قد تمر بعض التغيرات التي تحدث في الثدي خلال الحمل والرضاعة دون أن تثير القلق، باعتبارها جزءًا طبيعيًا من استعداد الجسم لإنتاج الحليب. لكن هذه التغيرات قد تجعل اكتشاف بعض علامات سرطان الثدي أكثر صعوبة، كما قد تدفع بعض النساء إلى تفسير الأعراض الجديدة باعتبارها مرتبطة بالرضاعة أو التهاب الثدي، ما يؤدي إلى تأخر الفحص والتشخيص.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Hindustan Times»، فإن التغيرات الهرمونية خلال الحمل وبعد الولادة قد تجعل الثدي أكبر وأكثر كثافة وتكتلًا، وهو ما قد يصعّب ملاحظة بعض الكتل أو التمييز بينها وبين التغيرات الطبيعية. ونقل التقرير عن الدكتور ماهفير تادايا، استشاري جراحة الأورام، توضيحه لأهم العلامات التي تستدعي الانتباه خلال هذه الفترة.
لماذا يصعب اكتشاف سرطان الثدي بعد الحمل والرضاعة؟
خلال الحمل والرضاعة، يتغير حجم الثدي وملمسه نتيجة التغيرات الهرمونية واستعداد الغدد لإنتاج الحليب. وقد يصبح الثدي أكثر امتلاءً أو حساسية، كما قد تظهر تكتلات مرتبطة بالرضاعة أو احتقان الحليب.
وتكمن المشكلة في أن بعض هذه التغيرات قد تتشابه مع أعراض تحتاج إلى فحص طبي، وقد تعتقد المرأة أن الكتلة الجديدة أو الألم أو تغير شكل الثدي أمر طبيعي، أو أنه ناتج عن التهاب الثدي، فتؤجل مراجعة الطبيب.
ويُعرف السرطان الذي يُشخّص خلال الحمل أو في الفترة التالية للولادة باسم سرطان الثدي المرتبط بالحمل، وهو غير شائع نسبيًا، لكنه يحتاج إلى الانتباه؛ إذ تشير جمعية السرطان الأمريكية إلى حدوثه بمعدل يقارب حالة واحدة لكل 3 آلاف حالة حمل.
6 علامات في الثدي لا ينبغي تجاهلها بعد الولادة
يشدد الأطباء على أهمية تقييم أي تغير جديد أو مستمر أو غير معتاد، حتى إذا كانت المرأة حاملًا أو مرضعة. وتشمل أبرز العلامات:
1. كتلة لا تختفي
ظهور كتلة جديدة في الثدي تستمر أو لا تتحسن يستدعي الفحص، حتى إذا اعتقدت المرأة أنها ناتجة عن انسداد إحدى قنوات الحليب. ولا يمكن تحديد طبيعة الكتلة باللمس وحده.
2. تغير حجم الثدي أو شكله
قد تحدث تغيرات طبيعية في حجم الثدي خلال الحمل والرضاعة، لكن ظهور اختلاف جديد أو واضح، خاصة إذا كان في جانب واحد أو استمر دون تفسير، يستحق التقييم الطبي.
3. تغيرات الجلد
تشمل العلامات التي تحتاج إلى الانتباه انكماش الجلد أو ظهور تنقرات به، أو تغير ملمسه ليشبه قشرة البرتقال، أو حدوث تغير غير معتاد في لونه أو مظهره.
4. انقلاب الحلمة إلى الداخل
إذا أصبحت الحلمة غائرة حديثًا، أو تغير اتجاهها بصورة غير معتادة، فمن المهم استشارة الطبيب، خاصة إذا صاحب ذلك تغير آخر في الثدي.
5. إفرازات غير معتادة من الحلمة
تحتاج الإفرازات الجديدة، خصوصًا إذا كانت دموية أو تخرج تلقائيًا من دون الضغط على الحلمة، إلى تقييم طبي. وقد تكون لها أسباب حميدة، لكنها لا ينبغي أن تُهمَل.
6. منطقة مختلفة عن المعتاد في الثدي
قد تلاحظ المرأة منطقة أكثر صلابة أو تورمًا أو ألمًا أو اختلافًا مستمرًا في الإحساس داخل الثدي. ولا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود سرطان، لكنها تستحق الفحص إذا كانت جديدة أو مستمرة أو غير مفسرة.
هل يمكن إجراء فحوص الثدي أثناء الحمل والرضاعة؟
نعم، يمكن إجراء تقييم طبي وتصوير للثدي عند الحاجة خلال الحمل والرضاعة. ويحدد الطبيب الفحص الأنسب وفقًا للأعراض والحالة؛ فقد يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية، كما يمكن إجراء الماموجرام عند وجود داعٍ طبي، مع مراعاة ظروف الحمل وتقييم الطبيب.
ولا ينبغي تأجيل الفحص لمجرد أن المرأة حامل أو مرضعة، كما لا ينبغي افتراض أن كل كتلة تعني الإصابة بالسرطان؛ فالهدف من التقييم هو التمييز بين التغيرات الحميدة والحالات التي تحتاج إلى علاج.
وتوصي جمعية السرطان الأمريكية بإبلاغ الفريق الطبي عن أي كتلة أو تغير مقلق في الثدي أثناء الحمل، بدلًا من افتراض أنه استجابة طبيعية للتغيرات الهرمونية.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا لاحظت المرأة كتلة جديدة، أو تغيرًا في الجلد أو الحلمة، أو إفرازات غير معتادة، أو تغيرًا مستمرًا في شكل الثدي، فعليها طلب تقييم طبي دون انتظار انتهاء الرضاعة أو الاعتماد على أن الأعراض ستختفي تلقائيًا.
والرسالة الأهم، لا داعي للذعر من كل تغير في الثدي، لكن لا ينبغي تجاهل التغيرات الجديدة أو المستمرة. فمعظم تغيرات الثدي خلال الحمل والرضاعة ليست سرطانًا، إلا أن الفحص في الوقت المناسب يساعد على الوصول إلى التشخيص الصحيح وتجنب التأخير.
- قبل الحقن المجهري.. ماذا تأكلين لدعم فرص الحمل؟
- سرطان الثدى المتقدم.. ماذا تتوقعين بعد جراحة استئصال الثدى وإعادة البناء؟
- مفاهيم خاطئة عن كبسولة من الحمل.. طبيب يقدم أهم الحقائق العلمية
- دماغ المرأة يعيد ترتيب نفسه فى فترة الحمل.. ماذا تقول الدراسات
- نائبة وزيرة التضامن تشارك في المؤتمر الدولي الثاني لتمكين المرأة ببلجراد






