رغم التراجع الحاد الذي يشهده سوق الهواتف الذكية عالميًا، نجحت شركة آبل في تعزيز مكانتها خلال الربع الثالث من عام 2026، لترتفع حصتها السوقية إلى مستوى قياسي لهذه الفترة، مدفوعة بالإقبال القوي على سلسلة آيفون 18 برو واستمرار الطلب على هواتف آيفون 17.
وكشف تقرير صادر عن شركة أبحاث السوق «كاونتربوينت ريسيرش» ، أن شحنات الهواتف الذكية الجديدة تراجعت بنسبة 20% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، لتسجل أدنى مستوى لها منذ عام 2012، وسط أزمة نقص شرائح الذاكرة وارتفاع تكاليف تصنيع الأجهزة.
ارتفاع الأسعار يضغط على سوق الهواتف
ويرجع هذا التراجع إلى الارتفاع المتواصل في أسعار ذاكرة الوصول العشوائي (DRAM) وذاكرة NAND، ما أدى إلى زيادة تكاليف تصنيع الهواتف واضطراب سلاسل الإمداد، الأمر الذي دفع الشركات المصنعة إلى تمرير جزء من هذه الزيادات إلى المستهلكين.
ووفقًا للتقرير، ارتفعت أسعار الهواتف الذكية في متاجر التجزئة العالمية بنسبة 20% منذ بداية العام، وهو ما دفع كثيرًا من المستهلكين إلى الاحتفاظ بأجهزتهم الحالية لفترات أطول، أو الاتجاه إلى شراء الهواتف المُجددة بدلًا من اقتناء أجهزة جديدة.
آبل تحقق قفزة في حصتها السوقية
على الرغم من الضغوط التي يعاني منها قطاع الهواتف الذكية، ارتفعت حصة آبل السوقية من 18% إلى 22% على أساس سنوي، لتتجاوز حاجز 20% للمرة الأولى في تاريخها خلال الربع الثالث، بحسب التقرير.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بالإطلاق القوي لهواتف آيفون 18 برو، إلى جانب استمرار الزخم الذي تحققه سلسلة آيفون 17، وهو ما ساعد آبل على تعزيز حضورها في السوق رغم تراجع شحنات الهواتف الذكية عالميًا.
ويُعد ارتفاع الحصة السوقية لآبل مؤشرًا على قدرتها على جذب المستهلكين إلى أجهزتها، حتى في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب العام على الهواتف الجديدة.
توقعات سوق الهواتف خلال الفترة المقبلة
وتشير التوقعات ، إلى استمرار التحديات التي تواجه سوق الهواتف الذكية خلال ما تبقى من عام 2026، مع اتجاه متزايد نحو الأجهزة الفاخرة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص شرائح الذاكرة.
ومن المتوقع ، أن يواصل المستهلكون الموازنة بين أسعار الهواتف ومزاياها قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما تظل قدرة آبل على الحفاظ على الزخم الذي حققته مع آيفون 17 وآيفون 18 برو عاملًا مهمًا في تحديد أدائها خلال الفترة المقبلة.






