الثلاثاء 6 أكتوبر 2026
عاجل
إضافة المواليد على بطاقة التموين 2026.. الخطوات والشروط والأوراق المطلوبةأسعار السلع التموينية لشهر أكتوبر 2026.. قيمة الدعم وقائمة المقرراتتسبق «المكنسة» أشد نوات الشتاء.. كيف تؤثر «رياح الصليب» على حالة الطقس بالمحافظات الساحلية؟"اتمنى تواجد الجماهير".. أول تعليق من شيتوس بعد تأهل منتخب الشبابرد فعل أحمد فتوح بعد أنباء رحيله عن الزمالك (صورة)لو عمرك فوق 40.. أنواع تمارين لمدة 10 دقائق يوميا تغنيك عن ساعات الجيمجليد المريخ "أنظف" مما نظن.. كيف يغير هذا الاكتشاف فهمنا لمستقبل الكوكب الأحمر؟فيلم Digger يضع توم كروز أمام واحد من أكبر الإخفاقات فى هوليوود
الإضافة إلى المصادر المفضلة

العقوبات الأمريكية تكشف تجارة الأخ المخادع

منذ 8 شهر
لم تأت الحقيقة هذه المرة من تحقيق صحفي مسرب، ولا من مشاهدات ظنية، بل خرجت رسميا على لسان وزارة الخزانة الأمريكية، ونقلتها وكالة رويترز بوصفها المصدر الدولي الأكثر التصاقا بلغة الدولة العميقة.

فقد أعلنت واشنطن، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكات تمويل الحوثيين، كاشفة بذلك عما كان يجري من تحت المنظور، بهدوء لسنوات عديدة، تمثلت بمنظومة مالية خارجية تغذي الحرب اليمنية بأغراض تخريب وفوضى.

المكشوف في هذا الإعلان لم يكن مجرد أسماء أفراد أو كيانات، بل بنية مالية متكاملة، تتداخل فيها التجارة مع التهريب، والشركات المسجلة مع السوق السوداء، والواجهات القانونية مع النشاط العسكري. ومن بين أخطر ما كشف، برز اسم شركة "جنة الأنهار" للتجارة العامة، المسجلة رسميا في الإمارات، والتي ووفق المعطيات كانت تؤدي مهامها بأشكال مختلفة تماما عما كان يعلن على أوراق حسن النوايا!

وهذه الشركة الخبيثة لم تكن استثناء، بل نموذج لكيفية تحويل النشاط التجاري إلى أداة تمويل لحركة مسلحة خارجة عن القانون الدولي، عبر العمل كغرفة مقاصة غير رسمية، تصفى فيها الحوالات القادمة من تجار مرتبطين بالحوثيين في صنعاء، ثم تعيد ضخها لشراء سلع مهربة، وأسلحة ومعدات، وقطع غيار، ومكونات ذات استخدام مزدوج، أغلبها مرتبط بشكل مباشر بتعظيم القدرات العسكرية للجماعة.

ما يلفت النظر أن هذه الشبكة لم تبنَ بعشوائية، بل وفق فهم عميق لثغرات النظام المالي الدولي، وتخطيط واستغلال لمناطق الثقة، ولتمرير تكوينات متعمدة بين المال والسلاح، وضمن استخدام دقيق للواجهات التجارية، وتحريك للأموال خارج القنوات المصرفية الرسمية العالمية، وبما يجعل التتبع صعبا، والعقاب مؤجلا، ولكن النتيجة كانت كارثية.

هذه القدرة والشرايين المالية هي ما أبقى الحوثيين فاعلين، رغم كل ضربات الحلف العربي العسكرية، ورغم ضربات إسرائيلية وأمريكية، كانت قليلة التأثير على الحوثي، ما أكسبهم الجرأة على قرصنة تعاند قوانين البحار الدولية، واستهداف السفن في البحر الأحمر والبحر العربي، وتهديد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، تحت شعارات مقاومة سياسية، وحماسة، وهي غطاء أكثر مما تستخدم كقضية عادلة.

بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فقد كان الخطر واقعا ملموسا، وليس نظريا.

وكان استمرار هذه الشبكات يعني استمرار التهديد المباشر لأمنها، وحدودها، ومكانتها الاقتصادية، لأن المال الذي يمر بصمت اليوم يفوق ضرره الصاروخ الذي يطلق غدا، والفوضى التي تزرع تحت الأقدام تنتج لاحقا ثمار أزمات تغلق أبواب السلام والأمن.

إن التغاضي عن شركات الواجهة الزائفة، أو الاكتفاء بإدانة الهجمات بذاتها، ودون تفكيك وتتبع لمصادر التخطيط والتمويل، لهو شكل من أشكال المعالجة الضعيفة لسرطانات موت الغدر.

فالحروب الحديثة الخبيثة لا تدار فقط من الجبهات، بل من المكاتب، والتحايل، وغسيل الأموال، واستغلال الثقة.

ولهذا، فإن حماية الوطن السعودي وبقية الدول العربية من تلك الشرور تبدأ بضرورة فضح تلك النماذج الشريرة، ومنعها من الحركة والتغول، قبل أن تغير موازين الأمن والاستقرار، وتشكك في وجود الأخ الوفي.

ما كشف اليوم ليس عبرة، ولا نهاية قصة، بل تحذير شديد للإقليم والعالم، وفتح أعين تحب أوطانها، لسد أبواب مخادعة كان يأتي منها ريح الحريق.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة