قال الخبير الاقتصادي وليد باتع، إن من أهم الركائز التي تستند إليها الاستراتيجية الاقتصادية المصرية الحديثة هي التحول إلى مركز لجذب وتصدير الصناعات نحو الأسواق الإقليمية والعالمية وخاصة دول النمور الآسيوية وعلى رأسهم ماليزيا، معقبا أن مصر تعتبر بوابة ماليزيا نحو أفريقيا وأوروبا.
مصر بوابة ماليزيا نحو أفريقيا وأوروبا
وأضاف باتع في تصريحاته للدستور، "تبرز الأهمية المحورية لمصر بالنسبة لماليزيا، حيث تتيح اتفاقيات التجارة الحرة التي توقعها مصر مع مختلف التكتلات الأفريقية (مثل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية) ومع الاتحاد الأوروبي والدول العربية، فرصة ذهبية للشركات الماليزية لاتخاذ من مصر قاعدة انطلاق استراتيجية لتوزيع منتجاتها والوصول إلى أسواق تضم أكثر من مليار مستهلك.
وتابع: "كذلك فإن الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يقدم حوافز ضخمة تشمل الإعفاءات الضريبية والبنية التحتية الذكية، مما يجعلها المقصد الأمثل للمستثمرين الماليزيين الراغبين في التوسع إقليميا ودوليا".
التعاون الرقمي والتكنولوجي والذكاء الاصطناعي
وذكر الدكتور وليد باتع، أنه في عصر الاقتصاد المعرفي والثورة الصناعية الرابعة، بات التعاون التكنولوجي ضرورة حتمية لا غنى عنها، وبما أن ماليزيا تمتلك تجارب رائدة ومتقدمة في مجالات الاقتصاد الرقمي، وتطوير المدن الذكية، وتأهيل الكوادر البشرية في قطاع البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات مع التأكيد علي وجود مساحات شاسعة للتعاون بين البلدين في تبادل الخبرات، وتأسيس مراكز مشتركة للبحث والتطوير التكنولوجي، وتدريب الشباب المصري على أحدث تقنيات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
وواصل: "كما يبرز قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كأحد أسرع القطاعات نموا في الاقتصاد المصري، مما يفتح شهية المستثمرين الماليزيين لضخ رؤوس أموال جديدة في هذا القطاع الواعد".
الأمن الغذائي والاقتصادي ومنتجات " الأكل الحلال"
وشدد الخبير الاقتصادي أن الأكل الحلال لا يقصد بها وجبه طعام بل تشمل منظومة اقتصادية وصناعية متكاملة تعتمد على معايير الجودة والشرع الإسلامي في إنتاج وتجهيز وتسويق مجموعة واسعة من السلع وأبرزها اللحوم والدواجن والمنتجات الغذائية المصنعة والتي تتم وفق اشتراطات ذبح وتجهيز إسلامية دقيقة ومعتمدة دوليا وأيضا تشمل مستحضرات الدواء والتجميل الخالية من المكونات المحرمة والتي تزايد الطلب عليها عالميا تحت مظلة صناعة (الحلال).
واستكمل: "كذلك الأغذية المعبأة والمعلبة التي يتم فحص مكوناتها للتأكد من خلوها من أى مشتقات غير حلال".
وواصل: "تمتلك ماليزيا خبرة رائدة وعالمية في معايير الرقابة والاعتماد ومنح شهادات "الحلال"، بينما تمتلك مصر موقع جغرافي وبنية لوجستية وسوق استهلاكي كبير يؤهلها لتكون مركز إقليمي لتصنيع وتصدير هذه المنتجات لتلبية الطلب الضخم عليها في أسواق الشرق الأوسط، وأفريقيا، وأوروبا".
- وليد باتع: تقرير البنك الدولي يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري
- خبير: الجولة المكوكية للرئيس السيسي لدول النمور الآسيوية تفتح آفاق التنسيق والتعاون
- اقتصادي: زيارة الرئيس السيسي لكوالالمبور علامة تاريخية فارقة في التعامل مع ماليزيا
- صندوق النقد يستعد لإطلاق تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة أفريقيا 15 أكتوبر المقبل
- الصين تعلن تنفيذ سياسة مالية أكثر استباقية بشكل نشيط وفعال لخدمة الاقتصاد






