سجلت أسعار الفضة في السوق المحلية ارتفاعا بنحو 1% خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر 2026، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميا بنحو 0.8%، بعدما استعادت جزءا من خسائرها في بداية الأسبوع، وسط ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية لتقييم مسار أسعار الفائدة وتأثيره على حركة المعادن النفيسة.
وارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 102 جنيه إلى 103 جنيهات، بزيادة جنيه واحد، فيما بلغ سعر جرام عيار 925 نحو 95.37 جنيه، وعيار 800 نحو 82.48 جنيه، وسجل جنيه الفضة نحو 763 جنيها.
سعر أوقية الفضة عالميا
وعالميًا، صعدت الأوقية من 60.52 دولار إلى نحو 61 دولارًا، محققة مكاسب بلغت 0.48 دولار، بما يعادل قرابة 0.8% خلال الأسبوع.
وساهم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 52.40 إلى 52.50 جنيه في دعم الأسعار المحلية، لتظل قريبة من قيمتها النظرية، دون ظهور فجوة مؤثرة بين السعر المتداول والقيمة المحسوبة وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف.
ضغوط الفائدة تحد من المكاسب
تعرضت الفضة لضغوط في بداية الأسبوع بفعل ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا، قبل أن تستعيد الأسعار جزءًا من خسائرها مع هدوء الأسواق وظهور عمليات شراء عند مستويات منخفضة.
وتتأثر تحركات الفضة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنشور في 7 أكتوبر أن معظم المشاركين رأوا أن رفع الفائدة مجددًا قد يكون مناسبًا قبل نهاية العام، مع استمرار ربط القرارات المقبلة بالبيانات الاقتصادية.
وفي المقابل، توفر توقعات استمرار عجز المعروض العالمي دعمًا للأسعار؛ إذ تشير تقديرات معهد الفضة إلى عجز بنحو 46.3 مليون أوقية خلال 2026، للعام السادس على التوالي، رغم توقع تراجع إجمالي الطلب 2% إلى نحو 1.11 مليار أوقية، وانخفاض الطلب الصناعي 3%، مقابل ارتفاع الطلب على العملات والسبائك 18%.
وأظهرت بيانات رابطة سوق السبائك في لندن ارتفاع مخزونات الفضة إلى 28,985 طنًا بنهاية سبتمبر، بزيادة شهرية 1.95%، وبقيمة تقدر بنحو 56.6 مليار دولار.
توقعات متفائلة رغم المخاطر
وعلى صعيد التوقعات، يستهدف بنك «يو بي إس» وصول الفضة إلى 70 دولارًا للأوقية في ديسمبر 2026، مع ارتفاعها إلى 75 دولارًا خلال مارس ويونيو 2027، ثم 80 دولارًا في سبتمبر من العام نفسه.
ويرى البنك أن الطلب الاستثماري، والمخاوف المالية، واحتياجات مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وشبكات الكهرباء والسيارات الكهربائية، قد تدعم الأسعار، رغم الضغوط الناتجة عن ترشيد استخدام الفضة في صناعة الألواح الشمسية.
وفي اتجاه أكثر تفاؤلًا، أظهر استطلاع المشاركين في مؤتمر رابطة سوق السبائك في لندن توقع وصول الأوقية إلى 94.70 دولار خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهو مستوى يعكس توقعات المشاركين، وليس سعرًا مضمونًا.
وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية ومبيعات التجزئة وأسعار المنتجين والإنتاج الصناعي، لما لها من تأثير مباشر على توقعات الفائدة والدولار والعوائد، وهي عوامل ستحدد قدرة الفضة على مواصلة التعافي، في ظل مخاطر التشديد النقدي وتباطؤ النمو العالمي وتراجع الطلب الصناعي.






