أطلق الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أول حلقة من مشروع سينمائي مستوحى من ملحمة «الأوديسة» للشاعر الإغريقي هوميروس، باستخدام الذكاء الاصطناعي Grok، في تجربة تستهدف تقديم رؤية مختلفة للعمل الملحمي، لكنها واجهت انتقادات حادة بسبب أسلوبها البصري وأدائها الصوتي.
ويأتي المشروع بعدما دخل ماسك في جدل عبر الإنترنت بشأن فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان، وانتقد اختياراته الفنية المتعلقة بالشخصيات، قبل أن يعلن قدرته على تقديم نسخة أكثر أصالة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
7 دقائق من الأحداث الملحمية بأسلوب الذكاء الاصطناعي
تبدأ النسخة التي قدمها ماسك بأوديسيوس، الذي يتظاهر بالجنون لتجنب المشاركة في حرب طروادة، قبل أن يختبره بالاميديس وأجاممنون من خلال تعريض ابنه الرضيع تيليماخوس للخطر، ليتدخل أوديسيوس لإنقاذه ويوافق على خوض الحرب.
وتنتقل الأحداث إلى رحلة أوديسيوس نحو طروادة، ثم تقفز زمنيا إلى ما بعد عشر سنوات، مع اقتراب المواجهة التي تتضمن استخدام الحصان الخشبي الشهير، في معالجة تقدم مقدمة للأحداث قبل الدخول في تفاصيل الملحمة.
انتقادات لجودة الصورة والأداء الصوتي
وفي مراجعة نقدية نشرتها صحيفة، تعرض العمل لانتقادات تتعلق ببطء الإيقاع وافتقاره إلى التأثير الدرامي، ووصفت المراجعة المشاهد المولدة بالذكاء الاصطناعي بأنها تفتقر إلى الحيوية، مع صور رقمية تقترب من أجواء ألعاب الفيديو.
كما انتقدت المراجعة الأداء الصوتي للشخصيات، مشيرة إلى أن الأصوات تبدو آلية وذات نبرة واحدة، وهو ما يضعف التعبير عن المشاعر ويحد من قدرة المشاهد على التفاعل مع اللحظات المفصلية في القصة.
ورأت المراجعة أن العمل يركز على إعادة تقديم الأحداث بصريا، دون أن يمنحها الدوافع الإنسانية والدرامية الكافية، التي تجعل القرارات والمواقف ذات معنى يتجاوز مجرد عرض الصور المتحركة.
جدل حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل صناعة السينما
وتطرقت المراجعة إلى الجدل الأوسع بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام، معتبرة أن التجربة تطرح تساؤلات حول الفارق بين القدرة على إنتاج محتوى بتكلفة منخفضة وبين امتلاك رؤية فنية قادرة على خلق تجربة سينمائية مؤثرة.
ورغم الانتقادات، يظل المشروع قابلا للتطوير مع إصدار حلقات جديدة وتحسن أدوات الذكاء الاصطناعي، لكن التحدي الأساسي لا يتعلق بجودة الصورة وحدها، بل بقدرة التقنية على تقديم شخصيات مقنعة ومشاعر إنسانية وبناء درامي متماسك.
وتخلص المراجعة إلى أن تجربة ماسك تكشف عن الفجوة بين إنتاج مشاهد تبدو سينمائية وبين صناعة فيلم يمتلك قيمة فنية، في وقت يتزايد فيه حضور الذكاء الاصطناعي في النقاشات المتعلقة بمستقبل السينما.
- أنثروبيك توظف الـ AI لتسريع اكتشاف الأدوية.. تقليص زمن المراجعة بنسبة 89%
- الروبوتات قد ترفع الطلب عالميا.. إيلون ماسك يحذر من أزمة الرامات
- إيلون ماسك ينافس هوليوود.. «جروك» يطلق أول 7 دقائق من فيلم «الأوديسة»
- إيلون ماسك يتعهد بتوزيع 10 مليار دولار على الأطفال
- إيلون ماسك يعد كل طفل أمريكى بحصة فى "سبيس إكس"






