حذرت محافظة القدس من خطورة موسم الأعياد العبرية المقبلة، وما قد يشهده من تصعيد خطير فى المسجد الأقصى المبارك والقدس، ضمن مسار متدرج وممنهج يستهدف تغيير هوية المسجد الأقصى ومكانته الدينية والتاريخية والقانونية، ويقوض الوضع التاريخى والقانونى القائم، ويمس بالوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فى المدينة .
تحذير من تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى
وشددت المحافظة في بيان أصدرته اليوم الخميس، ونقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ، على أن الخطر الأكبر لا يكمن في عدد المقتحمين خلال موسم الأعياد فحسب، وإنما في طبيعة ما يراد تثبيته من خلال هذه الاقتحامات؛ إذ إن تكرار الممارسة المرفوضة، وتوفير الحماية الرسمية لها، ومنحها الغطاء السياسي والإسناد من شرطة الاحتلال، يمكن أن يحولها تدريجيًا إلى ممارسة دائمة يجري التعامل معها لاحقًا باعتبارها جزءًا من "الوضع القائم"، في محاولة لإعادة تعريف المسجد الأقصى من مسجد إسلامي خالص إلى فضاء يجري التعامل معه بوصفه مكانًا دينيًا مشتركًا.
وأكدت، أن خطورة الموسم الحالي تتضاعف في ظل تصاعد وتيرة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير واقع المسجد الأقصى، وتكامل الأدوار في توفير الغطاء والحماية للاقتحامات والطقوس الدينية، بالتوازي مع التضييق على الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد وموظفيه، والتضييق على دخول المصلين ومنعهم من الوصول إلى المسجد بقرارات إبعاد متجددة، مقابل توسيع المجال أمام المقتحمين، وتنامي المطالب السياسية بالسماح بالطقوس اليهودية داخل المسجد، بما يمس بصورة مباشرة هوية الأقصى ووظيفته ومكانته التاريخية والدينية.
تحذيرات من فرض طقوس يهودية داخل الأقصى
وأضافت، أن موسم الأعياد قد يشكل محطة جديدة لمحاولات نقل هذه الممارسات إلى مستويات أكثر تنظيمًا وعلنية، بما في ذلك فرض الصلوات والطقوس اليهودية داخل المسجد، والنفخ في "الشوفار"، وإدخال الرموز والمواد الدينية، وتوسيع نطاق السجود والصلوات الجماعية، وفتح المجال أمام المقتحمين في أوقات ومساحات جديدة، بما في ذلك أيام السبت.
وحذرت، من خطورة التصريحات والمواقف السياسية التي تتعامل مع فرض الطقوس اليهودية داخل الأقصى باعتباره مسارًا تدريجيًا، مشيرة إلى تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال اقتحامه التاسع عشر للمسجد الأقصى، والتي تحدث فيها عن المضي في فرض الطقوس "شيئًا فشيئًا" وصولًا إلى الهيكل المزعوم، معتبرة أن هذه التصريحات تكشف بوضوح طبيعة المنهج القائم على التغيير التدريجي والتراكمي، الذي يبدأ بممارسة مرفوضة وينتهي بمحاولة تحويلها إلى واقع ثابت.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن خطورة توظيف المسجد الأقصى والقدس في المنافسة السياسية والانتخابية الإسرائيلية، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات، قد يجعل المسجد الأقصى والقدس ساحة لتنافس سياسي على حساب حرمتهما ومكانتهما، ويدفع نحو فرض مزيد من الوقائع والإجراءات المتطرفة على الأرض، وأكدت أن تصعيد الاعتداءات على المسجد الأقصى واستهداف هويته ووضعه التاريخي والقانوني في سياق التنافس الانتخابي الإسرائيلي جريمة بحق أحد أقدس المقدسات الإسلامية، واعتداءً متعمدًا على هويته ووضعه التاريخي والقانوني، ومحاولة لفرض واقع جديد بقوة الاحتلال وتحت غطاء المزايدة الانتخابية.
ولفتت إلى أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مسجد إسلامي خالص، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هويته أو فرض واقع ديني جديد فيه باطلة ولا تنشئ حقًا، مجددة رفضها لجميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتأكيد على انعدام السيادة الإسرائيلية على القدس باعتبارها قوة احتلال، ودعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

















0 تعليق