاج أكثر من 100 ألف سيارة محليًا خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.
الإنترنت والسياحة.. مؤشرات جديدة للنمو وتوفير فرص العمل
أوضح رئيس الوزراء أن سرعة الإنترنت ارتفعت من 3 ميجابت إلى 98 ميجابت في الثانية، لتحتل مصر المركز الأول أفريقيًا في سرعة الإنترنت الثابت، كما ارتفع عدد أبراج المحمول من 7 آلاف إلى 41 ألف برج.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف زيادة صادرات صناعة التعهيد من 5.2 مليون دولار إلى نحو 12 مليون دولار بحلول عام 2030، مع تطوير مدينة المعرفة ومراكز الإبداع والخدمات الرقمية.
وفي القطاع السياحي، ارتفع عدد السائحين من 9.5 مليون سائح عام 2014 إلى ما يقرب من 20 مليون سائح حاليًا، فيما تستهدف الدولة الوصول إلى 30 مليون سائح، من خلال تطوير البنية الأساسية والمتاحف والمواقع الأثرية والمقاصد السياحية بمختلف المحافظات.
الصحة والتعليم.. توسع في الخدمات ومواجهة التحديات المتراكمة
أكد مدبولي أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على جودة الخدمات الصحية والتعليمية، موضحًا أن المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل تضم نحو 5.5 مليون مواطن.
وأشار إلى تنفيذ 3.4 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار، بتكلفة بلغت 38 مليار جنيه، دون تحميل المواطنين المستفيدين تكلفتها، فضلًا عن ارتفاع عدد المستفيدين من منظومتي التأمين الصحي الشامل والتأمين الصحي من 54 مليونًا إلى 76 مليون مواطن.
وفي التعليم، أوضح أن متوسط كثافة الطلاب في الفصل انخفض من أكثر من 75 طالبًا إلى 41 طالبًا، مع تنفيذ نحو 150 ألف فصل دراسي، والعمل على تعيين 150 ألف معلم وفق المبادرة الرئاسية.
وأضاف أن الدولة توسعت في مدارس المتفوقين والمدارس المصرية اليابانية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني، كما ارتفع عدد الجامعات من نحو 50 جامعة عام 2014 إلى 131 جامعة عام 2026.
وأشار إلى ارتفاع عدد المستشفيات الجامعية من 88 إلى 154 مستشفى، بإجمالي نحو 40 ألف سرير، من بينها 5400 سرير للرعاية المركزة، إلى جانب وجود 32 جامعة أهلية و14 جامعة تكنولوجية.
حياة كريمة وتكافل وكرامة.. دعم ملايين الأسر المصرية
استعرض رئيس الوزراء دور المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في تطوير قرى الريف المصري، موضحًا أنها تستهدف توفير الخدمات الأساسية لنحو 60 مليون مواطن في أكثر من 4580 قرية.
وأكد الانتهاء من المرحلة الأولى التي تستهدف نحو 18 مليون مواطن، مع الاستعداد لاستكمال المرحلتين الثانية والثالثة، بما يشمل مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي وتبطين الترع والمنشآت الصحية والخدمية ومراكز الشباب.
وفي ملف الحماية الاجتماعية، أوضح أن برنامج «تكافل وكرامة» حقق تغطية تراكمية بلغت نحو 8.3 مليون أسرة منذ إطلاقه عام 2015، بينما يبلغ عدد الأسر المستفيدة حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة.
وأشار إلى خروج أكثر من 2.2 مليون أسرة من البرنامج نتيجة تحسن أوضاعها الاجتماعية، مؤكدًا أن فلسفة الحماية الاجتماعية لا تقتصر على تقديم الدعم، بل تشمل التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر الأكثر احتياجًا.
ماذا كان سيحدث لو لم تنفذ الدولة المشروعات القومية؟
طرح مدبولي تساؤلًا بشأن السيناريوهات المحتملة إذا لم تنفذ الدولة مشروعات التنمية خلال السنوات الماضية، موضحًا أن استمرار الأوضاع السابقة كان سيؤدي إلى تفاقم مشكلات المناطق غير الآمنة، وزيادة العجز في الوحدات السكنية، وتراجع خدمات الصرف الصحي، وارتفاع الكثافات الطلابية، وزيادة الضغوط على المستشفيات.
وأضاف أن عدم تطوير شبكات الطرق كان سيؤدي إلى استمرار الازدحام المروري وارتفاع تكلفته الاقتصادية، فيما كان غياب التوسع في الكهرباء والغاز والبنية الأساسية سيحد من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات والتوسع الصناعي.
