بطريرك الكاثوليك: المحبة هي شريعة المسيح الذي ينتظرنا في وجه الفقير والمحتاج

منذ ساعة

احتفل البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، بعيد القديس منصور دي بول، مؤسس رهبنة الآباء اللعازريين، وذلك خلال القداس الاحتفالي الذي أقيم بكنيسة الشهيد العظيم مار جرجس المارونية بشبرا.

وشارك في القداس رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي لدى مصر، والمطران جورج شيحان، رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان والزائر الرسولي على شمال إفريقيا، والأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، والمطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، والمطران جان ماري شامي، النائب البطريركي العام للروم الملكيين الكاثوليك بمصر والسودان وجنوب السودان.

كما شارك الأب سمعان جميل، رئيس دير الآباء اللعازريين بالقاهرة، والمونسينيور أنطوان توفيق، نائب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، والأب هدية تامر، الوكيل الرعوي للإيبارشية البطريركية بالقاهرة، إلى جانب عدد من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات وأبناء مختلف الكنائس، بينما خدم القداس خورس شمامسة كاتدرائية القديس أنطونيوس الكبير بالفجالة.

وخلال العظة، توقف غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق أمام المسيرة الرسالية للجماعة اللعازرية، وما قدمته على مدار تاريخها في مجالات التعليم وخدمة الفقراء، إلى جانب دورها في الكنيسة والمجتمع.

«نشيد المحبة» و«مشهد الدينونة»

وركز البطريرك في تأملاته على محورين أساسيين، هما «نشيد المحبة» و«مشهد الدينونة»، من خلال ثلاث كلمات اعتبرها محورية في فهم الرسالة والدعوة: المحبة، ووجه المسيح، والأخوة.

وقال غبطة البطريرك إن المحبة هي شريعة المسيح وتعلو فوق جميع القوانين، موضحا أن العمل الذي يخلو من المحبة يفقد معناه ويتحول إلى عمل فارغ، مشيرا إلى أن الحياة المكرسة تنطلق من محبة سبق للإنسان أن تلقاها، ومن دعوة إلهية شخصية.

وأضاف أن الأزمنة تتغير، والإنسان يمر بمراحل من الضعف والنجاح والفشل، لكن الحقيقة الثابتة تظل أن المسيح هو الذي دعا، وأنه ما زال يحب ويدعو.

وأوضح الأنبا إبراهيم إسحق أن الدعوة لا تقوم في الأساس على النتائج، وإنما على اللقاء، مؤكدا أن ما يبقى في النهاية هو المحبة التي لا تسقط أبدا.

وتوقف البطريرك عند حياة القديس منصور دي بول، مشيرا إلى أن المحبة في مسيرته لم تكن مجرد شعور، وإنما تحولت إلى قرب فعلي من الآخر وخدمة يومية، ولا سيما في خدمة الفقراء والمحتاجين.

البطريرك: المسيح ينتظرنا في الفقير والمحتاج

وانتقل غبطة البطريرك إلى المحور الثاني، وهو «وجه المسيح»، موضحا أن المسيح يظهر في الفقير والصغير والغريب والمريض، وأن الإنجيل يقود الإنسان إلى لقاء المسيح في الآخر، خاصة في الإنسان الضعيف والمحتاج.

وأكد أن الفقير ليس مجرد شخص يتلقى العطاء، وإنما يأتي المسيح من خلاله إلى الخادم، وهو ما يعيد تشكيل مفهوم الرسالة، إذ إن المسيح يسبق الخادم وينتظره في الآخر.

وأشار إلى أن ثمار الخدمة قد تكون أحيانا خفية ولا يراها الإنسان، لكن الإيمان يدعوه إلى اكتشاف حضور المسيح في كل لقاء وكل خدمة، حتى عندما لا تظهر النتائج بصورة مباشرة.

«الأخوة»، المكان الذي تستمر فيه الدعوة

وفي حديثه عن المحور الثالث، تناول البطريرك مفهوم «الأخوة» باعتبارها المجال الذي تستمر فيه الدعوة ويُعاش من خلاله لقاء المسيح.

وأكد أن الرسالة ليست مغامرة فردية، وإنما دعوة مشتركة تعيشها جماعة تتعلم الحياة معا، موضحا أن الأخوة من أجمل وأصعب أبعاد الحياة المكرسة، وترتبط بصورة خاصة بالطاعة والحياة المشتركة.

وأشار إلى أن الجماعة ليست كاملة، لكنها تظل مكانا تسكن فيه نعمة الله وسط الفرح والتعب والتوتر والانسجام، حيث يستطيع الإنسان أن يلتقي المسيح في الأخ الذي يسنده أو يصغي إليه أو يصحبه ويرافقه في الطريق.

واختتم مؤكدا أن الجماعة تتحول بهذا المعنى إلى بيت للدعوة ومكان للعودة إلى المصدر وتذكر النداء الأول.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق