قد لا تحتاج إلى تغييرات جذرية في نظامك الغذائي حتى تبدأ في دعم صحتك، فبعض العادات اليومية البسيطة قد تساعد على تحسين مستويات السكر والكوليسترول في الدم، ودعم ضغط الدم الصحي، إلى جانب تعزيز الهضم والتوازن أثناء الحركة. ويعتمد تأثير هذه العادات على الانتظام فيها، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص وعدم التعامل مع الأطعمة أو التمارين باعتبارها بديلًا للعلاج الطبي.
وفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، تتضمن النصائح الغذائية والصحية لهذا الأسبوع اختيارات يمكن إدخالها بسهولة في الروتين اليومي، منها تناول البصل ضمن الوجبات، وإضافة فول الصويا الأخضر إلى النظام الغذائي، وتناول التفاح والتوت الأزرق، إلى جانب مضغ الطعام ببطء وممارسة تمرين الوقوف على ساق واحدة لتحسين التوازن.
1. البصل يساعد على تحسين استجابة الجسم للأنسولين
لا يقتصر دور البصل على إضافة النكهة إلى الطعام، إذ يحتوي على مركبات نباتية، من بينها الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي دُرست آثارها المحتملة في الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان قد يرتبطان باضطراب وظائف الجسم، بما في ذلك استجابة الخلايا للأنسولين.
ويشير التقرير إلى أن بعض الدراسات بحثت تأثير البصل النيء في مستويات السكر بالدم، ووجدت دراسة أُجريت عام 2010 انخفاضًا في مستوى السكر بعد أربع ساعات لدى أشخاص تناولوا 100 جرام من البصل الأحمر النيء.
لكن هذه النتائج لا تكفي لإثبات أن البصل يعالج ارتفاع السكر أو يحدد الكمية المناسبة لكل شخص، فما زالت الأدلة محدودة، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتوضيح تأثيره.
ويمكن إدخال البصل ضمن السلطات والوجبات اليومية باعتباره جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكن المصابين بداء السكري أو مقاومة الأنسولين يجب ألا يعتمدوا عليه بدلًا من الأدوية أو الإرشادات العلاجية التي يحددها الطبيب.
2. الإدامامي.. وجبة خفيفة تدعم صحة القلب
يُعد الإدامامي، وهو فول الصويا الأخضر، من الخيارات الغذائية الغنية بالبروتين النباتي والألياف، كما يحتوي على دهون غير مشبعة. وتساعد هذه المكونات على جعله خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي يستهدف الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.
ويوضح التقرير أن بروتين الصويا ارتبط في دراسات سريرية بانخفاض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، الذي قد يؤدي ارتفاعه إلى زيادة تراكم الترسبات داخل الشرايين، بما يرفع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
ويمكن تناول الإدامامي كوجبة خفيفة، أو إضافته إلى السلطات وأطباق الحبوب والمعكرونة، مع الانتباه إلى طريقة تحضيره وتجنب الإفراط في إضافة الملح.
كما يمكن أن يساعد إدخال مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي على تنويع الوجبات، خاصة عند استخدامها بدلًا من بعض الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، وليس بمجرد إضافتها إلى النظام الغذائي دون تعديل بقية الاختيارات.
3. التفاح أم التوت الأزرق؟ فاكهتان لدعم ضغط الدم
يقدم التفاح والتوت الأزرق مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على دعم صحة القلب والأوعية الدموية، بفضل احتوائهما على الألياف ومركبات نباتية مضادة للأكسدة.
ويحتوي التوت الأزرق على الأنثوسيانينات، وهي أصباغ نباتية ترتبط بدراسات حول صحة الأوعية الدموية وتدفق الدم. أما التفاح، فيوفر ألياف البكتين القابلة للذوبان، إلى جانب مركبات نباتية مثل الكيرسيتين، كما يحتوي على البوتاسيوم الذي يشارك في تنظيم توازن السوائل وضغط الدم.
