الخميس 8 أكتوبر 2026
عاجل
من فرحة التوأم إلى رحيل يونس.. 8 أيام فقط عاشها حفيد ماجد المصرىجوجل تقترب من منافسة «Face ID».. تحديث جديد يحسن فتح القفل بالوجهالموت يفجع الفنان ماجد المصري بوفاة حفيده.. وموعد تشييع الجثمانعقوبة ضخمة لنجم منتخب سويسرا في قضية تزوير شهادة كوفيد-19.. ما القصة؟التخطيط: 5.4% مستهدف نمو الاقتصاد و3.7 تريليون جنيه إجمالي الاستثمارات في 2026/2027نفاد تذاكر حفلى فضل شاكر فى موسم الرياض خلال دقائق.. وإضافة ليلة ثانية استجابة للجمهورChatGPT للأطفال.. دراسة تكشف 5 مشكلات يجب أن يعرفها الآباءمحافظ السويس يفتتح مبادرة «خير السويس» لطرح السلع بتخفيضات تصل لـ25%
الإضافة إلى المصادر المفضلة

التجريم الجنائي للحسابات الالكترونية المحرضة على العصبية القبلية - ترند نيوز

منذ 3 شهر
أصبحت منصات التواصل الاجتماعي اليوم من أكثر الوسائل تأثيرا في تشكيل الرأي العام، ولم تعد مجرد فضاء لتبادل الآراء أو نقل الأخبار، بل تحولت في بعض الحالات إلى أدوات تستغل لإثارة الانقسام بين أفراد المجتمع ومن بين أخطر هذه الممارسات إنشاء حسابات الكترونية تتبنى خطابا متحيزا يقوم على العصبية القبلية، ويهدف إلى التحريض على الكراهية أو إشعال الخصومات بين مكونات المجتمع. ولذلك فإن النظر إلى هذه الحسابات لا ينبغي أن يقتصر على كونها وسائل للنشر، وإنما يجب أن يمتد إلى تقييم آثارها القانونية والأمنية والاجتماعية، ولا سيما عندما تتجاوز حدود التعبير المشروع إلى سلوك يهدد السلم المجتمعي.

ومن الناحية القانونية، فإن التجريم لا ينصرف إلى مجرد الانتماء القبلي أو الاعتزاز بالهوية الاجتماعية، إذ إن ذلك يدخل في نطاق الحقوق المشروعة، وإنما ينصرف إلى استخدام الوسائل الالكترونية للتحريض على الكراهية، أو نشر خطاب يؤدي إلى إثارة النعرات، أو الدعوة إلى التمييز بين أفراد المجتمع على أساس الانتماء القبلي. فالعبرة ليست باسم الحساب أو هوية صاحبه، وإنما بطبيعة المحتوى المنشور، والغاية المقصودة منه، والنتائج التي يمكن أن تترتب عليه. ولهذا فإن القصد الجنائي يمثل عنصرا أساسيا في التكييف القانوني لهذه الأفعال، متى ثبت أن الحساب أنشئ أو استعمل وسيلة لإثارة الفرقة أو التحريض على العداء.

وإذا تأملنا ذلك فإن هذه الحسابات لها صور متعددة؛ فمنها الحسابات الفردية الوهمية التي تحمل ألقابا وأسماء لفرسان قبائل عربية سابقين باعتبارها رمزية معينة أو بعض أسماء القبائل، ومنها الحسابات التي تدار بصورة جماعية ومنظمة، وتنشط عند وقوع أحداث معينة لإطلاق حملات منسقة، أو استخدام الوسوم لنشر خطاب الكراهية واستقطاب المتابعين لأجل مناصرة (شاعر قبيلة ما .!!)، كما قد تلجأ بعض هذه الحسابات إلى إعادة نشر المحتوى المحرض بصورة مكثفة لإضفاء انطباع زائف بوجود تأييد واسع، وهو ما يضاعف من أثر المحتوى ويزيد من احتمالية انتشاره.

على ذلك، فإن المسؤولية الجنائية لا تقتصر بالضرورة على الشخص الذي كتب المنشور، بل قد تمتد - وفقا لظروف كل واقعة وما تثبته الأدلة - إلى من يدير الحساب أو يشارك في تنظيم النشاط الالكتروني أو يسهم عمدا في تنفيذ الحملة التحريضية - ضد أي مكون من مكونات المجتمع - إذا توافرت أركان المسؤولية المقررة نظاما. ولذلك تعتمد جهات التحقيق على الأدلة الرقمية، مثل سجلات الدخول، والبيانات الفنية، والمراسلات الالكترونية، والقرائن التقنية، لإثبات نسبة الحساب إلى مستخدمه، وتحديد دوره في النشاط محل الاتهام.

ومن جانب آخر، فإن خطورة هذه الحسابات لا تقف عند حدود الإساءة إلى أشخاص أو قبائل بعينها، بل تمتد إلى الإضرار بالوحدة الوطنية وإضعاف التماسك الاجتماعي، إذ تؤدي الخطابات التحريضية إلى خلق حالة من الاستقطاب والعداء، وقد تستغل من قبل جهات خارجية أو أصحاب أجندات خاصة لتأجيج الخلافات الداخلية. ومن ثم فإن مواجهة هذه الممارسات لا تحقق حماية للأفراد فحسب، وإنما تسهم كذلك في حماية النظام العام وصون السلم المجتمعي وتعزيز قيم الاحترام المتبادل بين جميع مكونات المجتمع.

وخلاصة القول، فإن الحسابات الالكترونية التي تتحول إلى منصات للتحريض على العصبية القبلية لا تعد مجرد ظاهرة إعلامية، بل قد تثير مسؤولية جنائية متى استوفت الأفعال المنشورة أركان الجريمة المقررة نظاما. ولذلك فإن الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي يمثل واجبا قانونيا وأخلاقيا، كما أن احترام الوحدة الوطنية ونبذ خطاب الكراهية يظلان من أهم الضمانات للحفاظ على استقرار المجتمع، وبناء فضاء رقمي يقوم على الحوار المسؤول - وحفظ تاريخ القبائل دون مزايدات على الآخرين - بدلا من الانقسام والتحريض.

expert_55@

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة