بنك إنجلترا يعتمد "نظرية مارادونا" لضبط التضخم دون الإضرار بالنمو

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بنك إنجلترا يعتمد "نظرية مارادونا" لضبط التضخم دون الإضرار بالنمو, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 09:54 مساءً

مباشر- يسعى محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، وأعضاء لجنة السياسة النقدية إلى اتباع نهج صارم للحد من التضخم دون الإضرار بالنمو وفرص العمل، مستلهمين نظرية مارادونا لأسعار الفائدة التي صاغها المحافظ الأسبق ميرفين كينغ. وتقوم النظرية على إقناع المتداولين بأن رفع الفائدة مطروح على جدول الأعمال لدفع الأسواق لتشديد الأوضاع المالية ذاتياً دون الحاجة لرفعها فعلياً، وشهد قرار البنك يوم الخميس تثبيتاً للفائدة عند 3.75%، ورغم تحسن توقعات التضخم، لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، وأوضحت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين البريطانيين لدى كابيتال إيكونوميكس، أن اللجنة تتحدث بلهجة متشددة، لكن من غير المرجح أن تفي بوعودها بالرفع الفعلي.

و ركز البنك على المخاطر القائمة جراء هشاشة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بدلاً من التركيز على تحسن المؤشرات، وأكد بيلي أن ارتفاع أسعار الطاقة خلال الأشهر الأربعة الماضية يمثل ضغوطاً تضخمية محتملة يجب ضمان عدم تحولها لتضخم مستمر. وصاحب محضر الاجتماع تصويتاً متشدداً؛ إذ طالب عضوان برفع فوري للفائدة إلى 4% مع إشارة العضوة كاثرين مان لاقترابها من دعم هذا التوجه في يوليو، وذلك مقارنة بوجود معارض واحد فقط في أبريل وهو كبير الاقتصاديين هيو بيل، في حين توقع تقرير بلومبيرغ إيكونوميكس إبقاء البنك المركزي على الفائدة ثابتة طوال عام 2026 مستبعداً رفع يوليو السابق.

وتبع هذا التصويت المتشدد اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وواشنطن الذي دفع أسعار النفط للتراجع لما دون 80 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، وهو مستوى أقل بكثير من تقديرات البنك السابقة عند 108 دولارات، وساهم هذا الانخفاض بتقليص مخاطر التضخم؛ حيث بلغ نمو أسعار المستهلكين 2.8% في مايو مقارنة بتوقعات البنك البالغة 3.3%، لتخفض لجنة السياسة النقدية توقعاتها لذروة التضخم إلى 3.25% بدلاً من 3.6%، وأشارت اللجنة إلى أن سوق العمل شهد تحسناً يمنع حدوث دوامة ارتفاع الأجور والأسعار، لافتة إلى أن ضعف الطلب وسوق العمل يقللان من حدة الآثار الجانبية لأسعار الطاقة العالمية. ولا تتوقع مؤسسات مثل نومورا وكابيتال إيكونوميكس رفع بنك إنجلترا الفائدة بل ترجح خفضها إلى 3.5% العام المقبل، ورغم ذلك، تتوقع الأسواق رفعها لـ 4% بحلول ديسمبر، وبما أن أسعار الفائدة السوقية تحدد تكاليف الاقتراض للرهون العقارية وقروض الأعمال، فإنها تضغط على الطلب وتخفض الأسعار.

ويمثل هذا التغير بالأوضاع المالية أثراً تراكمياً كبيراً مقارنة بتوقعات فبراير قبل الحرب والتي كانت تشير لخفض الفائدة إلى 3.25%، ويرى معظم أعضاء اللجنة أن هذا التشديد يعزز الاتجاه الهبوطي للتضخم، ولا يقتصر هذا النهج على بريطانيا؛ إذ أبقى الفيدرالي الأمريكي الفائدة ثابتة هذا الأسبوع مع تأكيد محافظه الجديد كيفن وارش على موقفه المتشدد ومكافحة التضخم لتشديد السياسة النقدية تلقائياً بالأسواق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق