تستهدف شركة روساتوم الروسية إنشاء مصنع لتجميع بطاريات الليثيوم أيون في مصر، بطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 500 ميجاوات ساعة سنويًا، بالتعاون مع شركة من القطاع الخاص المصري، مع توقعات بتأسيس المصنع خلال نحو 8 أشهر، تمهيدًا للتوسع مستقبلًا في تصنيع أنظمة تخزين الطاقة.
وقال مراد أصلانوف، مدير مكتب روساتوم بمصر ، في تصريح لـ«العرب الاخبارية» إن الاتفاقية الموقعة مع الشركة المصرية تستهدف إقامة مصنع لتجميع بطاريات الليثيوم أيون في مصر، موضحًا أن روساتوم ستتولى دور الشريك التكنولوجي والفني للمشروع، من خلال نقل المعرفة الفنية وتوريد وحدات البطاريات التي تدخل في تصنيع المنتجات النهائية.
وأضاف أصلانوف ، أن تحديد الموقع النهائي للمصنع لا يزال قيد الدراسة، مع وجود توجه مبدئي من الشريك المصري لإقامته في محافظة الفيوم، لافتًا إلى أن القرار النهائي بشأن الموقع والمساحة سيتحدد وفقًا لاحتياجات السوق المصرية وطبيعة المنتجات المستهدف تصنيعها.
وأوضح أن المشروع سيعتمد على التمويل من جانب الشريك المصري، وليس من خلال استثمارات روسية مباشرة، مشيرًا إلى أن الشركة لا تعلن في الوقت الحالي حجم الاستثمارات المالية المستهدفة للمشروع.
وأشار المدير الإقليمي لشركة روساتوم إلى أن المشروع يستهدف تحقيق نسبة مشاركة محلية تتراوح بين 40% و50% في مراحله الأولى، مع خطط لزيادة هذه النسبة إلى نحو 80% أو أكثر خلال المراحل اللاحقة، في إطار التوسع في توطين صناعة أنظمة تخزين الطاقة داخل السوق المصرية.
وأكد أن تشغيل المصنع سيعتمد على الكوادر المصرية، حيث ستتولى روساتوم نقل الخبرات التكنولوجية وتدريب العاملين المصريين، دون التخطيط للاستعانة بعمالة روسية لتشغيل المشروع.
وأضاف أن المصنع يستهدف في مرحلته الأولى تلبية احتياجات السوق المحلية من بطاريات تخزين الطاقة، مع إمكانية التوسع لاحقًا في التصدير إلى الأسواق الأفريقية، خاصة دول شمال أفريقيا، وفقًا لتطورات الطلب وقدرات الإنتاج.
ولفت إلى أن الشركة تدرس إمكانية توسيع المشروع مستقبلًا، وصولًا إلى إقامة مصانع أكبر لتصنيع البطاريات على نطاق واسع، أو ما يُعرف بمصانع «الجيجافاكتوري»، حال نجاح المرحلة الأولى وتوافر متطلبات التوسع.
وأوضح أصلانوف أن أنظمة تخزين الطاقة تمثل عنصرًا مهمًا لدعم التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، نظرًا إلى ارتباط إنتاج هذه المصادر بعوامل متغيرة، مثل سطوع الشمس وسرعة الرياح وتوقيتات الإنتاج.
وأشار إلى أن بطاريات التخزين تتيح الاحتفاظ بالكهرباء المنتجة خلال فترات ارتفاع الإنتاج، ثم ضخها إلى الشبكة عند الحاجة، بما يعزز مرونة منظومة الكهرباء ويساعد على تحقيق استفادة أكبر من الطاقة المتجددة وتحسين استقرار الشبكة الكهربائية.
وأكد أن روساتوم تستهدف توسيع التعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والشركات المصرية، سواء في القطاع العام أو الخاص، مشيرًا إلى توقيع برنامج شامل للتعاون بين الشركة والوزارة يتضمن عددًا من المجالات، من بينها تخزين الطاقة.
وكشف مدير مكتب روساتوم عن وجود مجالات أخرى للتعاون مع الشركات والمؤسسات المصرية، تشمل القطاع الطبي، موضحًا أن الشركة وردت بعض الأجهزة الطبية التي يجري اختبارها حاليًا في مستشفيات مصرية.
وأضاف أن التعاون يمتد إلى تقنيات التصنيع الإضافي، في ضوء توقيع بيان نوايا لتأسيس مصنع متخصص في هذه التقنيات، بالتعاون مع الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية، التابع لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأشار أصلانوف إلى أن توجه روساتوم لا يقتصر على التعاون مع الجهات الحكومية، بل يشمل أيضًا بناء شراكات مع القطاع الخاص المصري، بما يدعم نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية المحلية.
ولم يحدد أصلانوف حصة مستهدفة للمصنع من سوق بطاريات التخزين في مصر، موضحًا أن السوق تشهد تغيرات مستمرة مع إعلان شركات أخرى خططًا لإقامة مشروعات مماثلة، وهو ما يجعل تقدير الحصة السوقية المستهدفة في المرحلة الحالية أمرًا سابقًا لأوانه.
- 2.45 مليار دولار خلال 6 أشهر.. ما هى أولويات إعادة الإعمار في غزة؟
- الاستخبارات الروسية: أوروبا تقر بعجزها عن منافسة «روساتوم» في سوق المحطات النووية
- عصام صاصا عن قرار إيقافه 6 أشهر: نؤمن أن لكل مرحلة دروسها
- تحديث جديد لساعة Pixel Watch 4 يضيف أداة جوجل لإنشاء واجهات بالذكاء الاصطناعى
- كيف يميز الذكاء الاصطناعى بين صورة حقيقية وأخرى مولدة؟






