تراجعت طلبات إعانات البطالة الجديدة في الولايات المتحدة إلى 197 ألف طلب خلال الأسبوع الماضي، بانخفاضٍ قدره ألفا طلب عن الأسبوع السابق، لتأتي أقل من توقعات الاقتصاديين، في مؤشر جديد على استمرار تماسك سوق العمل رغم التباطؤ الواضح في وتيرة التوظيف خلال سبتمبر.
طلبات البطالة أقل من التوقعات
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة اليوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة على مستوى الولايات بلغت 197 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر، بعد تعديل البيانات وفق العوامل الموسمية، مقابل 199 ألف طلب في الأسبوع السابق.
سوق العمل قرب أدنى مستوياته
وحافظت طلبات إعانات البطالة على مستويات قريبة من أدنى نطاق لها في نحو 57 عامًا، وذلك للأسبوع الرابع على التوالي، بما يعكس سوق عمل تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وكذلك محدودية عمليات تسريح العمال.
وتأتي هذه البيانات بعد تقرير حكومي أظهر أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 29 ألف وظيفة غير زراعية فقط خلال سبتمبر، في تباطؤ حاد مقارنة بالمعدلات المعتادة لنمو الوظائف.
لماذا يتباطأ التوظيف؟
ويرى اقتصاديون أن ضعف نمو الوظائف لا يرتبط بزيادة كبيرة في عمليات التسريح، وإنما يعود بدرجة أكبر إلى تراجع عمليات التوظيف نفسها، بالتزامن مع تقلص حجم القوى العاملة نتيجة حالات التقاعد وتشديد سياسات الهجرة.
ويعني ذلك أن أصحاب الأعمال ما زالوا يحتفظون بموظفيهم، لكنهم في الوقت نفسه أصبحوا أكثر حذرًا في إضافة عمال جدد، وهو ما أدى إلى تباطؤ نمو الوظائف مع بقاء سوق العمل مستقرة نسبيًا.
حالة عدم اليقين تضغط على قرارات الشركات
ويشير الاقتصاديون إلى أن حالة عدم اليقين الاقتصادي تمثل أحد العوامل التي تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوسع في التوظيف، خاصة مع استمرار تداعيات الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف بعض السلع والطاقة.
كما أدت التطورات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى زيادة الضغوط على أسعار الوقود، مع وصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية وارتفاع أسعار سلع أساسية أخرى، الأمر الذي يزيد من تكاليف التشغيل ويدفع الشركات إلى التعامل بحذر مع خطط التوظيف.






