السعودية تتسلم رئاسة اتحاد الغرف العربية لقيادة مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي

منذ ساعة

الرياض – مباشر: تسلمت المملكة العربية السعودية رئاسة اتحاد الغرف العربية في الدورة الجديدة المعتمدة وفقاً لنظام التداول الأبجدي لرئاسة الاتحاد بين الدول العربية، خلفاً للجمهورية التونسية التي تولت الرئاسة منذ سبتمبر/ أيلول 2024.

ويمثل انتقال الرئاسة محطة جديدة في مسيرة اتحاد الغرف العربية، الذي تأسس عام 1951 ويعد أقدم وأوسع مظلة مؤسسية جامعة لمجتمع الأعمال والقطاع الخاص العربي، حيث يمثل القطاع الخاص في مختلف الدول العربية من خلال الاتحادات وغرف التجارة والصناعة الأعضاء في الدول العربية، إلى جانب شبكة الغرف العربية–الأجنبية المشتركة المنتشرة في عدد من أهم العواصم العالمية، بحسب بيان اليوم الثلاثاء لاتحاد الغرف العربية.

ويعمل الاتحاد في تنسيق وتعاون مستمرين مع جامعة الدول العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك، إلى جانب شبكة واسعة من المؤسسات والمنظمات الاقتصادية الإقليمية والدولية، بهدف تعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي وربط مجتمع الأعمال العربي بالاقتصاد العالمي.

الرئاسة التونسية.. حضور فاعل وبصمة واضحة

وكانت تونس قد تسلمت رئاسة الاتحاد خلال اجتماعات الدورة 135 لمجلس الاتحاد في الدوحة، ممثلة بالرئيس سمير ماجول، رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، خلفاً لمملكة البحرين.

وشهدت فترة الرئاسة التونسية مرحلة نشطة في مسيرة الاتحاد، اتسمت بحضور عربي ودولي فاعل، ورؤية داعمة لتطوير دور القطاع الخاص، وانفتاح واسع على قضايا الاستثمار والتكامل الاقتصادي والشراكات العربية والدولية.

كما شكلت خبرة "ماجول" الطويلة في العمل الاقتصادي والمؤسسي، وحضوره في مجتمع الأعمال العربي والأفريقي والدولي، قيمة مضافة لرئاسة الاتحاد، وساهمت في تعزيز توجهه نحو قضايا الاقتصاد الحقيقي، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع دور القطاع الخاص في صياغة مستقبل التكامل الاقتصادي العربي.

واتسمت فترة رئاسته كذلك بتعاون وثيق وتفاهم مؤسسي مع الأمانة العامة للاتحاد، الأمر الذي ساهم في دفع عدد من الملفات والمبادرات، وتعزيز حضور الاتحاد وصوته كممثل لمصالح مجتمع الأعمال العربي.

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، خالد حنفي، أن انتقال الرئاسة يأتي في إطار الاستمرارية المؤسسية والبناء على ما تحقق، مشيراً إلى أن الرئاسة التونسية بقيادة سمير ماجول تركت بصمة واضحة ورصيداً مهماً يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة.

وقال حنفي: "قوة الاتحاد في أن كل رئاسة لا تبدأ من الصفر، وإنما تضيف إلى ما قبلها. وقد كانت الرئاسة التونسية مرحلة ثرية بالحضور والمبادرات والعمل المشترك، واليوم نبني على ما تحقق وننتقل إلى مرحلة جديدة بطموحات أكبر".

السعودية تتولى الرئاسة بقيادة عبدالله صالح كامل

ومع انتقال الرئاسة وفقاً للدورة الأبجدية إلى المملكة العربية السعودية، يتولى عبدالله صالح كامل، رئيس اتحاد الغرف السعودية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، رئاسة اتحاد الغرف العربية، مستنداً إلى خبرة واسعة في العمل الاقتصادي والمؤسسي، وعلاقات ممتدة مع مجتمع الأعمال على المستويين العربي والإسلامي.

وتأتي الرئاسة السعودية في توقيت مهم، في ظل ما تشهده المملكة من تحولات اقتصادية واستثمارية واسعة في إطار رؤية السعودية 2030، وما يصاحبها من تنويع للقاعدة الإنتاجية، وتوسع في الاستثمار، وتطوير لبيئة الأعمال، وتعزيز لدور القطاع الخاص.

ومن المنتظر أن يشكل الثقل الاقتصادي والاستثماري للمملكة، إلى جانب الخبرة المؤسسية والاقتصادية للشيخ عبدالله صالح كامل، قاعدة قوية للبناء على ما تحقق خلال الرئاسة التونسية ودفع الاتحاد إلى مرحلة جديدة أكثر تركيزاً على الاستثمار العربي المشترك، والتكامل الإنتاجي، والأمن الغذائي والصناعي، والتحول الرقمي، وربط مجتمع الأعمال العربي بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

وقال حنفي: "ننظر بتفاؤل كبير إلى الرئاسة السعودية؛ فالمملكة تقدم اليوم واحدة من أكثر تجارب التحول الاقتصادي والاستثماري ديناميكية في المنطقة، والشيخ عبدالله صالح كامل يمتلك خبرة عميقة في العمل المؤسسي ومجتمع الأعمال العربي والإسلامي، وهو ما يهيئ لمرحلة قوية وطموحة في مسيرة الاتحاد".

من التكامل التجاري إلى الاستثمار والإنتاج المشترك

وتتزامن الدورة الجديدة مع تنفيذ استراتيجية اتحاد الغرف العربية 2026–2030، التي تستهدف تطوير دور الاتحاد من دعم حركة التجارة البينية إلى بناء منظومة أوسع للتكامل، تقوم على ربط رأس المال العربي بالفرص العربية، وتحفيز الاستثمار والإنتاج المشترك، وتطوير سلاسل القيمة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دور القطاع الخاص في صياغة الأولويات الاقتصادية العربية.

وتنطلق رؤية الاتحاد للمرحلة المقبلة من أن التكامل العربي لم يعد يقتصر على زيادة حركة السلع بين الأسواق، وإنما يتطلب بناء مصالح اقتصادية واستثمارية وإنتاجية مترابطة وطويلة الأجل.

ويلخص حنفي هذا التوجه بقوله: "التجارة تربط الأسواق، والاستثمار يربط المصالح، لكن الإنتاج المشترك يربط مستقبل الاقتصادات".

ومع انتقال الرئاسة من تونس إلى المملكة العربية السعودية، يواصل اتحاد الغرف العربية مسيرته كممثل لمجتمع الأعمال والقطاع الخاص في مختلف الدول العربية، مستنداً إلى شبكة أعضائه من اتحادات وغرف التجارة والصناعة العربية، وشبكة الغرف العربية–الأجنبية المشتركة، وإلى عقود من العمل المؤسسي والتنسيق العربي والدولي، بما يعزز قدرته على تحويل صوت القطاع الخاص العربي إلى شريك فاعل في صناعة التكامل والاستثمار والتنمية الاقتصادية العربية.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق