كشف تقرير تحليلي صادر عن مركز الملاذ الآمن حول أداء سوق الفضة في مصر والأسواق العالمية خلال أكتوبر 2026، عن تعرض المعدن لموجة تصحيح سعري واسعة، بعدما تراجعت الأونصة العالمية من 60.89 دولار في بداية الشهر إلى 49.22 دولار في 30 أكتوبر، بخسارة بلغت 11.67 دولار، تعادل 19.17%.
وفي المقابل، لم يتجاوز تراجع جرام الفضة عيار 999 في السوق المصرية 6.61%، بعدما انخفض من 103.96 جنيه إلى 97.09 جنيه، فاقدًا 6.87 جنيه، في تفاوت يعكس اختلاف انتقال حركة الأسعار العالمية إلى السوق المحلية.
وأوضح التقرير أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه بنحو 7.03%، إلى جانب اتساع الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية للفضة، أسهما في الحد من تأثير التراجع العالمي على الأسعار المصرية، رغم الضغوط البيعية التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الأخيرة من الشهر.
وسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 97 جنيه، وبلغ سعر عيار 925 المعروف بالفضة الإسترليني 89.75 جنيه، وعيار 900 نحو 87.25 جنيه، وعيار 800 نحو 77.75 جنيه، بينما سجل الجنيه الفضة نحو 718 جنيهًا، ووصلت الأونصة إلى 49.22 دولار.
الدولار يقفز 7.03%.. وسعر الصرف يخفف خسائر الفضة في مصر
أوضح التقرير أن سعر الدولار أمام الجنيه كان أحد أهم العوامل التي حدّت من انتقال خسائر الأونصة العالمية إلى السوق المحلية، بعدما ارتفع من 52.37 جنيه في الأول من أكتوبر إلى 56.27 جنيه يوم 27 أكتوبر، قبل أن يسجل 56.05 جنيه في 31 أكتوبر.
وبذلك صعد الدولار بنحو 7.03% خلال الشهر، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للقيمة المحلية للفضة المقومة بالدولار، وعوّض جزءًا من الانخفاض الذي تعرضت له الأونصة عالميًا.
ولفت المركز إلى ضرورة التمييز بين ارتفاع الدولار أمام الجنيه وقوة العملة الأمريكية عالميًا؛ إذ يؤدي ارتفاع الدولار محليًا إلى زيادة القيمة النظرية للفضة بالجنيه، بينما تمثل قوة الدولار عالميًا عامل ضغط على أسعار المعدن في الأسواق الدولية.
رصد التقرير مفارقة واضحة بين أداء الفضة عالميًا ومحليًا خلال أكتوبر؛ فبينما فقدت الأونصة نحو 19.17% من قيمتها، لم يتجاوز انخفاض جرام الفضة عيار 999 في مصر 6.61%.
ففي بداية الشهر، سجلت الأونصة 60.89 دولار، وبلغ سعر الدولار 52.37 جنيه، بينما سجل الجرام محليًا 103.96 جنيه. وفي نهاية أكتوبر، تراجعت الأونصة إلى 49.22 دولار، وارتفع الدولار إلى 56.05 جنيه، فيما انخفض السعر المحلي إلى 97.09 جنيه.
وأوضح المركز أن تفسير هذا التفاوت يتطلب مقارنة السعر المحلي بالقيمة النظرية للجرام، وفق معادلة احتساب السعر التي تعتمد على سعر الأونصة بالدولار وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، على النحو التالي:
سعر الأونصة بالدولار × سعر الدولار بالجنيه ÷ 31.1035 × 0.999.
وبتطبيق المعادلة، بلغت القيمة النظرية لجرام الفضة عيار 999 في بداية أكتوبر نحو 102.52 جنيه، مقابل سعر محلي مرصود عند 103.96 جنيه، بفارق 1.44 جنيه.
وفي نهاية الشهر، تراجعت القيمة النظرية إلى 88.70 جنيه، بينما سجل السعر المحلي 97.09 جنيه، ليرتفع الفرق إلى 8.39 جنيه للجرام.
وتكشف المقارنة أن تراجع الأونصة العالمية بنحو 19.17%، بالتزامن مع ارتفاع الدولار محليًا بنحو 7.03%، كان من المفترض أن يؤدي إلى انخفاض نظري في السعر المحلي يقارب 13.49%، إلا أن التراجع الفعلي لم يتجاوز 6.61%.
