السبت 10 أكتوبر 2026
عاجل
أزمة جديدة بين إثيوبيا وإريتريا بسبب تحركات عسكرية فى تيجراىافتتاح مشروعات الصرف بمركز تلا بالمنوفية باستثمارات 121 مليون جنيه.. صوروزن طفلك طبيعي ولا زائد؟.. متى يحتاج تقييم طبيب الأطفال؟آيباد ميني 8 قد يخيب آمال عشاق آبل.. شاشة OLED دون ترقية منتظرةفى عيد ميلاد شيرين.. من حذاء الباليه إلى نجومية المسرح والشاشةآبل تخفض إنتاج آيفون 18 برو وبرو ماكس 20% فى أكتوبر بعد تراجع إقبال المستخدمينتأثير نقص العناصر الغذائية على الحالة المزاجية.. 5 أعراض لازم تعرفهاتعرف على تفاصيل فيلم Ebenezer الجديد لـ جونى ديب
الإضافة إلى المصادر المفضلة

المؤثرون والتلاعب بالعواطف - ترند نيوز

منذ 5 شهر

في عصر الشبكات الاجتماعية لم يعد تأثير الأخبار الكاذبة مقتصرا على الصفحات المجهولة أو المواقع المشبوهة، بل يساهم المؤثرون في نشر المعلومات سواء كانت صحيحة أو مضللة، وبسبب حجم متابعيهم وثقتهم، تتحول أي معلومة يشاركونها إلى موجة تفاعل.

ويكون التأثير مضاعفا بسبب الثقة القوية من الجمهور تجاه المؤثر الذي يتعامل معه كصديق قريب، وليس كمصدر معلومات عابر، وهذا يجعلهم أكثر قابلية للتصديق في جميع المعلومات، ومن خلال الانتشار الفوري للمؤثر فهو قادر على إشعال نقاش وتحويل معلومة ضعيفة أو حتى كاذبة إلى «حقيقة» يتداولها الجميع.

يعتمد المؤثرون على القصص والانفعالات، ما يجعل رسائلهم أكثر تأثيرا من الأخبار التقليدية، بل باستخدام العواطف والمشاعر، وهي وسيلة قوية وسريعة لتوجيه الرأي العام، يعرف هذا النوع من التضليل بالتضليل العاطفي، حيث تستغل مشاعر الجمهور كالخوف، الغضب، الحزن، أو الفرح لتسهيل انتشار الأخبار الكاذبة.

يستفيد التضليل العاطفي من ردود الفعل الفطرية، حيث يستجيب الجمهور للأخبار التي تثير شعورا قويا قبل التفكير النقدي، مع تضخيم المشاعر، وهي الآلية التي تستغلها الأخبار الزائفة غالبا وتصاغ بطريقة تزيد من الإحساس بالخطر أو الظلم أو الانتصار، كذلك ربط المشاعر بالهوية والانتماء، فبعض الأخبار تصمم لتؤكد معتقدات معينة أو تصورات الجماعة، مما يجعل من الصعب رفضها.

ومن الأمثلة على التضليل العاطفي الأخبار التي تثير الذعر وتطرح التساؤلات حول الصحة أو الأمن، والجرائم الخطيرة، ويعملون على نشر صور وفيديوهات مؤثرة تستخدم لإقناع الجمهور بأحداث معينة، حتى لو تم تحريفها أو إخراجها من سياقها، مع استخدام الرسائل السياسية التي تلعب على شعور الانتماء أو الخوف من الآخر.

ومن قصص التضليل التي تنتشر في أواسط بعض المؤثرين «التخصص الوهمي»؛ فقد يتحدث مؤثر في الصحة أو السياسة أو الاقتصاد دون أي خبرة، والكارثة أن يجد من يستمع له من الجمهور الذي يتعامل معه كخبير لمجرد شعبيته.

يمكن ملاحظة استخدام التضليل من قبل بعض المؤثرين من خلال الشراكات المدفوعة للحملات السياسية أو التجارية أو الاجتماعية التي تستغل حسابات المؤثرين لنشر رسائل مضللة، أو الترويج غير الواعي، فقد ينقل المؤثر شائعة دون قصد، ولكن تأثيرها يكون واسعا، والتأثير بالقصص الشخصية لنشر تجارب مزيفة أو مبالغ فيها لدعم رواية معينة.

إن التعامل مع معلومات المؤثرين يستوجب طرح السؤال المنطقي عن تخصصه ومعرفة خلفية صاحبها قبل تصديقها ونشرها، والتحقق من المصدر الأصلي؛ فالمؤثر ناقل ولكنه غالبا ليس المصدر، كذلك الحذر من اللغة العاطفية أو الإثارة، فالمحتوى المبالغ فيه يشير عادة إلى نقص المصداقية، والتفكير النقدي قبل الانفعال، وإدراك أن الانفعال السريع قد يجعلنا ضحية للتضليل، وهنا من المهم التفريق بين المشاعر والحقائق وطرح السؤال الطبيعي هل هذا الخبر مبني على دليل أم مجرد إثارة للعاطفة؟

ختاما؛ المؤثرون قادرون على نشر الوعي والقيم، وقد يصبحون قناة مثالية للتضليل عندما ينشرون معلومات غير دقيقة، فالوعي النقدي تجاه مصادر شهيرة أصبح ضرورة، لا رفاهية، وخاصة تجاه التضليل العاطفي الذي يستغل أعمق مشاعرنا ليجعلنا نصدق وننشر الزيف بسرعة، ووعي المشاعر وربطها بالتحقق من الحقائق هو مفتاح مقاومته والحفاظ على نقاء المعلومات التي نستهلكها.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة