لم تعد معركة الملياردير الأمريكى إيلون ماسك مقتصرة على سباق الذكاء الاصطناعى وغزو الفضاء، وبات أغنى رجل فى العالم يستعد لحرب سياسية وقانونية قد تنطلق شرارتها من أروقة الكونجرس، إذا نجح الديمقراطيون فى انتزاع الأغلبية خلال انتخابات التجديد النصفى، نوفمبر المقبل، وسط تهديدات متبادلة وتحركات لفتح ملفات إمبراطوريته الاقتصادية ونفوذه داخل الإدارة الأمريكية.
بحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أمس، فإن «ماسك»، الرئيس التنفيذى لشركتى «تسلا» و«سبيس إكس»، اختار المواجهة موجهًا تحذيرًا شديد اللهجة إلى خصومه الديمقراطيين الذين يستعدون للتحقيق فى أنشطته وشركاته. وكتب «ماسك»، الأربعاء الماضى، عبر منصته «إكس»: «من عاش بالسيف مات بالسيف»، ردا على تقرير لصحيفة «بوليتيكو» تناول استعداد مشرعين ديمقراطيين لملاحقته، قبل أن يصعد تهديداته بقوله: «من يفتعلون المعارك معى عليهم أن يفهموا أننى سأكتشف من يحرك الخيوط الحقيقية، وسألاحقه».
وتشير «الصحيفة» إلى أن تراجع فرص الجمهوريين الانتخابية فتح شهية الديمقراطيين لاستخدام سلطاتهم الرقابية المحتملة، خصوصًا فى التحقيق بشأن جهاز الكفاءة الحكومية «دوج»، الذى أشرف عليه ماسك، وكان له دور محورى فى تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
بعد التوسع في عدد مشتركي ستارلينك الذكاء الاصطناعي يضاعف أرباح إيلون ماسك إيلون ماسك يستثمر نحو مليار دولار في سكاي دانس ترامب: قد أتواصل مع إيلون ماسك إذا استمرت مشكلات «ستارلينك» في أوكرانياوفى قلب المواجهة، يقف السيناتور الديمقراطى ريتشارد بلومنثال، الذى أعلن استعداده للتحقيق مع ماسك والجهاز إذا استعاد حزبه الأغلبية، بعدما حالت سيطرة الجمهوريين دون استدعاء الشهود وإلزامهم بتقديم الوثائق والسجلات. وقال بلومنثال إن الأمريكيين يستحقون معرفة «التكلفة والعواقب والفوضى» الناجمة عن أنشطة «دوج»، وما قد يخفيه ماسك، محذرا من وجود «شبكة فساد محتملة» ومستخفًا بتهديدات ماسك.
ورغم أن «ماسك» لم يستجب لطلبات الصحيفة للتعليق، فإن تاريخه يعكس ميلًا إلى المواجهة؛ إذ خاض نزاعات قضائية وصدامات مع مسؤولين نافذين، ونقل إقامته ومقار أعماله من كاليفورنيا إلى تكساس، لكنه أبدى أيضا مخاوف من تقلبات السياسة، عندما مازح عام ٢٠٢٤ بشأن احتمال سجنه إذا خسر دونالد ترامب الانتخابات الرئاسية.
ولم يكتف «ماسك» بالتهديدات، بل ضخ أكثر من ٣٥٠ مليون دولار لدعم الجمهوريين فى الانتخابات ليصبح أكبر متبرع فردى فى السباق، متجاوزا مساهماته فى حملة ترامب السابقة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتزايد احتمالات استدعاء ماسك وشركائه فى «دوج» لجلسات تحقيق برلمانية، بينما طالب النائب الديمقراطى، جيمس ووكينشو، عضو لجنة الرقابة بمجلس النواب، الملياردير بتفسير ما وصفه بالفشل الذريع للجهاز، متهما إياه بتضليل الأمريكيين بشأن نتائجه.
وهكذا، يجد «ماسك» نفسه أمام معركة قد تحول حلفاء اليوم فى واشنطن إلى أقلية عاجزة عن حمايته من خصومه.
- متى يُحظر الذكاء الاصطناعى؟.. «أنثروبيك» تقترح سقف «المليار دولار»
- «بوليتيكو»: بث إعدام رائد الجيش الأمريكى يضع شركات التكنولوجيا فى مأزق
- صفقة نفطية لحلفاء ترامب مغازلة روسية قبل محدثات مع أمريكا.. ما القصة؟
- نيويورك تايمز: النفط يدخل على خط الحرب الأوكرانية والمستفيدون منه حلفاء ترامب في واشنطن والشرق الأوسط
- ترامب: نفرض "جداراً فولاذياً" على إيران وأسعار النفط ستتراجع بانتهاء الحرب






