المحامي والوزير التونسي السابق العياشي الهمامي. (الأناضول)
تونس -“القدس العربي”: اتهم سياسيون وحقوقيون تونسيون السلطات التونسية بـ”التنكيل” بالحقوقي والوزير السابق العياشي الهمامي بعد نقله لسجن جديد بعيد عن العاصمة.
واستنكرت هيئة الدفاع عن القادة السياسيين المعتقلين في قضية التآمر قرار نقل الهمامي من سجن المرناقية قرب العاصمة إلى سجن المنستير (170 كلم عن العاصمة)، معتبرة أنه “قرار تعسفي يبدو أقرب إلى عملية إبعاد وتنكيـل بالهمامي”.
وأضافت في بيان الخميس: “تزداد خطورة هذه الخطوة بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي إثر إضراب الجوع الذي خاضه الهمامي تضامنا مع وائل نوار وبقية معتقلي أسطول الصمود المضربين عن الطعام، وهو ما يرجّح بقوّة أن تكون ردّا عقابيا على موقف تضامني سلمي عبّر عنه من داخل سجنه”.
وحملت الهيئة العامة للسجون والجهات المشرفة عليها مسؤولية سلامة الهمامي، ودعت للكف عن كل أشكال التضييق عليه بسبب مواقفه وإضرابه عن الطعام.
وأكدت الهيئة أن “الزجّ بالسجن لا يسقط حقوق المعتقل، والإضراب عن الطعام لا يحوّل صاحبه إلى هدف للعقاب، والتضامن مع مضربين عن الطعام ليس مخالفة تستوجب التنكيل، كما أن النقل التعسّفي يمثّل تنكيلا يتعدّى السجين ليطال عائلته التي تتكبد مشاق وصعوبات إضافية في كل زيارة له”.
وكتبت شقيقة العياشي الهمام (نجوى) على موقع فيسبوك: “يُنقل العياشي الهمامي بين سجون بلاده حاملا شعلة الثورة أينما حل. طوبى لسجن احتضن العياشي الهمامي. الليلة تغير مكان المقاومة ولم يتغير المقاوم”.
وأكدت ابنة العياشي الهمامي (فداء) أن العائلة تجهل الظروف التي تم فيها نقل والدها وأوضاعه الصحية بسبب إضرابه المتواصل عن الطعام”.
واستدركت بالقول: “سنواصل المسير مهما تعددت عقوباتهم وانتقاماتهم. لا العيّاشي سيتوقف عن النضال من داخل الزنزانة ولا نحن سنتراجع”.
وكتب هشام العجبوني الأمين العام لحزب التيار الديموقراطي “لكلّ سجين الحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامته. وتُراعي الدولة في تنفيذ العقوبات السّالبة للحريّة مصلحة الأسرة. هذا الكلام الجميل كتبه قيس سعيد بنفسه وبخط يده في الفصل 36 من دستوره”.
وأضاف: “أبسط معاملة إنسانية هي أن تتوفّر للسجين في زنزانته ظروف مقبولة تحفظ كرامته وأن يتمكّن السّجين من مقابلة أفراد عائلته بكلّ سهولة ويُسر. ومصلحة الأسرة تتمثّل أساسا في أن يكون السجين قريبا من مقرّ سكناها حتى لا تتحوّل الزيارة إلى عمليّة صعبة وشاقّة ومُكلفة، لا تبتعد كثيرا عن التعذيب. ولكن سلطة العلو الشّاهق تكتب شيئا في دستورها وفي نفس الوقت لا تحترمه ولا تُلزم نفسها بتطبيقه”.
وتابع العجبوني: “تم نقل المناضل الكبير العياشي الهمامي من سجن المرناقية إلى السجن المدني بالمنستير بدون علم عائلته، رغم أنها تقطن في ولاية بن عروس (قرب العاصمة). أي أن عائلته ستكون مجبرة على قطع مسافة تفوق 320 كم، بما يوازي 4 ساعات سياقة في الظروف العادية، في كل زيارة”.
وأشار، في السياق، إلى أنه سبق أن تمّ نقل سجناء آخرين على غرار رضا بلحاج وعبير موسي وغازي الشواشي وجوهر بن مبارك وعصام الشابي وغيرهم إلى سجون بعيدة عن أماكن سكن عائلاتهم”.
وتساءل العجبوني بقوله: “ما هي غاية السلطة من التنكيل بالمساجين وعائلاتهم؟ ألا يكفيها ظلمهم وسجنهم باطلا وعلى أساس قضايا واهية لم يتم فيها احترام أبسط شروط المحاكمة العادلة؟”.
وأضاف: “الدول المحترمة لا تنتقم من مواطنيها ولا تتصرّف معهم بساديّة مهما كانت خطورة الأفعال التي ارتكبوها، بل تطبّق عليهم القانون وتسلبهم حريّتهم بدون أن تسلب منهم كرامتهم وإنسانيّتهم”.
واعتبر الحقوقي رمضان بن عمر أن السلطات “تسعى جاهدة لكسر إرادة المناضل العياشي الهمامي بنقله الى سجن المنستير، عقابا على إضراب الجوع تضامنا مع مناضلي اسطول الصمود”.
ودونت الناشطة الحقوقية نزيهة رجيبة “نقلوا العياشي الهمامي إلى سجن المنستير. لا أملك إلا الدعاء: الله يعذبهم”.
وكتب الناشط السياسي منحي صواب: “العيّاشي الهمامي يعرف ما هو مُقبل عليه ولن يخاف من السجن. ويبقى سجينا بغض النظر عن مكان السجن. لكن عائلته هي من تعرضت للتنكيل (بعد قرار نقله لسجن جديد)، والله أعلم كيف هي ظروفهم”.
- جامعة الكويت ضمن أعلى الجامعات العربية والخليجية في «الطب السريري» بتصنيف شنغهاي 2026
- المستشار الرفاعي: معدلات غير مسبوقة في نظر الطعون وتحقيق العدالة الناجزة خلال العام القضائي
- مستشفى جابر ينجح في إجراء أول عملية على مستوى الشرق الأوسط لتبديل الصمام الأورطي عبر القسطرة
- وزيرة «الشؤون»: ضرورة اختيار مراقبين تعاونيين أكفاء لحماية أموال المساهمين
- «النجاة الخيرية» و«المحامين» تضعان الغارمين على طريق سوق العمل


















0 تعليق