وأشار التقرير إلى أن الفجوة السعرية لا تمثل بالضرورة هامش ربح التاجر، إذ قد تتأثر بتوقيت تحديث الأسعار، وتكلفة تدبير المعدن، ومستويات السيولة، وهوامش التداول، واختلاف مصادر سعر الصرف.
وسجلت الفجوة تحركات متباينة خلال الشهر، إذ بلغت 1.44 جنيه، بما يعادل 1.40%، في الأول من أكتوبر، قبل أن تتحول إلى سالب 0.33 جنيه في السادس من الشهر، ثم ارتفعت إلى 4.25 جنيه في 15 أكتوبر، و5.89 جنيه في 29 أكتوبر، وصولًا إلى 8.39 جنيه، بما يعادل 9.46%، في 30 أكتوبر.
وأكد المركز أن اتساع الفجوة يكشف عدم انتقال التراجع العالمي بالكامل إلى السوق المحلية، لكنه لا يكفي وحده للاستدلال على حجم الطلب أو السيولة أو أرباح التجار، وهي أمور تتطلب بيانات فعلية عن المبيعات والمشتريات وتكلفة الاستبدال.
رصد التقرير تطور سعر جرام الفضة عيار 999 على مدار أكتوبر، باعتباره معيارًا رئيسيًا لتسعير الفضة النقية، حيث بدأ الشهر عند 103.96 جنيه.
وخلال الفترة من 1 إلى 9 أكتوبر، تراجع السعر إلى 103.02 جنيه، بانخفاض 0.90%، ثم تحرك خلال الفترة من 10 إلى 20 أكتوبر في نطاق يتراوح بين 102 و103 جنيهات تقريبًا، مع استقرار نسبي.
وفي الفترة من 21 إلى 25 أكتوبر، انخفض السعر إلى 99.90 جنيه، قبل أن تتسارع الضغوط خلال الأسبوع الأخير، ليسجل الجرام 97.09 جنيه في 30 أكتوبر، منهياً الشهر بخسارة محلية بلغت 6.61%.
ونبه التقرير إلى ضرورة التعامل مع هذه الأسعار باعتبارها سلسلة محلية مرصودة، مع أهمية توحيد توقيتات القياس ونوع السعر المستخدم قبل اعتمادها كسجل إغلاق نهائي.
تناول التقرير نسبة الذهب إلى الفضة (Gold/Silver Ratio)، باعتبارها مؤشرًا لقياس الأداء النسبي للمعدنين، وتعبر عن عدد أونصات الفضة اللازمة لشراء أونصة واحدة من الذهب.
وخلال موجة الهبوط الأخيرة، ارتفعت النسبة من مستويات قرب 69 إلى نحو 79، بما يعكس تراجع أداء الفضة مقارنة بالذهب، واتجاه المستثمرين نسبيًا إلى تفضيل المعدن الأصفر خلال موجة التراجع.
وأوضح المركز أن حساسية الفضة الأكبر للطلب الصناعي والمراكز المضاربية جعلتها أكثر تعرضًا للضغوط، لكنه شدد على أن ارتفاع النسبة لا يعني بالضرورة أن الفضة أصبحت رخيصة أو أن صعودها بات وشيكًا، إذ يجب قراءة المؤشر بالتوازي مع الطلب الصناعي والسيولة وتوقعات الفائدة.
على المستوى العالمي، بدأت أونصة الفضة تعاملات أكتوبر عند نحو 60.89 دولار، قبل أن تدخل في مسار هابط امتد على مدار الشهر، مع تزايد الضغوط النقدية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وسجلت الأونصة 59.28 دولار في 13 أكتوبر، ثم تراجعت إلى 54.66 دولار في 22 أكتوبر، قبل أن تصل إلى 49.22 دولار في 30 أكتوبر، لتفقد نحو 11.67 دولار، بما يعادل 19.17%.
وأشار التقرير إلى وجود اختلافات محدودة بين الأسعار الفورية وتسويات العقود الآجلة ومصادر البيانات، موضحًا أن تقديرات التراجع الشهري المنشورة في الأسواق العالمية تراوحت بين 18.31% و18.81% وفقًا لنوع السعر وسلسلة البيانات المستخدمة.
