بعد أكثر من عقد من محاولات الحمل وفقدان الحمل مرة تلو الأخرى، احتفلت أم أمريكية بعيد الميلاد الأول لابنها، في قصة سلطت الضوء على المعاناة النفسية والطبية المرتبطة بالإجهاض المتكرر.
وبحسب ما نشرته USA TODAY، خاضت رنيم حداد، البالغة من العمر 36 عامًا، رحلة امتدت لنحو 11 عامًا وشهدت 20 حالة إجهاض، إلى جانب ولادة جنين ميت في الأسبوع الـ18 من الحمل، ووفاة طفل بعد ساعات قليلة من ولادته.
وفي 1 أكتوبر 2025، وضعت ابنها إيمانويل بعد حمل تمت متابعته عن كثب من جانب فريق متخصص في طب الأم والجنين بمستشفى Northwestern Memorial في شيكاغو. وفي أكتوبر 2026، احتفلت الأسرة بعيد ميلاده الأول.
20 إجهاضًا دون سبب واضح
بدأت رحلة حداد مع فقد الحمل بعد فترة قصيرة من زواجها، ومع تكرار حالات الإجهاض خضعت للعديد من الفحوصات والاستشارات الطبية، كما لجأت هي وزوجها إلى التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب، لكن محاولات الحمل لم تكتمل.
وأوضحت الدكتورة سوزان جيربر، اختصاصية طب الأم والجنين التي تابعت حالتها، أن الفريق الطبي أجرى تقييمات موسعة لمحاولة تحديد سبب فقد الحمل المتكرر، لكنه لم يتمكن في النهاية من تحديد سبب واضح يفسر جميع حالات الفقد التي تعرضت لها.
وخلال الحمل الأخير، وضع الأطباء غرزة في عنق الرحم، وهو إجراء قد يساعد في منع الولادة المبكرة لدى بعض الحالات، لكن جيربر أوضحت أن هذا الإجراء على الأرجح لا يفسر حالات الإجهاض التي حدثت في مراحل الحمل المبكرة.
الإجهاض أكثر شيوعًا مما يعتقد كثيرون
وتشير Mayo Clinic إلى أن نحو 10% إلى 20% من حالات الحمل المعروفة تنتهي بالإجهاض، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أعلى بسبب حالات الفقد التي تحدث قبل معرفة المرأة بالحمل، وفقًا لما نقلته USA TODAY.
لكن تكرار فقد الحمل عدة مرات يستدعي تقييمًا طبيًا متخصصًا، لأن بعض الحالات قد ترتبط باضطرابات في الرحم أو الكروموسومات أو الهرمونات أو اضطرابات تخثر الدم أو بعض الأمراض المزمنة، بينما قد لا يتم الوصول إلى سبب واضح في حالات أخرى.
عندما يصبح الحمل التالي مصدرًا للقلق
لم تكن رحلة حداد صعبة من الناحية الجسدية فقط، بل تركت آثارًا نفسية عميقة أيضًا. وقالت لـUSA TODAY إنها مرت بفترات شعرت خلالها بأنها لم تعد قادرة على خوض تجربة الحمل مرة أخرى بسبب الألم الجسدي والنفسي المصاحب لكل فقد.
وفي الوقت نفسه، لم تكن ولادة إيمانويل نهاية للذكريات المؤلمة، إذ قالت إنها لا تزال تتذكر أطفالها الذين فقدتهم وتزور قبورهم في أعياد ميلادهم.
وترى جيربر أن استمرار حداد في المحاولة بعد كل هذه الخسائر كان أمرًا استثنائيًا، مؤكدة أن قرارات تكوين الأسرة بعد فقد الحمل شخصية للغاية، ولا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع النساء.
شهر للتوعية بفقد الحمل والرضع
تأتي قصة حداد بالتزامن مع شهر التوعية بفقد الحمل والرضع في أكتوبر، وهو مناسبة تهدف إلى زيادة الوعي بالتأثير النفسي لفقد الحمل والولادة، وتشجيع الأسر على طلب الدعم الطبي والنفسي عند الحاجة.
وتؤكد قصتها أيضًا أن عدم اكتشاف سبب واضح للإجهاضات المتكررة لا يعني بالضرورة استحالة حدوث حمل ناجح مستقبلًا، لكن قرار تكرار الحمل بعد فقد متكرر يجب أن يتم بالتنسيق مع طبيب متخصص، مع تقييم الحالة بشكل فردي ووضع خطة متابعة مناسبة.
وبعد 11 عامًا من الانتظار والخسارة، أصبح إيمانويل الآن في عامه الأول، لتتحول المناسبة بالنسبة إلى أسرته من ذكرى سنوات طويلة من الفقد إلى احتفال ببداية جديدة.
- بسبب دقيقة حداد نصر إبراهيم.. أزمة بين الزمالك ومذيع استاد المقاولون
- النوم غير الآمن والمريح يرتبط بوفيات مفاجئة للرضع.. كيف تحمي طفلك؟
- دراسة دولية تظهر أن معدلات الإصابة بالسرطان ترتفع بوتيرة أسرع بين الشباب
- وكيل صحة الإسكندرية يتفقد حالات الاشتباه في التسمم الغذائي بمستشفى الجمهورية
- ليه النوم بيهرب منك فى آخر الحمل؟.. 5 أسباب لأرق الحوامل ونصائح لنوم أفضل






