الوجبات الخفيفة المشبعة جزء مهم من النظام الغذائي الصحي، خاصة للأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم أو التعايش مع مرض السكر، ويُعتبر الفول السوداني والفشار من الخيارات الشائعة بين الوجبات، لكن لكل منهما خصائص غذائية مختلفة، فالفول السوداني غني بالبروتين والدهون الصحية وقليل الكربوهيدرات نسبيًا، بينما يتميز الفشار باحتوائه على الألياف وكونه من الحبوب الكاملة، بحسب موقع eating well.
ووفقًا لما أوضحه اختصاصيو التغذية، فإن اختيار الوجبة الأنسب يعتمد على تأثيرها في مستوى السكر بالدم، ومدى قدرتها على توفير الشبع والعناصر الغذائية اللازمة للجسم.
كيف يؤثر الفول السوداني على مستوى السكر في الدم؟
ـ الفول السوداني مصدر جيد للبروتين النباتي والألياف والدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.
ـ تحتوي حصة تعادل ربع كوب من الفول السوداني المحمص جاف على العناصر الغذائية التالية:
176 سعرة حرارية.
7 جرامات من البروتين.
8 جرامات من الكربوهيدرات.
2.5 جرام من الألياف.
13 جرامًا من الدهون.
ونظرًا لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات نسبيًا، فمن غير المرجح أن يؤدي تناوله بمفرده إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر بالدم.
كما يساعد البروتين والدهون والألياف الموجودة فيه على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، ما يجعله خيارًا مناسبًا لتناول وجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
لكن يجب الانتباه إلى أن الفول السوداني مرتفع نسبيًا في السعرات الحرارية، وقد يؤدي تناول كميات كبيرة منه دون ملاحظة إلى زيادة السعرات اليومية.
ولتحقيق توازن غذائي أفضل، يمكن تناوله مع التفاح أو التوت أو الخضراوات المقطعة أو البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة، بما يوفر مزيدًا من الألياف والعناصر الغذائية.
كيف يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم؟
ـ يتميز الفشار بأنه من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، كما يوفر حجمًا كبيرًا من الطعام مقابل سعرات حرارية منخفضة نسبيًا.
ـ يتحتوي حوالي 3 أكواب من الفشار المحضر بالهواء الساخن على:
110 سعرات حرارية.
3.5 جرام من البروتين.
22 جرامًا من الكربوهيدرات.
4 جرامات من الألياف.
جرام واحد من الدهون.
ـ يحتوي الفشار على أكثر من ضعف كمية الكربوهيدرات الموجودة في الفول السوداني عند مقارنة الحصص المذكورة.
ـ عندما يتناول الجسم الكربوهيدرات، يقوم الجهاز الهضمي بتكسيرها إلى جلوكوز ينتقل إلى مجرى الدم، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر.ومع ذلك، تساعد الألياف الموجودة في الفشار على إبطاء عملية الهضم والتخفيف من تأثير الكربوهيدرات على مستوى السكر في الدم.
ـ ومن مميزاته أيضًا أنه يحتوي على الأجزاء الثلاثة للحبوب الكاملة، وهي النخالة والجنين والسويداء، ما يجعله مصدرًا للألياف والفيتامينات والمعادن مقارنة بالحبوب المكررة.
طريقة تحضير الفشار تؤثر في قيمته الغذائية
لا يعتمد تأثير الفشار على مستوى السكر في الدم على مكوناته الطبيعية فقط، بل تلعب طريقة تحضيره دورًا مهمًا.
وتوضح اختصاصية التغذية تيريزا لينك أن إضافة كميات كبيرة من الزبدة والملح قد تزيد محتواه من الدهون المشبعة والصوديوم.
كما أن الأنواع المحلاة، مثل فشار الكراميل تحتوي على سكريات مضافة قد تقلل من فوائده الغذائية، وتؤثر سلبًا في التحكم بمستوى السكر في الدم.
الفول السوداني أم الفشار.. أيهما أفضل لمستوى السكر؟
عند المقارنة بينهما كوجبتين خفيفتين مستقلتين، قد يتفوق الفول السوداني قليلًا في المساعدة على استقرار مستوى السكر في الدم، بسبب احتوائه على مزيج متوازن من البروتين والألياف والدهون، مع كمية أقل من الكربوهيدرات.
وتوضح اختصاصية التغذية لايني يونكين أن تناول الفول السوداني يرتبط بارتفاع أبطأ في مستوى السكر بالدم مقارنة بالفشار، نتيجة تركيبته الغذائية.
لكن هذا لا يعني أن الفشار خيار غير صحي، إذ يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي مناسب للتحكم في مستويات الجلوكوز، خاصة عند تناوله بكميات معتدلة وإضافته إلى مصدر للبروتين.
وتقترح اختصاصية التغذية الجمع بين الفول السوداني والفشار في وجبة خفيفة واحدة، أو تناول الفشار مع الزبادي اليوناني، للحصول على مزيج أكثر توازنًا من العناصر الغذائية.
نصائح لاختيار وجبات خفيفة تساعد على استقرار السكر
هناك مجموعة من الإرشادات الغذائية التي يمكن اتباعها عند اختيار الوجبات الخفيفة للحفاظ على مستويات صحية من السكر في الدم، أبرزها:
1. اختيار الكربوهيدرات الغنية بالألياف
تساعد الألياف على إبطاء هضم الكربوهيدرات، لذلك يُنصح بإضافة الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والبذور والمكسرات إلى النظام الغذائي.
2. الانتباه إلى حجم الحصص
يُفضل وضع الفشار في وعاء بدلًا من تناوله مباشرة من الكيس، لأن ذلك يساعد على التحكم في الكمية المستهلكة وتجنب الإفراط في تناول الطعام.
3. اختيار المنتجات قليلة السكر والصوديوم
عند شراء الفول السوداني المتبل، يُنصح باختيار الأنواع التي تحتوي على كميات قليلة أو خالية من السكر المضاف، مع تفضيل المنتجات التي لا يتجاوز محتواها من الصوديوم 140 ملليجرامًا للحصة الواحدة.
كما يُفضل اختيار الفشار قليل الزبدة، وتجنب الأنواع المنكهة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السعرات الحرارية والدهون المشبعة والسكريات المضافة والصو. مراقبة استجابة الجسم للأطعمة
إذا كنت تتابع مستوى الجلوكوز في الدم، فمن المفيد ملاحظة تأثير الوجبات الخفيفة المختلفة على قراءاته، والبحث عن الأنماط المتكررة بدلًا من الاعتماد على قراءة واحدة.
أما الأشخاص الذين يستخدمون الأنسولين أو أدوية قد تسبب انخفاض السكر في الدم، فمن المهم استشارة الفريق الطبي لتحديد مواعيد الوجبات الخفيفة وكميات الكربوهيدرات المناسبة لاحتياجاتهم.