وأكد أن تحديد الأداء الشهري بدقة يتطلب الالتزام بسلسلة سعرية واحدة، وعدم الجمع بين السعر الفوري والعقود الآجلة أو بين القاع اللحظي وسعر الإغلاق.
اعتبر مركز الملاذ الآمن يوم الجمعة 30 أكتوبر المحطة الأبرز في موجة الهبوط، بعدما تسارعت عمليات البيع في الأسواق العالمية، وامتدت الضغوط من الأسهم إلى المعادن النفيسة.
وتراجعت الفضة بنحو 6.5% خلال الجلسة إلى أقل من 50 دولارًا للأونصة، بينما انخفض الذهب بنحو 3.5%، وتراجعت معادن أخرى من بينها البلاتين والبلاديوم.
وجاءت موجة البيع بالتزامن مع هبوط مؤشر ناسداك بنحو 2.9%، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.8%، فضلًا عن تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط قوية نتيجة المخاوف من عدم تحقيق الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي للعوائد المتوقعة.
كما تزامنت التحركات مع ارتفاع أسعار النفط، بما أعاد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وزيادة احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة.
وحدد التقرير أربعة عوامل رئيسية وراء حدة التراجع، أولها التصفية الاستثمارية والبحث عن السيولة، إذ قد يلجأ المستثمرون إلى بيع أصول قابلة للتسييل لتغطية الخسائر أو مطالبات الهامش.
ويتمثل العامل الثاني في حساسية الفضة للنشاط الاقتصادي، نظرًا لدخولها في صناعات متعددة، مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية والسيارات والتطبيقات الكهربائية، وهو ما يجعلها أكثر تأثرًا بمخاوف تباطؤ النمو وضعف الإنفاق الصناعي.
أما العامل الثالث فيرتبط بتوقعات الفائدة الأمريكية، إذ يؤدي استمرار التضخم واحتمالات التشديد النقدي إلى تقليل جاذبية المعادن التي لا تحقق عائدًا دوريًا، بينما يتمثل العامل الرابع في كسر المستويات الفنية، خاصة مستوى 50 دولارًا، بما قد يدفع المتعاملين إلى إغلاق مراكز الشراء ويزيد سرعة الهبوط.
أوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن السياسة النقدية الأمريكية شكلت أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الفضة، بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.75% إلى 4% خلال اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر.
لكن القرار لم يحظَ بالإجماع، إذ جاءت نتيجة التصويت بواقع 10 أصوات مقابل صوتين، حيث فضّلت ليزا كوك وبيث هاماك رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأشار التقرير إلى أن بيان الفيدرالي أكد استمرار توسع النشاط الاقتصادي الأمريكي بوتيرة قوية، مع بقاء التضخم مرتفعًا والحاجة إلى مزيد من البيانات لتحديد المسار المناسب للسياسة النقدية.
وأبقى القرار حالة عدم اليقين بشأن موعد خفض الفائدة أو إمكانية رفعها مجددًا، كما عزز مخاوف استمرار العوائد المرتفعة على الأصول النقدية والسندات، وهو ما يمثل ضغطًا على جاذبية الفضة باعتبارها أصلًا لا يدر عائدًا.
وأضاف التقرير أن تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وورش عقب الاجتماع لم تقدم إشارات حاسمة بشأن قرار ديسمبر، مؤكدًا أن احتمالات رفع الفائدة المتداولة في الأسواق تعكس توقعات المستثمرين وليست قرارًا رسميًا.
تناول التقرير بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، والتي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين CPI بنسبة 3.7% على أساس سنوي، و0.6% على أساس شهري.
كما أشار إلى ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE بنسبة 3.6% سنويًا، فيما سجل المؤشر الأساسي، باستبعاد الغذاء والطاقة، ارتفاعًا بنسبة 3.1%.
وأوضح أن استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، يعزز مخاوف بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
فالنفط يحمل تأثيرًا مزدوجًا على المعادن؛ إذ قد يدعمها من خلال زيادة مخاوف التضخم وتراجع القوة الشرائية للعملات، لكنه قد يتحول إلى عامل ضغط إذا أدى ارتفاعه إلى زيادة توقعات استمرار التشديد النقدي.
