وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الخميس، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية، في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة دعم الصادرات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وتأتي الموافقة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال فعاليات «منتدى مصر 2026»، بشأن تحديث برنامج رد أعباء الصادرات وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، بما يسهم في دعم المنتجات المصرية ومواجهة التحديات الناتجة عن التطورات الجيوسياسية والإجراءات التجارية الدولية والمتغيرات المؤثرة على حركة الصادرات.
بدء تطبيق البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية من نوفمبر 2026
وأوضح الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التصور الجديد لبرنامج رد الأعباء التصديرية يبدأ سريانه اعتبارًا من مشحونات بداية شهر نوفمبر الحالي، ويستهدف تطوير منظومة المساندة التصديرية وإعادة هيكلة محاورها وآلياتها بما يتناسب مع المستجدات الاقتصادية والتجارية الدولية.
ويستهدف البرنامج توجيه المساندة التصديرية بصورة أكثر فاعلية، بما يساعد على تخفيف الأعباء التي يتحملها المصدرون، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، وزيادة حجم الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية.
تنفيذ البرنامج الجديد على مرحلتين
وروعي في تصميم البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية تنفيذه على مرحلتين، الأولى قصيرة المدى، وتستهدف تحقيق أثر سريع على نمو الصادرات المصرية وجذب شركات جديدة للانضمام إلى البرنامج، وذلك قبل نهاية عام 2026.
أما المرحلة الثانية، فهي متوسطة المدى، ومن المقرر تنفيذها اعتبارًا من يوليو 2027، وتهدف إلى التعامل مع التحديات التي تواجه الصادرات المصرية، والاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة في الأسواق المختلفة.
زيادة المساندة التصديرية بمتوسط 35% للقطاعات المستفيدة
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن أبرز ملامح البرنامج الجديد تتمثل في إعادة تنظيم منظومة المساندة التصديرية من خلال ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها محور المساندة الأساسية والحوافز.
ويتضمن هذا المحور زيادة المساندة التصديرية بمتوسط 35%، وفقًا لطبيعة كل قطاع والتحديات والمتطلبات الخاصة به، وذلك دون المناطق الحرة، ويشمل جميع البرامج المستفيدة، ومن أبرزها:
- الصناعات النسيجية: الملابس الجاهزة، ومستلزماتها، والمفروشات المنزلية، والغزل والمنسوجات.
- الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية.
- الصناعات الهندسية.
- الصناعات الطبية والأدوية ومستحضرات التجميل: وتشمل المستلزمات والأجهزة الطبية، ومستحضرات التجميل، وصادرات الأدوية، وتسجيل الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية.
- صناعة الأثاث.
- المصنوعات الجلدية والأحذية.
- الصناعات الكيماوية والتعبئة والتغليف والكتب.
- مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية: ومنها الرخام والجرانيت، والمواد العازلة، والجلفنة والدرفلة على البارد، والزجاج المسطح، وسحب الأسلاك والمسامير، والسيراميك.
- الصناعات اليدوية والحرفية.
إضافة أمريكا ودول جنوب شرق آسيا إلى الأسواق المستهدفة
ويتضمن البرنامج الجديد استمرار العمل بالحوافز الإضافية المقررة في البرنامج الحالي، مع إضافة الولايات المتحدة الأمريكية ودول جنوب شرق آسيا إلى قائمة الأسواق المستهدفة.
وتشمل الأسواق الجديدة تايلاند، وفيتنام، وكمبوديا، ولاوس، وميانمار، وإندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة، والفلبين، وبروناي، وتيمور الشرقية.
كما يستمر العمل بالقواعد المنظمة لصرف المساندة التصديرية، مع تعديل البند الرابع من القواعد العامة، بحيث تلتزم جميع الشركات بتسليم الملفات مستوفاة جميع البيانات والمستندات المطلوبة وفقًا للقواعد والضوابط المعتمدة، والتأكد من اكتمالها قبل قبولها وإثبات استلامها.
ويستهدف هذا الإجراء انتظام عمليات الفحص والمراجعة، وتجنب تراكم الملفات غير المستوفاة، ومنع تعطيل إجراءات صرف المساندة للمصدرين.
تفاصيل برنامج مساندة الشحن ونسب دعم النقل
ويتمثل المحور الثاني في برنامج مساندة الشحن، الذي يتضمن تطوير منظومة النقل والشحن للصادرات المصرية، من خلال مجموعة من صور الدعم، أبرزها:
- النقل البحري والبري: مساندة بنسبة 50% من تكلفة النقل إلى الدول المستهدفة، وتشمل دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأستراليا ودول جنوب شرق آسيا وروسيا.
- المركب السريع: مساندة بنسبة 25% من قيمة الفاتورة الإلكترونية، وفقًا للضوابط المنظمة.
- النقل الجوي: مساندة بنسبة 25% إلى أوروبا، و50% إلى إنجلترا، وذلك ضمن برنامج الحاصلات الزراعية.
- النقل الداخلي: مساندة بنسبة 25% من قيمة التكلفة.
- التأمين على الشحن: مساندة بنسبة 25% من قيمة بوليصة التأمين المعتمدة.
استمرار دعم المعارض والتدريب ورفع كفاءة الشركات المصدرة
أما المحور الثالث، فيتعلق بالخدمات الداعمة لتنمية الصادرات ورفع كفاءة الشركات المصدرة، ويتضمن استمرار مساندة الخدمات التي تساعد الشركات على تطوير قدراتها التصديرية، وفي مقدمتها برنامج مساندة المعارض، والتدريب ورفع القدرات، وذلك وفقًا للقواعد المعمول بها حاليًا.
ويستهدف البرنامج الجديد، من خلال محاوره الثلاثة، تطوير آليات دعم الصادرات المصرية، وتخفيف تكاليف الإنتاج والنقل والتصدير، وتوسيع نطاق الأسواق المستهدفة، بما يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة عالميًا ويدعم نمو الصادرات خلال المرحلة المقبلة.
- تصديري الصناعات الهندسية: خطة طموحة للتوسع في الأسواق الخارجية
- وزيرا الصناعة والاستثمار يشهدان توقيع 4 بروتوكولات تعاون لدعم التنمية الصناعية
- الصادرات المصرية ترتفع 12.4% لتسجل 4.7 مليار دولار خلال أغسطس 2026
- من الصادرات إلى الاستثمارات.. 7 معلومات عن العلاقات الاقتصادية بين مصر وسلوفينيا
- البليت والرسوم الحمائية يفجران خلافات صناعة الحديد.. واجتماع بغياب مصانع الدرفلة






