السبت 24 أكتوبر 2026
عاجل
إيطاليا تنشر مئات الجنود في الشوارع مع تصاعد المخاوف من اندلاع أعمال عنف جديدةهولندا تصنع أول طائرة تعمل بالكهرباءأبرز مخرجات منتدي مصر 2026عاجل ـ مدبولي في ختام منتدى مصر 2026: 12 عامًا من البناء غيرت خريطة التنمية.. ويكشف ماذا كان سيحدث لو لم تُنفذ المشروعات القوميةمايكل دوجلاس يسخر من عقده مع مارفل: "لا يمكنك الخروج منه بسهولة"القنوات الناقلة لمباراة برشلونة ضد ريال مدريد في الدوري الإسباني.. والمعلقسعر الدولار مقابل الجنيه اليوم 24 أكتوبر 2026.. اعرف أسعار الشراء والبيعأسعار العملات اليوم السبت 24-10-2026 مقابل الجنيه المصري في البنوك
الإضافة إلى المصادر المفضلة

موافقة أمريكية تفتح باب الأمل لمرضى سرطان المستقيم.. علاج قد يُجنب الجراحة

منذ 53 دقيقة

في تطور طبي قد يغير مسار علاج بعض المصابين بسرطان المستقيم، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام علاج مناعي يمكن أن يساعد فئة محددة من المرضى على تجنب الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي، وهي علاجات قد تترك آثارًا طويلة الأمد على وظائف الجسم وجودة الحياة. ويعتمد هذا الخيار على خصائص جينية معينة في الورم، ما يعني أنه لا يناسب جميع المصابين بالمرض.

ووفقًا لبيان صحفي نشرته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ، حصل دواء جيمبرلي (Jemperli)، المعروف علميًا باسم دوستارليماب (Dostarlimab)، على موافقة معجلة لاستخدامه منفردًا لعلاج البالغين المصابين بسرطان المستقيم المتقدم موضعيًا في المرحلتين الثانية والثالثة، بشرط أن يحمل الورم سمات جزيئية محددة، هي نقص إصلاح عدم تطابق الحمض النووي (dMMR) أو ارتفاع عدم استقرار السواتل الدقيقة (MSI-H)، وفق اختبار معتمد.

لماذا قد يساعد العلاج المناعي بعض مرضى سرطان المستقيم على تجنب الجراحة؟
 

يتلقى كثير من المصابين بسرطان المستقيم المتقدم موضعيًا العلاج الكيميائي والإشعاعي قبل الخضوع للجراحة، بهدف السيطرة على الورم وتقليل حجمه. لكن هذه العلاجات قد تؤثر في وظائف الأمعاء والمثانة والوظائف الجنسية والخصوبة، كما تحمل الجراحة مخاطر محتملة، منها ضعف التئام الجروح وتسرب محتويات الأمعاء من موضع إعادة توصيلها، وقد يحتاج بعض المرضى إلى فغر القولون الدائم.

ويتيح العلاج المناعي لبعض المرضى فرصة لتجنب هذه التدخلات إذا استجاب الورم للعلاج واستمر اختفاؤه وفق المتابعة الطبية. ومع ذلك، فإن الموافقة الجديدة لا تعني أن جميع مرضى سرطان المستقيم يمكنهم الاستغناء عن العلاجات التقليدية؛ إذ تقتصر على فئة محددة وفق خصائص الورم، مع ضرورة مراقبة الاستجابة على المدى الطويل.

ما الفرق بين dMMR وMSI-H؟
 

يعتمد اختيار المرضى لهذا العلاج على وجود خلل في نظام إصلاح الأخطاء التي تحدث عند نسخ الحمض النووي داخل الخلايا.

في الظروف الطبيعية، تمتلك الخلايا نظامًا داخليًا يكتشف أخطاء نسخ الحمض النووي ويصلحها، ويُعرف باسم إصلاح عدم تطابق الحمض النووي. وعندما يفشل هذا النظام، تتراكم الأخطاء الجينية، وقد تظهر بروتينات غير طبيعية تستطيع الخلايا المناعية التعرف عليها.

ويشير مصطلح (dMMR) إلى نقص كفاءة نظام إصلاح عدم تطابق الحمض النووي، بينما يشير (MSI-H) إلى ارتفاع عدم استقرار السواتل الدقيقة، وهي مناطق متكررة من الحمض النووي يمكن أن تتغير عند حدوث خلل في نظام الإصلاح.

وقد تجعل هذه الخصائص بعض الأورام أكثر قابلية للاستجابة للعلاج المناعي. وتشير التقديرات المنشورة في بيان الإدارة الأمريكية إلى أن نحو 3% من حالات سرطان المستقيم المتقدم موضعيًا تحمل هذه السمات.

كيف يعمل دواء جيمبرلي ضد السرطان؟
 

ينتمي دواء جيمبرلي إلى العلاجات المناعية المعروفة باسم مثبطات نقاط التفتيش المناعية. ويستهدف بروتينًا يسمى (PD-1) موجودًا على الخلايا المناعية، ويمنع الإشارات التي تستخدمها الخلايا السرطانية للحد من نشاط هذه الخلايا.

