رئيس الحكومة اللبناني من النبطية: حجم الحاجات جراء الحرب الإسرائيلية يفوق إمكانات الدولة

منذ ساعة

بيروت- “القدس العربي”: بعد حوالي أسبوعين على الزيارة المفاجئة للرئيس اللبناني جوزف عون إلى مدينة النبطية، توجه رئيس الحكومة نواف سلام صباح اليوم إلى منطقة النبطية في زيارة هي الثالثة إلى الجنوب.

وفي تصريح له، أكد سلام “أن كل زيارة لي إلى الجنوب تحمل مشاعر كثيرة من الألم الذي تعانونه، والمسؤولية تجاه ما تستحقونه من دولتكم، واليوم أعود للمرة الثالثة لتأكيد الالتزام وترجمته إلى المتابعة والعمل”، مؤكدًا “أننا عملنا على تأمين المواد اللازمة لإعادة الإعمار والتعافي، وأعلنت من النبطية البدء برحلة إعادة الإعمار، ولكن الحرب فرضت نفسها علينا جميعًا وأخّرتنا في عملية إعادة الإعمار، وأؤكد أن التزامنا تجاه أهلنا في الجنوب والنبطية، ولا ولن يتغيّر”.

وقال: “طلبت من الوزراء زيارة الجنوب والنبطية لتحديد معًا أين يمكن التحرك فورًا، ونعلن عن 23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار”، مضيفاً: “كانت حاجاتكم وهمومكم معي في نيويورك وواشنطن، في كل من لقاءاتي مع الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين الأمريكيين ورئيس البنك الدولي، سعياً لتأمين الموارد المطلوبة لتنفيذ خطتنا للتعافي وإعادة الإعمار. وأنا هنا اليوم للتأكيد على عودة مؤسسات الدولة إلى عملها، فهي جزء أساسي من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيبين وتثبيت بقائهم في أرضهم”.

وأشار سلام إلى “أننا ننتهي اليوم من ترميم سراي النبطية الحكومي ونعيد افتتاح مركز أمن الدولة ودائرة النفوس فيها، ونعيد افتتاح مركز الأمن العام، كما سيعاد قريباً افتتاح قصر العدل”، لافتاً إلى “أن المشاريع التي نطلقها اليوم قد تكون محدودة أمام ما تحتاجه المنطقة، لكنها خطوات عملية وملموسة في مسار يجب أن يستمر ونأمل أن يتوسع”.

وأعلن “عن 23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار في قضاء النبطية منها مشاريع تتعلق بإزالة العوائق وترميم الطرق وإعادة تأهيل مراكز الإيواء وتأمين سيارات للإسعاف وأجهزة طبية وأجهزة اتصالات لاسلكية وعبر الأقمار الاصطناعية”. وأوضح “أن مجلس الإنماء والإعمار يعمل أيضاً على إطلاق 12 مناقصة إضافية خلال هذا الشهر تشمل ترميم 5 مستشفيات من بينها مستشفى النبطية الحكومي إضافة إلى توريد آليات للإنقاذ والإطفاء كما يجري العمل على تلزيم مشاريع لتأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه”.

وأكد رئيس الحكومة “أن مسؤوليتي اليوم هي أن أصارحكم أيضاً مع إدراكي لحجم الأزمة لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها. أقول أمامكم ما أقوله في أي مكان إن الضمانة الحقيقية أمامنا أن نمضي في آن واحد في حشد ما استطعنا لضمان الانسحاب الاسرائيلي الكامل وإعادة بناء الدولة حيث يكون قرارها واحدًا وجيشها واحدًا فهذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا أمام حرب أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان”، منبهاً من “أن انتظار تسوية إقليمية كبرى ليس خياراً للبنان لأن هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي أو قد تتأخر سنوات وإذا حصلت فقد تكون على حسابنا”.

وسأل: “ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين، ويبقى أهلنا نازحون، وتبقى أرضنا محتلة، ويبقى أسرانا في الأسر، ويبقى الإعمار مؤجلاً، ونبقى معلّقين على ما يقرره لنا الآخرون؟ بالتأكيد، لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك”.

من جهته، أكد وزير الداخلية محمد الحجار “أن بلديات الجنوب متمسكة بالأرض وبالدولة، وهذا ما نبني عليه اليوم، ونقول لأهل الجنوب إن الدولة لا تتخلى عن جنوبها، ونعمل بجهدنا لتحرير الجنوب، ونأمل في الوقت القريب أن ترفرف الأعلام اللبنانية في كافة مناطق الجنوب”.

وجزم الحجار “بأن أولوية الدولة المطلقة هي تحرير الجنوب وبسط سلطة القوى الأمنية على آخر ذرة من تراب الجنوب وهذا هدف الحكومة”.

ورأى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب هاني قبيسي “أن زيارة الرئيس سلام الثالثة إلى الجنوب تدلّ على اهتمامه بالجنوب بعد الحرب الهمجية التي شنّها العدو الإسرائيلي عليه”.

وكان رئيس الحكومة استهل جولته الجنوبية من مجمع قوى الامن الداخلي في كفرجوز – النبطية، يرافقه وزير الداخلية وعدد من القادة الأمنيين. وحيّا سلام في كلمة مقتضبة العناصر على جهودهم وقال: “نحن إلى جانبهم وندعمهم ونعلم أنهم مع الناس كي يشعروا بالأمن والأمان”.

وقال الوزير الحجار: “وجودكم دولة الرئيس يؤكد أن الدولة ستكون إلى جانب الناس”.

أما وزير العمل محمد حيدر المحسوب على “حزب الله”، فاعتبر “أن زيارة رئيس الحكومة تأكيد على وجود الدولة في النبطية”.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق