كشف الخبير الاقتصادي الدكتور وليد باتع أن التقرير الرسمي للبنك الدولي الصادر مؤخرًا أظهر قوة الوضع المالي والسيولة النقدية لمصر من العملات الأجنبية، مشيرًا إلى أن الاحتياطيات الوقائية تعززت بشكل ملحوظ في ظل الأزمات الإقليمية والدولية المحيطة بمصر.
وأوضح الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«العرب الاخبارية»، أن إجمالي الاحتياطيات الرسمية والأصول الأجنبية السائلة الأخرى بلغ 67.4 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، لافتًا إلى أن هذه الاحتياطيات تمثل عاملًا داعمًا لقدرة مصر على مواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الأزمات والحروب المحيطة بها.
وأضاف أن التقرير حدد كذلك الاحتياجات التمويلية الخارجية لمصر خلال الفترة من يوليو وحتى ديسمبر 2026 بنحو 28 مليار دولار، وهو ما يعكس، بحسب رؤيته، أهمية السياسات المالية المتبعة في التعامل مع الضغوط الخارجية والمخاطر الدولية.
مصر تعيد بناء مؤشرات النمو في ظل المتغيرات العالمية
وحول محركات النمو والتحولات الجيوسياسية، قال الخبير الاقتصادي إن التقرير الدولي حدد عددًا من القطاعات الرئيسية الداعمة للنمو، وفي مقدمتها الإنفاق العائلي، والاستثمار، والصناعات التحويلية غير النفطية، والسياحة، وقطاع تكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى أنه رغم تراجع حركة الملاحة في قناة السويس، استفادت البنية التحتية للطاقة في مصر من تحويل مسارات شحن النفط، حيث تضاعفت حركة ناقلات النفط تقريبًا في محطتي العين السخنة وسيدي كرير، نتيجة الاعتماد المتزايد على خط أنابيب "سوميد" لنقل الشحنات من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.
ولفت إلى تسجيل ارتفاع في فروق عوائد السندات السيادية المصرية، معتبرًا أن ذلك يعكس تحسنًا في نظرة المستثمرين الأجانب إلى الاقتصاد المصري.
كيف عززت مصر ثقة المستثمرين الأجانب؟
أجاب باتع، إن أهمية التقرير تكمن في مساهمته في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب والأسواق الدولية، بالتزامن مع ارتفاع مؤشرات جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح أن التقرير يبعث برسالة للمستثمرين خارج مصر مفادها أن التدفقات الدولارية، ومنها الاحتياطي البالغ 67.4 مليار دولار، إلى جانب صفقات الأصول مثل "علم الروم"، لا تمثل مجرد طفرة مؤقتة، وإنما يمكن أن تكون بداية لاستقرار هيكلي، وفق تقديره.
وأضاف أن التقييم الإيجابي الصادر عن البنك الدولي قد يمنح مصر موقفًا تفاوضيًا أقوى في تعاملاتها مع صندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف الائتماني، مثل موديز وفيتش، مع إمكانية تحسن التصنيف الائتماني لمصر خلال الفترة المقبلة.
وشدد باتع على ضرورة تأمين الاحتياجات التمويلية العاجلة، مشيرًا إلى حاجة مصر لنحو 28 مليار دولار حتى نهاية عام 2026، معتبرًا أن تحديد هذه الاحتياجات يوفر خريطة طريق واضحة لشركاء التنمية الدوليين لتقديم قروض ميسرة أو دعم تمويلي يسهم في سد هذه الفجوة دون زيادة الضغوط على السوق المحلية.
- أستاذ تمويل : تقرير البنك الدولي "شهادة ثقة" جديدة بحق الاقتصاد المصري
- أخبار الاقتصاد اليوم: البورصة تواصل الصعود والعقاري المصري يتصدر تعاملات الأحد.. ارتفاع أسعار الحديد في سوق مواد البناء
- بنك كندا يثبت الفائدة ويتوقع تحسن النمو وارتفاع التضخم
- البنك الدولي: تباطؤ النمو العالمي مستقبلاً.. وديون في الأفق
- رئيس البنك الدولي: 20 مليار دولار خسائر صراع الشرق الأوسط






