عضوة بالفيدرالي: الذكاء الاصطناعي والنفط يرفعان التضخم ويضغطان على الاقتصاد

منذ ساعة

مباشر- قالت العضوة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، إنها تتوقع أن يؤدي الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط إلى استمرار الضغوط التصاعدية على التضخم خلال الأشهر المقبلة، لكنها أكدت أن أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة ستعتمد على البيانات الاقتصادية.

وأوضحت كوك في خطاب ألقته في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا أنها تتوقع استمرار الضغوط التضخمية نتيجة توسع استثمارات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى انتقال أثر ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد.

وأشارت إلى أن سوق العمل يبدو في وضع جيد يسمح له بالتكيف مع أي زيادات محتملة في أسعار الفائدة، مضيفة أنها ستدرس في الفترة المقبلة مستوى السياسة النقدية المطلوب لإعادة التضخم إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي.

وقالت إن عدد وحجم أي تعديلات مستقبلية على أسعار الفائدة سيعتمدان على كيفية تفاعل الاقتصاد مع إجراءات السياسة النقدية الحالية، إضافة إلى بيانات التضخم وسوق العمل خلال الأشهر المقبلة.

وحذرت كوك من أن الذكاء الاصطناعي يساهم حاليًا في ارتفاع الأسعار في قطاعات محددة، إلا أن الطلب على هذه التكنولوجيا قد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الأوسع.

وأوضحت أن أسعار السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل الرقائق الإلكترونية وأجهزة الحاسوب والبرمجيات ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة الطلب القوي في هذه القطاعات، لكنها أكدت أن محاولة كبح التضخم في قطاعات محددة عبر رفع أسعار الفائدة قد تكون غير فعالة، لأن أدوات السياسة النقدية واسعة النطاق ولا تستهدف قطاعات بعينها.

وأضافت أن هناك بالفعل بعض الضغوط التضخمية على مستوى الاقتصاد الكلي نتيجة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع الاستثمارات الكبيرة في مراكز البيانات التي تعتمد على العمالة والطاقة وتخدم قطاعات متعددة، ما قد يساهم في زيادة الضغوط السعرية في مجالات أخرى.

وأشارت إلى أن البيانات الأخيرة للتضخم تشير إلى اتساع نطاق الضغوط السعرية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الكهرباء والمياه بنحو 5% خلال العام الماضي، إلى جانب تسجيل أسعار السلع الأساسية زيادة تتجاوز 3% هذا العام.

كما لفتت إلى أن جزءًا كبيرًا من ارتفاع أسعار الأسهم خلال السنوات الماضية يعود إلى التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي، وأن هذا الارتفاع في الثروة قد ينعكس بدوره على زيادة الإنفاق الاستهلاكي.

وقالت كوك إن هذا الوضع يخلق خطرًا يتمثل في احتمال انتقال الضغوط التضخمية من قطاع الذكاء الاصطناعي الضيق إلى ضغوط أوسع نطاقًا على مستوى الاقتصاد.

وفي المقابل، أشارت إلى أن زيادة الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي قد تساعد في خفض التضخم على المدى المتوسط، لكنها لا تتوقع أن تظهر هذه التأثيرات في وقت كافٍ لتعويض الضغوط التضخمية الحالية خلال الفترة القريبة.

كما أوضحت أنه لا توجد حتى الآن أدلة قوية على أن الذكاء الاصطناعي يغير بشكل جذري هيكل سوق العمل، لكنها تتوقع أن يحدث ذلك مستقبلًا مع توسع استخدامه في مختلف القطاعات، مع متابعة دقيقة لاحتمال تأثيره على معدلات البطالة

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق