لا تتوقف أهمية التغذية عند الحفاظ على صحة الجسم فقط، حيث ترتبط أيضًا بوظائف الدماغ والمزاج وجودة النوم والقدرة على التركيز، وفي بعض الحالات، قد تتزامن التغيرات المستمرة في الحالة النفسية مع انخفاض مستويات بعض الفيتامينات والمعادن أو وجود عوامل أخرى مرتبطة بالتغذية، وهو ما يوضحه تقرير موقع "Ndtv".
ويشير خبراء التغذية إلى وجود علاقة محتملة بين بعض أوجه نقص العناصر الغذائية والتغيرات التي قد تطرأ على المزاج والصحة النفسية، مثل القلق، والاكتئاب، والتشوش الذهني، والأرق وسرعة الانفعال.
ومع ذلك، فإن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود نقص غذائي، حيث يمكن أن تكون مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها التوتر، واضطرابات النوم، والتغيرات الهرمونية، والحالة الصحية العامة.
5 أعراض تؤثر على المزاج قد ترتبط بنقص بعض العناصر الغذائية:
القلق
قد ترتبط مشاعر القلق بعدة عوامل، من بينها التوتر والتغيرات الهرمونية وبعض الظروف الصحية، حيث إن انخفاض مستويات المغنيسيوم وفيتامين «ب6» قد يكون أحد العوامل المحتملة المرتبطة بزيادة الشعور بالقلق، ولكن نقص هذه العناصر لا يمثل تفسيرًا وحيدًا للقلق، لذلك يتطلب الأمر تقييمًا شاملًا للحالة قبل تحديد السبب.
الاكتئاب
يُعد الاكتئاب من الحالات التي يمكن أن تتداخل فيها عوامل عديدة، بما في ذلك العوامل النفسية والجسدية والتغذوية، حيث إن انخفاض مستويات فيتامين «د3» وفيتامين «ب12»، إلى جانب بعض الاضطرابات المرتبطة بتوازن ميكروبيوم الأمعاء، قد تكون من العوامل التي تستحق الانتباه عند تقييم الحالة.
ضبابية الدماغ وصعوبة التركيز
يصف مصطلح ضبابية الدماغ مجموعة من الأعراض، مثل صعوبة التركيز، والنسيان، والشعور بعدم وضوح التفكير، حيث إن انخفاض هرمون الإستروجين، ونقص فيتامين ب12، وعدم الحصول على كميات كافية من أحماض "أوميجا 3" الدهنية، قد تكون من العوامل المرتبطة بهذه الأعراض في بعض الحالات.
وقد تتأثر القدرة على التركيز أيضًا بقلة النوم والإجهاد والتوتر، ما يجعل تحديد السبب يتطلب النظر إلى نمط الحياة والصحة العامة.
الأرق واضطرابات النوم
يمكن أن تتأثر جودة النوم بالعديد من العوامل، بدءًا من التوتر والعادات اليومية ووصولًا إلى التغيرات الهرمونية وبعض الحالات الصحية، حيث هناك روابط محتملة بين اضطرابات النوم ومستويات بعض العناصر والمواد في الجسم، ومنها المغنيسيوم والميلاتونين وفيتامين ب12، وفي حال استمرار الأرق أو تكراره، فمن المهم البحث عن السبب بدلًا من التعامل معه باعتباره مشكلة مؤقتة فقط.
سرعة الانفعال وتقلب المزاج
قد يظهر نقص القدرة على التحكم في الانفعالات أو زيادة سرعة التهيج بالتزامن مع الضغوط النفسية أو قلة النوم أو التغيرات الهرمونية، حيث أن انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، ونقص فيتامين ب12 والمغنيسيوم، قد تكون من العوامل المحتملة المرتبطة بتغيرات المزاج وسرعة الانفعال.
متى تحتاج هذه الأعراض إلى استشارة الطبيب؟
من المهم عدم اعتبار القلق أو الاكتئاب أو الأرق أو ضبابية التفكير دليلًا تلقائيًا على وجود نقص في الفيتامينات والمعادن، فهذه الأعراض قد تنتج عن أسباب صحية ونفسية متعددة، ولكن في حال استمرار الأعراض أو تأثيرها في الحياة اليومية، يُنصح باستشارة الطبيب الذي يمكنه تقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تحاليل أو فحوصات للكشف عن أي نقص غذائي.
كما لا يُنصح بتناول المكملات الغذائية أو الجرعات العالية من الفيتامينات والمعادن دون استشارة الطبيب، وتعتمد الحاجة إليها على الحالة الصحية ونتائج الفحوصات والنظام الغذائي.
- تأثير انقطاع الطمث على الحالة النفسية وطرق التعامل معها
- لماذا يعاني الشباب من ضعف التركيز والنسيان؟ «ضباب الدماغ» يهدد الثلاثينات والأربعينات
- انهيار المناعة الصامتة.. ماذا يحدث لجهازك المناعي قبل الشعور بالمرض؟
- تعاني من الأرق ليلًا.. 8 عادات بسيطة قد تساعدك على النوم بسهولة
- هل تذكر الأحلام يرتبط بجودة النوم.. دراسة توضح