أكد التقرير أن الطلب الصناعي يمثل أحد أهم العوامل التي تميز الفضة عن الذهب، إذ يرتبط أداء المعدن بتطورات الاقتصاد العالمي والإنفاق الاستثماري والتكنولوجي، إلى جانب الطلب الاستثماري والتحوطي.
وتشمل أبرز القطاعات المستهلكة للفضة الطاقة الشمسية والخلايا الكهروضوئية، والإلكترونيات وأشباه الموصلات، والسيارات والتطبيقات الكهربائية، فضلًا عن المعدات الطبية والتطبيقات الصناعية المتخصصة.
ووفقًا لتوقعات سوق الفضة لعام 2026، من المتوقع تراجع التصنيع الصناعي للفضة بنحو 2% إلى قرابة 650 مليون أونصة، وهو أدنى مستوى خلال أربع سنوات.
ويرجع جانب من هذا التراجع إلى اتجاه الشركات المصنعة للألواح الشمسية إلى تقليل كمية الفضة المستخدمة في كل لوح أو استبدالها جزئيًا بمواد أخرى، فيما يعرف بترشيد الاستخدام والاستبدال الصناعي.
لكن المركز حذر من تفسير ذلك باعتباره انهيارًا في الطلب على الطاقة الشمسية، موضحًا أن تركيب الألواح عالميًا لا يزال مرشحًا للنمو، إلا أن زيادة عدد الألواح لا تعني بالضرورة زيادة استهلاك الفضة بالنسبة نفسها.
وفي المقابل، يمكن أن يدعم نمو البنية التحتية لمراكز البيانات والسيارات الكهربائية بعض الاستخدامات الصناعية للمعدن، بما يبقي الطلب الصناعي أحد العوامل الداعمة لقيمته على المدى الطويل، رغم التحديات الهيكلية التي يواجهها.
رصد التقرير استمرار المخاطر الجيوسياسية خلال أكتوبر، خاصة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بما أبقى مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة حاضرة في الأسواق.
لكن تأثير هذه المخاطر على الفضة ظل محدودًا أمام الضغوط الأخرى، نظرًا لاختلاف طبيعة الطلب عليها مقارنة بالذهب؛ إذ يرتبط جزء كبير من جاذبيتها بالاستخدام الصناعي والطلب الاستثماري والمضاربي.
وبالتالي، فإن تصاعد المخاطر الجيوسياسية لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعار الفضة، خاصة إذا تزامن مع مخاوف تضخمية وتوقعات ببقاء الفائدة مرتفعة وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
قدم التقرير قراءة لمجموعة العوامل الاقتصادية والسوقية التي ساهمت في تحديد مسار الفضة، وفي مقدمتها اضطراب أسواق الأسهم، وارتفاع عوائد السندات، وتغير توقعات أسعار الفائدة، إلى جانب التباين بين العوامل المالية وأساسيات العرض والطلب.
وأوضح أن موجات التصحيح الحادة في الأسهم قد تدفع المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في المعادن النفيسة لتوفير السيولة أو تغطية مطالبات الهامش، حتى مع استمرار العوامل الداعمة لها على المدى الطويل.
كما يمثل ارتفاع عوائد السندات عامل ضغط على المعادن التي لا تحقق عائدًا دوريًا، في حين قد تؤدي المراكز المضاربية الكبيرة إلى زيادة حدة التراجع عند كسر المستويات الفنية.
ورغم استمرار التوقعات بوجود عجز هيكلي في المعروض العالمي من الفضة، فإن عوامل السيولة والأسواق المالية قد تهيمن على حركة السعر في الأجل القصير، بما يسمح بتراجع الأسعار حتى مع استمرار تحديات جانب العرض.
حدد مركز الملاذ الآمن خمسة عوامل رئيسية قد تدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، تشمل استمرار العجز المتوقع في سوق المعدن للعام السادس على التوالي، واستمرار استخدامه في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والسيارات والتطبيقات الكهربائية.
كما تشمل احتمالات تراجع توقعات الفائدة الأمريكية إذا أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤ التضخم، وارتفاع الدولار أمام الجنيه بما يخفف أثر التراجع العالمي على السعر المحلي، فضلًا عن إمكانية عودة الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الفضية عند استقرار الأسعار.
