نشرت فرنسا 70 ألف شرطي لاحتواء موجة جديدة متوقعة من الاضطرابات، اليوم السبت، في إطار احتجاجات وطنية واسعة النطاق تغذيها حالة من الغضب بشأن تكاليف المعيشة، والخدمات العامة، وسياسات حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وتأتي هذه المظاهرات -التي تتزامن مع احتفالات "الهالوين"- بعد أسبوعين من أعمال شغب ونهب فاجأت قوات الأمن، وأسفرت عن تضرر متاجر ومبانٍ عامة ومنشآت تجارية في مدن فرنسية عدة. وقد تعهد وزير الداخلية، لوران نونيز، بعدم السماح بتكرار مثل هذه الأحداث.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في وقت سابق من هذا الأسبوع، أكد نونيز أن "الجميع على أهبة الاستعداد لضمان رد حازم للغاية على أي أعمال شغب"، مشيراً إلى أن الترتيبات الأمنية وُضعت لمواجهة يوم ينطوي على "مخاطر عالية جداً" لحدوث اضطرابات.
«زي النهارده».. بداية البث التليفزيزني في بريطانيا 30 أكتوبر 1928 فرنسا تستنفر 70 ألف شرطى لمواجهة تظاهرات الهالوين «تأثير اللوفر».. المتاحف الأوروبية في حالة تأهب بعد تكرار حوادث السرقاتمن جانبها، أيدت أعلى محكمة إدارية في فرنسا، يوم السبت، قرار حظر مسيرة كانت مقررة بين ساحتي "الجمهورية" (République) و"الباستيل" (Bastille) في باريس، رافضةً بذلك طعناً قدمته النقابات. وبدلاً من ذلك، سيتعين تنظيم المظاهرات في شوارع تقع على الأطراف الشرقية للمدينة، بعيداً عن مناطق التسوق الرئيسية في وسط باريس.
كما تبدي السلطات يقظةً إزاء احتمال استخدام مثيري الشغب لأقنعة "الهالوين" لإخفاء هوياتهم؛ حيث أشار نونيز إلى أن القوانين الحالية تمنح الشرطة صلاحية حظر تغطية الوجه في الحالات التي يتهدد فيها النظام العام.وذكرت وزارة الداخلية أن نحو 150 تجمعاً كانت مقررة في مختلف أنحاء فرنسا.
وفي سياق متصل، نصحت السفارة الأمريكية المسافرين بتجنب المناطق التي من المقرر أن تشهد مظاهرات أو تجمعات حاشدة.
وقد تصاعدت وتيرة الاحتجاجات منذ أواخر سبتمبر، تزامناً مع بدء حكومة ماكرون -التي تفتقر إلى أغلبية برلمانية- مناقشات ميزانية عام 2027. وتواجه الحكومة ضغوطاً لتقليص الإنفاق في ظل دين عام يقترب من 120% من الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يضيق هامش المناورة أمامها.
الاحتجاجات تمتد في أنحاء أوروبا
ألهمت هذه الاحتجاجات تحركات يقودها الشباب في جميع أنحاء أوروبا، مع التخطيط لمظاهرات في أكثر من 30 مدينة ألمانية يوم السبت.
ولم تنجح وعود الحكومة الفرنسية بإصلاح التعليم وتخفيف تكاليف الوقود في تهدئة حالة الاستياء.
قال آرون بيرتييه دو غراندري، وهو طالب في المرحلة الثانوية يبلغ من العمر 15 عاما من ضاحية "نوجان سور مارن" الباريسية، والذي يعتزم المشاركة في الاحتجاجات للأسبوع الثالث على التوالي: "عندما كنت صغيرا، قيل لي إن الشباب هم المستقبل".
وأضاف: "حسناً، إذا كنا نحن -باعتبارنا مستقبل فرنسا- نفتقر إلى الموارد، فهذا يعني أن فرنسا ستنتهي بالانهيار".وقد منحت هذه الاضطرابات دفعة سياسية لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، التي تتصدر استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل، في حين لا يزال المرشحون المحتملون من الوسط لخلافة ماكرون منقسمين.
وتعد هذه الاضطرابات أحدث ضربة لاقتصادٍ أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أنه كان يشهد بالفعل انكماشاً في الربع الثالث.
وتقدر غرفة التجارة خسائر تجار التجزئة بأكثر من مليار يورو (1.1 مليار دولار). وتشير تقديرات أخرى إلى أن إجمالي الخسائر قد يصل إلى ضعف هذا الرقم عند احتساب الأضرار غير المؤمن عليها وفقدان الإيرادات.
وعلى طول الشوارع التجارية الرئيسية في باريس، تتلألأ أضواء عيد الميلاد المبكرة حول واجهات المتاجر المغطاة بالألواح الخشبية والحواجز الأمنية. من بين المتاجر التي استُهدفت خلال اضطرابات سابقة، فروعٌ لعلامات تجارية فاخرة، منها "هيرميس" (Hermes) و"لوي فيتون" (Louis Vuitton) و"بيربري" (Burberry).
وتمضي الحكومة قدماً في تطبيق قانون مثير للجدل، يحمل مثيري الشغب مسؤولية دفع مبالغ تصل إلى 10 آلاف يورو، تعويضاً عن الأضرار التي تسببوا فيها بأنفسهم أو التي تسببت فيها مجموعات يُعتبرون جزءا منها. وترى جماعات حقوقية وبعض المحامين أن هذا الإجراء ينطوي على مخاطر تقويض الحق في الاحتجاج السلمي.
- لوبان: الاضطرابات فى فرنسا أظهرت فقدان الشعب الثقة بالكامل في السلطات
- 300 حالة وفاة زائدة في فرنسا بسبب موجة الحر وتحذيرات من كارثة قادمة
- الصحة: لم نسجل إصابات تسمم "وشيجي" جديدة خلال الأيام الخمسة الأخيرة
- استثمارات قطرية جديدة في الطريق إلى مصر
- زيادة دعم تكافل وكرامة 2027.. هل صدرت قرارات جديدة للأسر المستفيدة؟