وأشار إلى أن عدم تنفيذ مشروعات الاستصلاح الزراعي كان سيؤدي إلى اتساع الفجوة الغذائية وزيادة الاعتماد على الاستيراد، بينما كان ضعف تطوير المطارات والموانئ والمقاصد السياحية سيؤثر سلبًا على قدرة مصر على جذب المزيد من السائحين والاستفادة من إمكاناتها.
وأكد أن المشروعات القومية لم تكن مجرد توسعات إنشائية، بل تدخلات استهدفت معالجة مشكلات متراكمة والحد من تفاقمها، وتهيئة الدولة لمواجهة الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
هل شعر المواطن المصري بثمار التنمية؟.. مدبولي يجيب بالأرقام
وفي رده على التساؤل المتعلق بمدى شعور المواطنين بثمار التنمية، أكد رئيس الوزراء أن نحو 18 مليون مواطن في قرى الريف استفادوا من مشروعات «حياة كريمة»، كما انتقل نحو 1.5 مليون مواطن من المناطق غير الآمنة والعشش إلى وحدات سكنية ملائمة.
وأضاف أن نحو مليوني وحدة سكنية أسهمت في تلبية احتياجات الأسر المصرية، فيما أصبح نحو 36 مليون مواطن في القرى يتمتعون بخدمات الصرف الصحي.
وأشار إلى استفادة 3.4 مليون مواطن من التدخلات الطبية ضمن مبادرة القضاء على قوائم الانتظار، إلى جانب المستفيدين من مبادرات علاج فيروس «سي» والتأمين الصحي، مؤكدًا أن تطوير الطرق والمحاور ساهم في خفض زمن الانتقال بين المناطق إلى النصف، وفي بعض الحالات إلى الثلث.
وشدد مدبولي على أن الحكومة تدرك استمرار التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها المواطنون، ولا تدعي أنها انتهت من جميع المهام، مؤكدًا أن بناء الدول يتطلب وقتًا وجهدًا متواصلين، وأن المواطن المصري يظل الركيزة الأساسية لأي عملية تنمية.
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي.. الحكومة تستعد لطرحه للحوار المجتمعي
كشف رئيس الوزراء أن الحكومة انتهت من إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يتضمن مستهدفات وإجراءات محددة للمرحلة المقبلة، موضحًا أنه من المقرر طرحه خلال الشهرين المقبلين لإجراء حوار مجتمعي بشأنه.
وأكد استمرار العمل خلال السنوات الثلاث المقبلة على استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، وتطوير البنية الأساسية الصحية، واستكمال المرحلتين الثانية والثالثة من «حياة كريمة»، إلى جانب تحسين جودة التعليم والتوسع في الجامعات التكنولوجية والتطبيقية، واستكمال مشروعات الإسكان.
وأضاف أن الحكومة تستهدف تحقيق معدلات نمو أعلى، وزيادة الإنتاج، وتوفير المزيد من فرص العمل، ورفع مستويات الدخول، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
مدبولي يشكر السيسي ويؤكد استمرار مسيرة البناء والتنمية
وفي ختام كلمته، توجه الدكتور مصطفى مدبولي بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لجهوده في قيادة مسيرة التنمية والبناء، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس إرادة حقيقية لإعادة بناء الدولة المصرية ومواجهة التحديات من جذورها.
واستأذن رئيس الوزراء الرئيس في تقديم نسخة من كتاب «للتاريخ»، الذي يوثق المشروعات والجهود التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، بهدف تسجيل ما تحقق في مختلف القطاعات والمحافظات.
واختتم مدبولي بالتأكيد على أن الدولة تقدر ما تحمله المواطن المصري من أعباء وصعوبات خلال السنوات الماضية، وأن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على ما تحقق، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير حياة كريمة للأجيال الحالية والقادمة.
- دون مقابل.. مدبولي: تنفيذ 3.4 مليون عملية جراحية كلفت الدولة 38 مليار جنيه
- أبرز مخرجات منتدي مصر 2026
- مدبولي يستعرض حصاد أنشطته الأسبوعية.. أبرز رسائل رئيس الوزراء من «تراثنا 2026» إلى منتدى مصر
- عاجل ـ مدبولي يحسم الجدل بشأن قطع الكهرباء 8 ساعات يوميًا.. ويكشف قرار الحكومة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة
- عاجل ـ مدبولي: الحكومة تتحمل فاتورة ارتفاع أسعار الطاقة بدلًا من تحميل المواطنين أعباء إضافية ويحذر من شائعات تخفيف الأحمال