وبحسب التقرير، قد يتميز التوت الأزرق بارتفاع محتواه من الأنثوسيانينات ومضادات الأكسدة، لكن ذلك لا يعني أنه الخيار الأفضل لكل شخص أو أنه يخفض ضغط الدم بصورة مضمونة؛ فالتفاح أيضًا يقدم فوائد غذائية مهمة.
ويمكن تناول الفاكهتين بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن، مع تنويع مصادر الفاكهة والخضراوات. أما من يعانون أمراض الكلى أو لديهم تعليمات طبية خاصة بشأن البوتاسيوم، فعليهم مراعاة توصيات الطبيب عند اختيار الأطعمة المناسبة لهم.
4. امضغ طعامك ببطء.. عادة بسيطة لتحسين الهضم
لا تعتمد صحة الجهاز الهضمي على نوع الطعام وحده، بل تؤثر طريقة تناوله أيضًا في عملية الهضم والشعور بالشبع. فمضغ الطعام جيدًا يساعد على تقسيمه إلى أجزاء أصغر، ما يسهل ابتلاعه ويهيئه لمراحل الهضم التالية.
ويشير التقرير إلى أن الأطعمة الأكثر صلابة قد تحتاج إلى نحو 20 إلى 30 مرة من المضغ قبل البلع، لكن لا يوجد عدد ثابت يناسب جميع الأطعمة والأشخاص.
كما قد يساعد تناول الطعام ببطء على تعزيز الشعور بالامتلاء، ويرتبط ذلك بالتغيرات التي تحدث في إشارات الجوع والشبع، ومنها هرمون الجريلين الذي يشارك في تنظيم الشهية.
ولتحويل هذه النصيحة إلى عادة يومية، يمكن تقليل حجم اللقمات، ووضع أدوات الطعام جانبًا بين اللقمة والأخرى، وتخصيص نحو 15 إلى 20 دقيقة للوجبة بدلًا من تناولها بسرعة. ويساعد ذلك أيضًا على تقليل مخاطر الاختناق المرتبطة بتناول الطعام على عجل.
5. الوقوف على ساق واحدة.. تمرين يومي لدعم التوازن
لا تقتصر العادات الصحية على الطعام، إذ يمكن لبعض التمارين البسيطة أن تساعد على تحسين التوازن وتقوية العضلات المشاركة في الحفاظ على استقرار الجسم.
ويُعد الوقوف على ساق واحدة من التمارين التي تستهدف التوازن الثابت، أي قدرة الجسم على الحفاظ على وضعه أثناء الوقوف دون حركة. ويتطلب هذا التمرين تنسيقًا بين العضلات والمفاصل والأنظمة الحسية التي تساعد الجسم على إدراك وضعه في المكان.
ويمكن ممارسة التمرين لفترات قصيرة بالقرب من حائط أو كرسي ثابت للاستعانة به عند الحاجة، مع التبديل بين الساقين وتجنب أداء التمرين في مكان قد يؤدي فقدان التوازن فيه إلى السقوط.
ومع ذلك، فإن الوقوف على ساق واحدة وحده لا يكفي لتحسين جميع جوانب التوازن؛ إذ يحتاج الشخص إلى مجموعة متنوعة من التمارين التي تتضمن الحركة وتغيير الاتجاه، وفقًا لقدراته البدنية وحالته الصحية.
- ارتفاع السكر مش معناه الامتناع عن الأكل.. اختيارات غذائية لضبط الجلوكوز
- متى يكون انخفاض ضغط الدم علامة مرتبطة بمرض السكري؟
- وجبتا الإفطار والعشاء لمرضى السكر.. 5 نصائح من الخبراء
- لمرضى السكر.. عادات يومية بسيطة تساعدك على التحكم فى نسبة السكر بالدم
- من أول ما تصحى لحد ما تنام.. روشتة وجبات الطعام وترتيبها لمريض السكر






