الثلاثاء 6 أكتوبر 2026
عاجل
إضافة المواليد على بطاقة التموين 2026.. الخطوات والشروط والأوراق المطلوبةأسعار السلع التموينية لشهر أكتوبر 2026.. قيمة الدعم وقائمة المقرراتتسبق «المكنسة» أشد نوات الشتاء.. كيف تؤثر «رياح الصليب» على حالة الطقس بالمحافظات الساحلية؟"اتمنى تواجد الجماهير".. أول تعليق من شيتوس بعد تأهل منتخب الشبابرد فعل أحمد فتوح بعد أنباء رحيله عن الزمالك (صورة)لو عمرك فوق 40.. أنواع تمارين لمدة 10 دقائق يوميا تغنيك عن ساعات الجيمجليد المريخ "أنظف" مما نظن.. كيف يغير هذا الاكتشاف فهمنا لمستقبل الكوكب الأحمر؟فيلم Digger يضع توم كروز أمام واحد من أكبر الإخفاقات فى هوليوود
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الحجون المكية.. عمق تاريخي يجاور الحرم ويختزن ذاكرة المكان

منذ 8 شهر

تعد منطقة الحجون من أقدم النطاقات العمرانية في مكة المكرمة، وأكثرها ارتباطا بتاريخها الديني والاجتماعي، إذ شكلت على مدى قرون امتدادا عمرانيا ملاصقا للمسجد الحرام، واحتضنت معالم تاريخية بارزة، في مقدمتها مقبرة المعلاة، إلى جانب ارتباطها المباشر بسيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأحداث مفصلية من صدر الإسلام.

وتقع الحجون في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد الحرام عند سفوح جبل الحجون، وتعد من المناطق التي نشأت مبكرا مع توسع النطاق السكاني للمدينة، مستفيدة من قربها من طرق القوافل القديمة ومسارات الحجاج، الأمر الذي منحها موقعا استراتيجيا في النسيج العمراني والتجاري لمكة المكرمة.

وضمت الحجون عبر تاريخها عددا من الحارات والأحياء السكنية التي شكلت ملامح الحياة المكية التقليدية، أبرزها حارة الحجون، وشعب الحجون، وحارة المعلاة المحيطة بالمقبرة، إلى جانب حارة الباب وحارة آل الشيخ، وهي أحياء عرفت بسكن أسر مكية عريقة، وبمساكنها المتقاربة وأزقتها الضيقة التي راعت طبيعة الجبل وتضاريسه.

كما عرفت الحجون قديما باحتضانها نشاط المدابغ، التي شكلت أحد الأنشطة الحرفية والاقتصادية المهمة في مكة المكرمة، حيث توطنت في أطراف المنطقة وبجوار الشعاب نظرا لطبيعة أعمال دباغة الجلود وحاجتها للمياه والتهوية، وبعدها النسبي عن قلب الحرم، فيما أسهمت هذه المدابغ في تزويد السوق المكي بمنتجات جلدية متنوعة، شملت الأحذية التقليدية والقرب وبعض مستلزمات السفر والحج، قبل أن تتراجع تدريجيا مع تطور التنظيم العمراني ونقل الأنشطة الحرفية خارج النطاق السكني.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن الحجون كان مأهولا قبل الإسلام، واستمر دوره بعد البعثة النبوية، حيث سكنته أسر مكية معروفة، ومر به عدد من الصحابة والتابعين، وارتبط بعدد من الوقائع التي شكلت ملامح المرحلة المكية من الدعوة الإسلامية، كما مثل موقعه المشرف إحدى البوابات الطبيعية المؤدية إلى مكة.

وعمرانيا، تميزت مباني الحجون القديمة باستخدام الحجر المحلي والجص، واحتوائها على الرواشين الخشبية التي أسهمت في التهوية الطبيعية وتحقيق الخصوصية، بما يعكس الهوية المعمارية المكية المتكيفة مع البيئة والمناخ.

وشهدت المنطقة، شأنها شأن بقية المناطق التاريخية في مكة المكرمة، تحولات عمرانية متسارعة خلال العقود الأخيرة، تزامنا مع مشاريع تطوير البنية التحتية وتحسين المشهد الحضري، حيث جرى تنظيم الطرق، وتحسين شبكات الخدمات، وإزالة العشوائيات، مع الحفاظ على المواقع ذات القيمة الدينية والتاريخية.

وتشير تقديرات عمرانية إلى أن الكثافة السكانية في نطاق الحجون والمناطق المحيطة به كانت من الأعلى تاريخيا في مكة المكرمة، قبل أن تشهد تراجعا نسبيا مع انتقال السكان إلى أحياء حديثة، ضمن إعادة توزيع النطاق السكاني للمدينة.

وتحظى الحجون باهتمام ضمن برامج تطوير مكة المكرمة المرتبطة بمستهدفات رؤية المملكة 2030، لا سيما في مجالات تحسين جودة الحياة، وتعزيز الهوية العمرانية، وإبراز المواقع التاريخية القريبة من الحرم المكي ضمن مسارات ثقافية ومعرفية منظمة.

ويرى مختصون أن الحجون تمثل نموذجا مهما لكيفية المواءمة بين التطوير الحضري الحديث والحفاظ على الذاكرة التاريخية، بما يضمن استدامة المكان واحترام رمزيته الدينية، لتبقى إحدى المناطق التي تختزل تاريخ مكة المكرمة الاجتماعي والعمراني عبر القرون.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة