دان وزراء خارجية كل من مصر والأردن والسعودية والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا بأشد العبارات استمرار عنف المستوطنين وتصاعده ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة على المسجد الكبير في قرية (جلجليا) ومسجد الفاروق في قرية (مزارع النوباني) شمال رام الله.
وأكد الوزراء في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية المصرية الخميس أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا واضحا لحرمة أماكن العبادة والمواقع الدينية وللقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما شدد البيان على الرفض المطلق لهذه الاعتداءات المدانة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون وكذلك لاستمرار إجراءات الاحتلال الأحادية وغير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة التي تغذي عدم الاستقرار والعنف والتطرف وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام محملا الاحتلال المسؤولية عن هذه الاعتداءات.
وجدد الوزراء دعوتهم المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف تصعيده الخطر في الضفة الغربية المحتلة وإنهاء ممارساتها غير القانونية ووقف عنف المستوطنين ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وأكدوا مجددا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتلبية حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل استنادا إلى حل الدولتين ووفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
من جهة أخرى ، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أمس أن حل الدولتين يظل «المسار الوحيد القابل للتطبيق» لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت كالاس في منشور على منصة (إكس) للتواصل الاجتماعي إن الاتحاد الأوروبي دان المستوطنات غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، معتبرة أنها «تجعل الوصول إلى هذا الهدف أكثر صعوبة». وأضافت أن «هذا هو موقف الاتحاد الأوروبي»، في تأكيد على تمسك التكتل الأوروبي بحل الدولتين أساسا لتحقيق السلام في المنطقة.
وجاءت تصريحات كالاس ردا على إعلان وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر أنه «لم يعد أمامه خيار سوى قطع جميع الاتصالات» معها على خلفية تقارير إعلامية أفادت بأنها شبهت الاحتلال الإسرائيلي بنظام الفصل العنصري السابق في جنوب إفريقيا.
وذكرت التقارير أن كالاس أدلت بهذه التصريحات خلال زيارة إلى المكسيك في مايو الماضي، حيث التقت عددا من كبار المسؤولين في الحكومة المكسيكية في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون مع دول أميركا اللاتينية.
ولم تتطرق كالاس في منشورها إلى تلك التقارير بشكل مباشر مكتفية بالتشديد على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لحل الدولتين ورفض الأنشطة الاستيطانية للاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

















0 تعليق