أكد المهندس أحمد شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تيسير الإجراءات أمام المستثمرين وإتاحة الأراضي الصناعية في التوقيت المناسب يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم نمو القطاع الصناعي وزيادة الطاقات الإنتاجية للمصانع، مشيرًا إلى أن تطوير الصناعة لا يتطلب بالضرورة إصدار مزيد من التشريعات، بقدر ما يحتاج إلى تحديد أولويات التطوير ومعالجة العقبات التي تواجه المستثمرين على أرض الواقع.
وقال شلبي، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن مصر تمتلك بنية تشريعية جيدة للقطاع الصناعي، لافتًا إلى أن أكثر من 30 تشريعًا يرتبط بالنشاط الصناعي بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع تطور المنظومة القانونية خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح أن هناك مطالب بتوحيد التشريعات الصناعية في قانون واحد، بينما تتجه مطالب أخرى إلى تحديث القوانين القائمة، إلا أن الأولوية يجب أن تكون لاحتياجات الصناعة الفعلية، وتحديد المشكلات التي تعوق الإنتاج والاستثمار، بدلًا من التركيز على إصدار تشريعات جديدة دون التأكد من انعكاسها على أداء المصانع.
كفاءة التطبيق أولوية لتطوير الصناعة
وأشار رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، إلى أن التشريعات وحدها لا تكفي لمضاعفة الإنتاج الصناعي، إذ يتطلب تحقيق المستهدفات وضع حلول عملية للتحديات التي تواجه المصانع، وتحسين كفاءة تنفيذ الإجراءات الحكومية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وأضاف أن الخطط الحكومية والمستهدفات المعلنة يمكن أن تستدعي تعديلات تشريعية عندما تظهر عقبات قانونية تحول دون تنفيذها، لكن التحرك التشريعي ينبغي أن يستند إلى مشكلات واضحة واحتياجات فعلية، بما يضمن توجيه الجهود نحو النتائج المطلوبة.
وشدد على ضرورة ترجمة مفهوم الشباك الواحد إلى تجربة عملية تتيح للمستثمر إنهاء معاملاته بسهولة، دون التنقل المتكرر بين الجهات المختلفة، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة ووضوح الإجراءات يمثلان عاملين حاسمين في تحسين مناخ الاستثمار الصناعي.
الأراضي الصناعية تدعم توسعات المصانع
وفيما يتعلق بتخصيص الأراضي، أوضح شلبي، أن عددًا من المصانع القائمة يحتاج إلى مساحات إضافية لزيادة إنتاجه وتوسيع أنشطته، إلى جانب احتياج المشروعات الجديدة إلى أراضٍ مجهزة تسمح لها ببدء العمل دون تأخير.
وأشار إلى أن فترات الانتظار المرتبطة بتخصيص الأراضي، في ظل العلاقة بين حجم المعروض والطلب، قد تؤخر تنفيذ خطط التوسع، ما يستدعي رفع كفاءة منظومة التخصيص وتحسين قدرتها على تلبية احتياجات المستثمرين.
وأكد أن إتاحة الأراضي في التوقيت المناسب تساعد المصانع على زيادة طاقاتها الإنتاجية، وتدعم إقامة مشروعات جديدة قادرة على توفير فرص العمل وتعزيز مساهمة الصناعة في الاقتصاد.
دعم المشروعات الصناعية الجديدة
ولفت شلبي إلى أهمية تشجيع قصص النجاح الصناعية، لا سيما المشروعات التي يقودها الشباب، مؤكدًا أن بناء قاعدة صناعية قوية لا يعتمد فقط على الاستثمارات الكبرى، بل يتطلب أيضًا توفير فرص حقيقية للمشروعات الجديدة للنمو والتوسع.
وأوضح أن المشروعات التي تطور منتجات تعتمد على مكونات محلية تسهم في تعميق التصنيع الوطني، وتوسيع قاعدة المنتجين، وتعزيز الاستفادة من القدرات الإنتاجية المصرية.
وأكد أن تعزيز تنافسية الصناعة المصرية يتطلب تكامل التشريعات الملائمة مع سرعة الإجراءات، وتوفير الأراضي الصناعية، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يساعد المصانع القائمة على التوسع ويمنح المشروعات الجديدة فرصة للانطلاق وزيادة الإنتاج.
- وزير الصناعة: إطلاق منظومة جديدة لتخصيص الأراضي تخفيفا على صغار المستثمرين مطلع أغسطس
- وزير الصناعة يُعلن خطة تيسير إجراءات الاستثمار الصناعي
- الحكومة تستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي إلى 20% بحلول 2030
- فادي كمال: نحتاج إلى أدوات استثمارية جديدة لتعريف الشباب بفرص الاستثمار الصناعي
- وزير الصناعة يتفقد مصنعين للصناعات النسيجية والتريكو والصباغة والطباعة والتجهيز بالمنطقة الصناعية الرابعة






