نظمت جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا لقاءً تعريفيًا لمعاوني التدريس، تناول خلاله الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق، عددًا من القضايا المرتبطة بتطوير التعليم الجامعي، والتحول إلى نماذج تعليمية أكثر ارتباطًا بالمهارات والتطبيق والابتكار، إلى جانب استعراض المسؤوليات الأكاديمية والمهنية للهيئة المعاونة، وذلك في إطار رؤية الجامعة للارتقاء بجودة التعليم والبحث العلمي، وإعداد كوادر أكاديمية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

من عصر المعرفة إلى عصر الحكمة
وأكد الدكتور رضا حجازي أهمية التحول من عصر المعرفة إلى عصر الحكمة، القائم على الانتقال من مجرد امتلاك المعلومات إلى توظيفها بوعي ومسؤولية، بما يحقق أثرًا إيجابيًا في خدمة الإنسان والمجتمع.
وأضاف في ذات السياق أن فلسفة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي تفرض إعادة النظر فيما ينبغي تعليمه للأجيال الجديدة، وكيفية تعليمه، والإنسان الذي تستهدف المنظومة التعليمية بناءه، مشيرًا إلى أهمية إعداد إنسان واعٍ، قادر على التفكير والإبداع والابتكار وصناعة المستقبل، مع الحفاظ على هويته الإنسانية.
وتناول اللقاء مفهوم التعليم 5.0، الذي يستهدف إعداد متعلم قادر على التعلم والتكيف والعمل مع التقنيات الحديثة، مع ترسيخ قيم الضمير والحكمة والتعاطف والمسؤولية الأخلاقية. كما أوضح العرض أن قيمة الجامعة لم تعد تقاس بكم المعلومات التي تقدمها، وإنما بقدرتها على تنمية الوعي والاستقلالية والخيال، وتعزيز القدرة على التعلم مدى الحياة.
الجامعة التعليمية والبحثية والريادية
واستعرض اللقاء المراحل الثلاث لتطور دور الجامعة؛ إذ تتمثل المرحلة الأولى في الجامعة التعليمية المعنية بنقل المعرفة وإعداد الخريجين، تليها الجامعة البحثية التي تركز على إنتاج المعرفة من خلال البحث العلمي، وصولًا إلى الجامعة الريادية التي تحول المعرفة والبحوث إلى ابتكارات وشراكات ومشروعات ذات قيمة مستدامة.
وأضاف في ذات السياق أن الانتقال من الشهادة الأكاديمية إلى الجاهزية للمستقبل يتطلب تنمية التفكير النقدي والقدرات الرقمية ومهارات التواصل والتعاون والابتكار، وصولًا إلى الجدارة المهنية القائمة على توظيف المعرفة والمهارات والقدرات في مواقف العمل المختلفة.
كما تناول اللقاء الأهداف الثلاثة للتعلم، وهي المجال المعرفي المرتبط بالمعرفة والتفكير، والمجال النفس حركي المرتبط بالمهارات العملية، والمجال الوجداني المرتبط بالقيم والاتجاهات، بما يعزز التكامل بين المعرفة والمهارات والسلوك في بناء شخصية المتعلم.

مسؤوليات الهيئة المعاونة في التدريس والتقويم
وأكدت محاور اللقاء أهمية الدور الذي يؤديه معاونو التدريس في دعم العملية التعليمية، من خلال الإعداد العلمي للمحتوى، وفهم أهداف المقرر ومخرجات التعلم، وتبسيط المفاهيم وربطها بأمثلة تطبيقية، ومراعاة الفروق بين مستويات الطلاب، وتقديم تدريبات متدرجة، وإدارة الوقت بين الشرح والتطبيق والإجابة عن الأسئلة، فضلًا عن تقديم تغذية راجعة محددة تساعد الطلاب على تحسين أدائهم.
وأضاف في ذات السياق أن مسؤوليات الهيئة المعاونة في التقويم والامتحانات تشمل إعداد أسئلة تقيس الفهم والتطبيق والتحليل، وتوضيح معايير تقييم المشروعات والتكليفات قبل البدء فيها، وتطبيق معايير موحدة في التصحيح، والحفاظ على سرية أسئلة الامتحانات والدرجات وملفات الأعمال، وتوثيق حالات الغش أو الانتحال وإحالتها إلى المسؤول المختص.
البحث العلمي والأخلاقيات المهنية والأمن الرقمي
وتناول اللقاء أهمية التزام معاوني التدريس بخطط الدراسات العليا والمتابعة المنتظمة مع المشرف الأكاديمي، وقراءة الأدبيات العلمية لتحديد مشكلات بحثية ذات قيمة، وتوثيق المراجع وتحليل النتائج بأمانة علمية، واحترام إسهامات الباحثين المشاركين، ومتابعة التقنيات الحديثة والمشاركة في الندوات وورش العمل.

وأكدت محاور اللقاء ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة، واحترام الطلاب والزملاء دون تمييز، والفصل بين العلاقات الشخصية والقرارات الأكاديمية، والحفاظ على سرية البيانات الطلابية والشؤون الداخلية للقسم، والالتزام بلوائح الجامعة وتعليماتها المنظمة للعمل.
وأضاف في ذات السياق أن مسؤوليات الهيئة المعاونة في البيئة الرقمية تتطلب الاستخدام المنظم للبريد الجامعي ومنصات التعلم، وحماية كلمات المرور وبيانات الطلاب وملفات المشروعات، وتوجيه الطلاب إلى الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والتحقق من جودة الأفكار والمصادر قبل مشاركتها، واحترام تراخيص البرمجيات وحقوق الملكية الفكرية والخصوصية.
واختُتم اللقاء باستعراض أهمية التعاون مع القسم والكلية، وتنفيذ التكليفات التعليمية والإدارية في حدود الاختصاص، والمشاركة في الأنشطة العلمية والفعاليات الجامعية، والمحافظة على الأجهزة والمعامل والشبكات، إلى جانب وضع خطط سنوية لتطوير مهارات التدريس والتخصص واللغة الأكاديمية، والاستفادة من التغذية الراجعة ومراجعة الأداء دوريًا.
وتعكس محاور اللقاء رؤية جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا في بناء بيئة أكاديمية تقوم على الجودة والانضباط والابتكار، وتعزيز دور معاوني التدريس باعتبارهم أحد العناصر الأساسية في تطوير العملية التعليمية والبحثية، بما يدعم إعداد كوادر أكاديمية قادرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.
- رئيس جامعة المنصورة لـ«الفجر»: نواصل تطوير التعليم وتوظيف الذكاء الاصطناعي.. ونستهدف جامعة رائدة عالميًا
- بعد تفعيلها لطلاب أولى ثانوي.. خطوات التسجيل على منصة كيريو «QUREO» لتعلم البرمجة (الرابط)
- الحائزة نوبل للسلام لـ«المصري اليوم»: مجتمعي الفقير جمع الأموال لإرسالي إلى الجامعة (حوار)
- جامعة الريادة تفتتح عيادات العلاج الطبيعي لخدمة أهالي محافظة المنوفية ومدينة السادات
- انطلاق منتدى مصر 2026.. تطوير التعليم ومدى جاهزية الطلاب لمتطلبات المستقبل






