ضرب زلزال قوي قبالة الساحل الجنوبي لبنما، الجمعة، ما دفع سكانا إلى مغادرة المباني والتجمع في الشوارع، بالتزامن مع تحذيرات من احتمال حدوث أمواج تسونامي على سواحل عدد من دول أمريكا الوسطى والجنوبية، فيما بدأت السلطات تقييم الأضرار المحتملة الناجمة عن الهزة الأرضية.
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزال بلغت قوته 7.6 درجة، بعدما قدرت شدته مبدئيا بـ8 درجات قبل تعديلها، فيما أشارت وكالة رويترز في تحديث لاحق إلى تقدير بلغ 7.7 درجة. ووقع الزلزال على عمق نحو 10 كيلومترات، وكان مركزه على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب غرب بلدة بيتالوزا أريبا، في منطقة ريفية قليلة السكان قرب الطرف الجنوبي لبنما.
وشعر سكان العاصمة بنما سيتي بالهزة، حيث اهتزت المباني، وسارع أشخاص إلى مغادرتها والتجمع في الشوارع وسط حالة من الخوف والارتباك. وأفادت رويترز بأن الزلزال شعر به أيضا سكان العاصمة سان خوسيه في كوستاريكا المجاورة.
انهيار جليدى بقوة زلزال.. ما السبب وراء فيضانات نيبال المدمرة؟ بعد زلزال أغسطس.. هل تصمد المبانى المصرية أمام هزة أقوى؟ زلزال بقوة 6.5 درجة يضرب سواحل ألاسكا.. والسلطات تدرس إصدار تحذيرات من «تسونامي»وعقب الهزة، أصدر نظام التحذير الأمريكي من التسونامي تنبيهات بشأن احتمال حدوث أمواج خطرة على سواحل بنما وكولومبيا وكوستاريكا والإكوادور وبيرو ونيكاراغوا وجواتيمالا والسلفادور والمكسيك، فضلا عن رصد تهديد محتمل لهاواي. ولم تتضمن التنبيهات الواردة في التقارير تحذيرا للساحل الغربي للولايات المتحدة أو كندا، خلافا لما ورد في بعض المعلومات المتداولة.
وفيما يتعلق بالأضرار، لم ترد تقارير أولية مؤكدة عن وقوع خسائر كبيرة، بينما أعلنت هيئة الحماية المدنية في بنما أنها تتابع الوضع وتتحقق من الأضرار المحتملة في المناطق القريبة من مركز الزلزال. كما أكدت سلطة قناة بنما أن حركة الملاحة في الممر المائي تسير بصورة طبيعية، دون تأثر بالهزة وفق المعلومات الأولية التي نقلتها رويترز.
وتقع بنما ضمن منطقة نشطة زلزاليا، نتيجة التقاء عدة صفائح تكتونية، وشهدت تاريخيا زلازل تسببت في أضرار، من بينها زلزال عام 1621 الذي ألحق أضرارا بمدينة بنما القديمة. كما تمثل الصدوع النشطة في وسط البلاد مصدرا محتملا لهزات قوية قد تؤثر على العاصمة وقناة بنما.



