اعتبر الخبير الاقتصادي د.محمد باغة، استاذ التمويل والاستثمار، رئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة قناة السويس، التقرير الدولي الصادر عن البنك الدولي شهادة ثقة جديدة في حق الاقتصاد المصري بعد أن أظهر مرونة عالية في امتصاص الصدمات الخارجية، بالتزامن مع تراجع معدلات التضخم تدريجيًا وتحسّن مؤشرات المالية العامة، بما فيها انخفاض عجز الموازنة والعجز الجاري.
وقال رئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة قناة السويس، لـ"الدستور"، إن هذه المؤشرات تعكس صدارة مصر بين الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط من حيث صلابة الأداء الاقتصادي وقدرته على جذب الاستثمارات المباشرة، رغم الضغوط التي تواجهها حركة التجارة وسلاسل الإمداد الإقليمية.
النتائج الإيجايبة لتقرير البنك الدولي عن مصر
تابع باغة أن رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.1%، يعد شهادة ثقة مهمة، لكن الاقتصاد لا يحصل على درجة النجاح بمجرد ارتفاع الناتج المحلي، لأن الدرجة الحقيقية تأتي عندما يتحول النمو إلى إنتاج وفرص عمل ودخل وقوة شرائية أفضل للمواطن، لافتًا إلي أن مصر انتقلت من مرحلة الدفاع عن قدرة اقتصادها على الصمود إلى إثبات قدرته على النمو والتحدي الآن ليس تحقيق 5%، إنما جعل هذا النمو مستدام وأكثر إنتاجية وعدالة في توزيع ثماره.
وأكد أن النمو الاقتصادي ليس هدف في ذاته، لكن المؤشر الحقيقي هو جودة هذا النمو والمستفيد منه وهل يتحول إلى وظائف ودخل حقيقي وتحسن في القوة الشرائية للمواطن، مشددًا علي أن هذه التساؤلات هي المعركة الاقتصادية الحقيقية في المرحلة المقبلة.
وواصل:"البنك الدولي نفسه يتوقع أن يتراجع النمو إلى 4.3% في 2026/2027، مع استمرار ضغوط التضخم والظروف المالية، قبل أن يتحسن مجددا إلى نحو 5% في العام التالي، كما يتوقع تضخم متوسط عند 14.2% خلال العام المالي الحالي، لذلك يرى أن الـ5.1% يجب أن تكون نقطة انطلاق وليست نقطة وصول.
دلالة تقييمات البنك الدولي للاقتصاد المصري
وشدد الخبير الاقتصادي على أن هذه ليست مجرد زيادة رقمية في تقرير دولي، إنما إشارة إلى أن المؤسسات الدولية أصبحت ترى تحسن حقيقي في قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات واستعادة النشاط.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بأن النمو لم يعد قائمًا، فقط، على الإنفاق الحكومي أو قطاعات تقليدية، إنما ساهم فيه التصنيع غير النفطي والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاستثمار والاستهلاك الخاصين، مع بداية تعافي حركة الملاحة في قناة السويس، كما سجل الاقتصاد نموًا حقيقيًا بنحو 5.3% في النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مقابل 3.9% قبل عام.
- البنك الدولي: تباطؤ النمو العالمي مستقبلاً.. وديون في الأفق
- البنك الدولي يرفع تقديراته لنمو الاقتصاد العالمي
- وليد باتع: تقرير البنك الدولي يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري
- أخبار الاقتصاد اليوم: البورصة تواصل الصعود والعقاري المصري يتصدر تعاملات الأحد.. ارتفاع أسعار الحديد في سوق مواد البناء
- اقتصادية قناة السويس تطلق حزمة خدمات رقمية جديدة ضمن منظومة الشباك الواحد