وفي المقابل، تتمثل أبرز الضغوط في هبوط الأونصة العالمية بنحو 19% خلال أكتوبر، واستمرار مخاوف التضخم وتوقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة، وموجات التصفية الاستثمارية والبحث عن السيولة.
وتشمل الضغوط كذلك ارتفاع نسبة الذهب إلى الفضة بما يعكس ضعف الأداء النسبي للمعدن الأبيض، واتجاه بعض الشركات الصناعية إلى تقليل استهلاك الفضة في تطبيقات الطاقة الشمسية أو استبدالها جزئيًا، إلى جانب مخاوف تباطؤ النشاط الصناعي والإنفاق الاستثماري العالمي.
تدخل الفضة الشهرين المقبلين وسط حالة من عدم اليقين، بعد خسائر أكتوبر الحادة وكسر مستوى 50 دولارًا للأونصة، وهو ما يجعل مسارها مرتبطًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار واتجاهات السيولة والطلب الصناعي والاستثماري.
وطرح تقرير مركز الملاذ الآمن ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحركة المعدن خلال نوفمبر وديسمبر:
السيناريو الأول: استمرار الضغوط البيعية
إذا استمرت توقعات التشديد النقدي، وظل الدولار قويًا، ولم تتراجع عمليات تصفية المراكز الاستثمارية، فقد تواجه الفضة ضغوطًا إضافية، مع احتمالات اختبار مستويات أقل من 49 دولارًا للأونصة.
السيناريو الثاني: الاستقرار وتكوين قاعدة سعرية
قد تستقر الفضة حول مستوياتها الحالية إذا تراجعت حدة التصفية، واستوعبت الأسواق أثر البيانات الاقتصادية، وظهرت مؤشرات على استقرار توقعات أسعار الفائدة.
وفي هذا السيناريو، سيكون الحفاظ على مستوى 50 دولارًا واستعادته بصورة مستقرة عاملًا مهمًا في تقييم قدرة المعدن على التعافي.
السيناريو الثالث: التعافي واستعادة الزخم
قد تستعيد الفضة جزءًا من خسائرها إذا تراجعت توقعات رفع الفائدة، وضعف الدولار، وتحسنت شهية المخاطرة، بالتزامن مع عودة الطلب الاستثماري والصناعي.
أما في السوق المصرية، فسيظل سعر الصرف عاملًا مؤثرًا في حركة الأسعار، وقد يحد من انعكاس أي تراجع عالمي جديد أو يضاعف أثر التعافي العالمي إذا تحرك الدولار في الاتجاه نفسه.
وأشار التقرير إلى أن نطاق 95 إلى 105 جنيهات للجرام عيار 999 يمكن اعتباره نطاقًا استرشاديًا للمتابعة خلال الفترة المقبلة، وليس توقعًا سعريًا مؤكدًا، لارتباطه باستقرار سعر الصرف والأونصة والفجوة السعرية المحلية.
وخلص تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن أداء الفضة خلال أكتوبر كشف عن طبيعتها المزدوجة باعتبارها معدنًا نفيسًا ومادة صناعية في الوقت نفسه؛ فبينما تعرضت الأونصة العالمية لخسائر بلغت 19.17%، حد ارتفاع الدولار واتساع الفجوة السعرية من انعكاس التراجع بالكامل على السوق المصرية، ليقتصر انخفاض عيار 999 على 6.61%.
وأكد التقرير أن هبوط الفضة دون 50 دولارًا لا يمثل بالضرورة إشارة تلقائية إلى أن المعدن أصبح فرصة للشراء، كما أن التراجع الأخير وحده لا يكفي للحكم على مستقبله، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالسيولة والفائدة والطلب الصناعي.
وتظل المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى انتهاء موجة التصفية، وقدرة الطلب الاستثماري والصناعي على استعادة التوازن، إلى جانب تطورات الدولار وأسعار الفائدة وحركة الأونصة العالمية.
وبذلك تدخل الفضة نوفمبر أمام اختبار جديد؛ فإما أن تنجح في استعادة التوازن بعد موجة البيع الحادة، أو تستمر الضغوط إذا ظلت السيولة والسياسة النقدية والنشاط الصناعي تعمل في الاتجاه المعاكس.






