قد يساهم استخدام تطبيقات الهاتف المحمول في مراقبة المرضى خلال الأيام والأسابيع الحرجة التي تلي الجراحة، حيث ينتقل التعافي من المستشفى إلى المنزل مع قلة الإشراف المباشر.
وبحسب موقع "Medical xpress"، أظهرت دراسة عُرضت في الاجتماع السنوي لجمعية التخدير لعام 2026، أن المرضى الذين يستخدمون هذه التطبيقات أقل عرضةً لمخاطر المضاعفات الخطيرة، وزيارات قسم الطوارئ، وإعادة دخول المستشفى بعد الجراحة، إلا أن هذه الفوائد تعتمد على مشاركة الطبيب أو غيره من المختصين السريريين، وليس على التكنولوجيا وحدها .
أهمية استخدام التطبيق
"إن مجرد استخدام تطبيق ما قد لا يجعل التعافي أكثر أمانًا"، هذا ما قاله معاذ الجانجا، المؤلف الرئيسي للدراسة بجامعة تورنتو، مضيفا :"تتحقق الفائدة الأكبر عندما يقوم الطبيب بمراجعة ما يرسله المرضى فعلياً ويتخذ الإجراءات اللازمة بناءً عليه، يجب على المرضى أن يسألوا: 'من الذي يطلع على هذه المعلومات، وما مدى سرعة استجابتهم، وماذا يحدث إذا بدا شيء ما خاطئاً؟".
قام مؤلفو الدراسة بتحليل 38 دراسة شملت 7507 مريضًا، لتحديد ما إذا كان استخدام تطبيقات الهاتف المحمول للمراقبة المنزلية يحسن التعافي بعد الجراحة.
تنوعت البرامج، لكن معظمها طلب من المرضى إكمال تسجيلات يومية عبر هواتفهم الذكية أو بوابة إلكترونية، للإبلاغ عن أعراض مثل الألم والحمى والغثيان ومظهر الجروح، كما استخدمت بعض البرامج أجهزة تتبع اللياقة البدنية القابلة للارتداء أو أجهزة تعمل بتقنية البلوتوث مثل أجهزة قياس ضغط الدم، ومقاييس الحرارة، وأجهزة قياس نسبة الأكسجين في الدم.
نتائج الدراسة
وجد الباحثون أن المرضى في برامج المراقبة القائمة على تطبيقات الهاتف المحمول، لديهم ما يلي:
انخفاض خطر حدوث مضاعفات خطيرة بعد الجراحة بنسبة 22%.
انخفاض خطر زيارة قسم الطوارئ بنسبة 22% .
انخفاض خطر إعادة دخول المستشفى بنسبة 15% مقارنة بالمرضى الذين يتلقون الرعاية القياسية بعد الجراحة.
كما أفاد المرضى بانخفاض الألم والقلق، وتحسن الوظائف البدنية، وتحسن نوعية الحياة، وزيادة الرضا، مع ذلك، لم ينخفض إجمالي عدد المضاعفات بشكل ملحوظ.
يشير هذا إلى أن المراقبة عبر تطبيقات الهاتف المحمول قد لا تمنع جميع مشاكل ما بعد الجراحة، ولكنها قد تساعد في رصد الأعراض المقلقة قبل تفاقمها إلى مضاعفات خطيرة تتطلب رعاية طارئة أو عناية مركزة، أو إعادة دخول المستشفى، أو إجراءً جراحيًا، أو إعادة جراحة.
انخفاض الدخول للمستشفيات لاحقا
يبدو أن مشاركة الطبيب أو غيره من المختصين السريريين كانت عاملاً أساسياً، حيث انخفضت حالات إعادة الإدخال إلى المستشفى فقط عندما قام أحد أعضاء الفريق الجراحي أو الممرض بمراجعة المعلومات التي قدمها المريض واتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً عليها، بينما لم تُظهر البرامج التي لم تخضع لمراجعة المختصين السريريين أي انخفاض.
تشير النتائج إلى أن الأنظمة الصحية التي تفكر في المراقبة القائمة على تطبيقات الهاتف المحمول يجب أن تركز ليس فقط على التكنولوجيا، ولكن أيضًا على ضمان قيام الأطباء بمراجعة المعلومات التي يقدمها المرضى والاستجابة على الفور للأعراض المثيرة للقلق.
ينبغي على المرضى الاستفسار عن الجهة المسؤولة عن مراقبة المعلومات التي يقدمونها، وعن البروتوكول المتبع في حال وجود أي خطأ، عند مراجعة الطبيب للمعلومات، قد يساعد استخدام تطبيق الهاتف المحمول بانتظام فريق الرعاية على تحديد المشكلات قبل تفاقمها إلى حالات طارئة.
- دراسة تكشف: أدوية إنقاص الوزن تقلل الاكتئاب بنسبة 40%.. التفاصيل
- دراسة تكشف سر استخدام بعض الأشخاص اليد اليسرى بدلا من اليمني
- دراسة تكشف السر.. كيف تحارب التمارين الرياضية شيخوخة العضلات وتقويها؟
- عاجل- الأرصاد تحذر المواطنين من انخفاض درجات الحرارة وتنصح بارتداء جاكت خفيف ليلًا
- علاج الاكتئاب أثناء الحمل يفيد نمو دماغ الأطفال.. دراسة تكشف