وبعبارة أبسط، يساعد الدواء الجهاز المناعي على استعادة قدرته على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، بدلًا من السماح للورم بإضعاف الاستجابة المناعية ضده.

لكن نجاح العلاج يعتمد على عوامل عدة، منها الخصائص الجزيئية للورم واستجابة المريض، ولذلك لا يمكن اعتباره بديلًا مضمونًا للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الجراحة لدى جميع المصابين.

ماذا أظهرت نتائج الدراسات على مرضى سرطان المستقيم؟
 

استندت الموافقة المعجلة إلى نتائج مرحلية من دراسة AZUR-1، وهي دراسة من المرحلة الثانية شملت 154 مريضًا مصابين بسرطان المستقيم المتقدم موضعيًا، وكانت أورامهم تحمل سمات dMMR أو MSI-H، ولم يتلقوا علاجًا سابقًا للمرض.

وتلقى المشاركون ما يصل إلى 9 جرعات من دواء جيمبرلي، بفاصل 3 أسابيع بين الجرعات، على مدار 6 أشهر. وبعد متابعة بمتوسط تجاوز عامين، لم يحتج نحو ثلاثة أرباع المرضى إلى الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي.

وتعني هذه النتيجة أن عددًا كبيرًا من المشاركين تمكنوا من تجنب هذه العلاجات خلال فترة المتابعة المتاحة، لكنها لا تثبت أن السرطان لن يعود مستقبلًا. وأكدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ضرورة استمرار متابعة المرضى لتحديد مدة استمرار الاستجابة ومعدلات عودة الورم.

دراسة سابقة سجلت استجابات مستمرة لدى عدد كبير من المرضى
 

دعمت النتائج دراسة سابقة أُجريت في مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان، وشملت 50 مريضًا مصابين بسرطان المستقيم المتقدم موضعيًا من النوعين الجزيئيين نفسيهما، ولم يتلقوا علاجًا سابقًا.

ووفقًا للبيانات التي أوردتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، لم تظهر علامات قابلة للكشف على وجود السرطان لدى أي من المشاركين بعد العلاج بدواء جيمبرلي، وحافظ نحو 93% منهم على هذه الحالة لمدة 12 شهرًا على الأقل.

ومن بين 27 مريضًا استمرت متابعتهم 3 سنوات أو أكثر، سُجلت عودة للسرطان لدى مريض واحد، وكان ذلك في المنطقة نفسها التي ظهر فيها الورم الأصلي.

وتدعم هذه النتائج أهمية العلاج المناعي لهذه الفئة من المرضى، لكنها لا تلغي الحاجة إلى دراسات ومتابعات أطول للتأكد من استمرار الفائدة العلاجية على المدى البعيد.

ما الآثار الجانبية المحتملة للعلاج المناعي؟
 

رغم أن العلاج المناعي قد يساعد بعض المرضى على تجنب الآثار المرتبطة بالجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي، فإنه قد يسبب مضاعفات خاصة به.

فقد يؤدي دواء جيمبرلي إلى تنشيط الجهاز المناعي بدرجة تجعله يهاجم أعضاء وأنسجة سليمة في الجسم، وقد تكون هذه التفاعلات شديدة أو مهددة للحياة.

وشملت الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا، التي أُبلغ عنها لدى 15% على الأقل من المرضى الذين عولجوا لهذا النوع من سرطان المستقيم، التعب والطفح الجلدي والإسهال والحكة.

ولذلك يتطلب استخدام الدواء متابعة طبية دقيقة، والانتباه إلى أي أعراض جديدة أو متفاقمة، حتى يتمكن الفريق المعالج من تقييمها والتعامل معها مبكرًا.

ماذا تعني الموافقة المعجلة للمرضى؟
 

منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الطلب أولوية في المراجعة، كما حصل الدواء على تصنيف العلاج الاختراقي، وهو تصنيف يهدف إلى تسريع تطوير ومراجعة العلاجات الواعدة لبعض الحالات الخطيرة.

وجاءت الموافقة ضمن برنامج تجريبي لتسريع مراجعة الأدوية التي تستهدف أولويات الصحة العامة الأمريكية، وكانت هذه الموافقة الحادية عشرة لدواء جرت مراجعته ضمن البرنامج.

لكن الموافقة المعجلة تستند إلى نتائج أولية تشير إلى فائدة محتملة، مع اشتراط استكمال الدراسات ومتابعة المرضى لتأكيد أن الاستجابة تحقق فائدة سريرية مستمرة. وقد مُنحت الموافقة لشركة جلاكسو سميث كلاين (GSK).

وبذلك يمثل العلاج المناعي خيارًا جديدًا لفئة محددة من مرضى سرطان المستقيم، مع بقاء تحديد العلاج المناسب لكل مريض مرتبطًا بنتائج الفحوص الجزيئية، وتقييم طبيب الأورام، ومتابعة استجابة الورم بمرور الوقت.



✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق تحرير العرب الاخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة