أكد الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي أن الاقتصاد المصري نجح في التعامل مع الضغوط العالمية والإقليمية وذلك تعقيبا منه علي تقييم وكالة فيتش الإئتمانية عن مصر
وقال الدكتور علي الأدريسي الخبير الاقتصادي إن اجتياز الاقتصاد المصري لاختبار الصلابة، وفق لتقييم وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، يرتبط بقدرة الاقتصاد على التعامل مع الضغوط الخارجية والداخلية، وليس بمجرد تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.
أهم التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري خلال العشر سنوات الماضية
وتابع في تصريحات خاصة لـ العرب الاخبارية : لقد واجه الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة تحديات متزامنة، شملت نقص العملة الأجنبية، وارتفاع معدلات التضخم، وزيادة تكلفة التمويل، إلى جانب تداعيات الأزمات الجيوسياسية على حركة التجارة والاستثمار.
وتابع: تتمثل أهمية تثبيت التصنيف الائتماني في أنه يعكس تقييم الوكالة لقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، ومدى توافر مؤشرات تدعم الاستقرار الاقتصادي، ولكن كيف استطاع الاقتصاد المصري تجاوز هذه الاختبارات؟ يمكن تفسير ذلك من خلال عدة عوامل، أبرزها تحسن تدفقات النقد الأجنبي، والجهود المبذولة لتعزيز الاحتياطيات الدولية، ومرونة سعر الصرف، واستمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب السعي لزيادة دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية.
مرتكزات تحول الاستقرار الاقتصادي لاستثمار دائم
وأردف الأدريسي: ومع ذلك، يجب التمييز بين صلابة الاقتصاد على المستوى الكلي، وانعكاس هذه الصلابة على مستوى معيشة المواطنين ، فاستقرار المؤشرات المالية لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط المعيشية أو تراجع تكلفة الحياة بصورة ملموسة.
من هنا، فإن الاختبار الحقيقي للمرحلة المقبلة يتمثل في قدرة الاقتصاد على تحويل الاستقرار المالي إلى نمو مستدام، وفرص عمل حقيقية، وزيادة في الإنتاج والصادرات، وتحسن في القوة الشرائية للمواطن ، وبالتالي، فإن تثبيت التصنيف الائتماني يمثل إشارة مهمة للأسواق والمستثمرين، لكنه ليس نهاية المطاف ، بل ينبغي البناء عليه من خلال تعميق الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الصادرات، وخفض أعباء الدين، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص. فنجاح الإصلاح الاقتصادي لا يقاس فقط بقدرة الدولة على اجتياز الأزمات، وإنما أيضا بقدرتها على بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية، وأكثر قدرة على حماية المواطنين من الصدمات المستقبلية.
واختتم: للتدليل على ذلك بالأرقام، سجل الاقتصاد المصري نموا بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، وارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 54.4 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، وفق للبيانات المنشورة بالتزامن مع قرار فيتش في 8 أكتوبر 2026 ، وفي المقابل، لا تزال أعباء خدمة الدين واحتياجات التمويل الخارجي من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري .
- التخطيط: 5.4% مستهدف نمو الاقتصاد و3.7 تريليون جنيه إجمالي الاستثمارات في 2026/2027
- المالية: الاقتصاد المصري أثبت مجددًا قدرته على التكيف و"امتصاص الصدمات"
- رؤية للمستقبل.. الدستور تفتح الحوار حول المحور الاقتصادى بـ«منتدى مصر 2026»: الأولوية لـ«حصار الدَّين» وتحسين مستوى معيشة المواطنين
- من البنية التحتية إلى الحوافز.. كيف عززت مصر قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية؟
- وزير التخطيط: نمو الاقتصاد المصري بـ 5.1% يثبت مرونته أمام الصدمات الإقليمية






