يرتبط الحصول على نوم مريح بتوازن عدد من العناصر والهرمونات التي تساعد الجسم على الاسترخاء وتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، ويأتي المغنيسيوم ضمن العناصر المهمة لهذه العمليات، إذ يرتبط الحصول على كمية كافية منه بتحسن النوم وتقليل الشعور بالتعب خلال النهار. لكن هل يمكن أن يساعد الجمع بينه وبين مكملات غذائية أخرى على تعزيز هذه الفوائد؟
وفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، قد يلجأ البعض إلى الجمع بين المغنيسيوم وثلاثة مكملات غذائية هي الأشواغاندا، وإل-ثيانين، والميلاتونين، بهدف دعم الاسترخاء وتحسين النوم، إلا أن قوة الأدلة العلمية تختلف من مكمل إلى آخر، ولا يعني ذلك أن تناول هذه التركيبات يضمن علاج الأرق.
1. الأشواجاندا.. لدعم الاسترخاء والتعامل مع التوتر
الأشواجاندا نبات يُستخدم في بعض المستحضرات العشبية، ويُصنّف ضمن المواد التي يُعتقد أنها تساعد الجسم على التعامل مع الإجهاد. وقد تكون بعض مستحضراته مفيدة في تخفيف التوتر لدى بعض الأشخاص، وهو عامل قد يؤثر في القدرة على الاسترخاء والاستغراق في النوم.
أما المغنيسيوم، فيشارك في وظائف متعددة داخل الجسم، من بينها عمل الجهاز العصبي ووظائف العضلات، وقد يؤدي نقصه إلى مشكلات صحية مختلفة. ولهذا يُطرح الجمع بينه وبين الأشواجاندا باعتباره وسيلة محتملة لدعم الاسترخاء، لكن الأدلة التي تثبت أن تناولهما معًا يحسّن النوم بصورة مؤكدة لا تزال محدودة.
ومن المهم الانتباه إلى أن الأشواجاندا ليست مناسبة للجميع؛ فقد تسبب آثارًا جانبية، كما يمكن أن تتداخل مع بعض الأدوية، وقد لا تناسب الأشخاص المصابين بحالات صحية معينة. لذلك، لا ينبغي البدء في تناولها لمجرد صعوبة النوم دون مراجعة مختص صحي.
2. إل-ثيانين.. هل يساعد على تهدئة الذهن قبل النوم؟
إل-ثيانين (L-Theanine) مركب يوجد بصورة طبيعية في الشاي، ويتوافر أيضًا في صورة مكملات غذائية. ويُدرس بسبب تأثيراته المحتملة في الاسترخاء والتوتر، وهي عوامل قد تؤثر في جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
وتشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمة إل-ثيانين في تقليل الوقت اللازم للاستغراق في النوم أو الحد من بعض اضطراباته، لكن النتائج ليست حاسمة، ولا تكفي الأدلة المتاحة لإثبات فاعليته علاجًا للأرق.
ويُعتقد أن الجمع بينه وبين المغنيسيوم قد يدعم الاسترخاء من خلال تأثيرات مختلفة في الجسم، غير أن جزءًا مهمًا من الأبحاث التي تناولت التأثير المشترك للمركبين أُجري على الحيوانات، ما يجعل تعميم النتائج على البشر أمرًا يحتاج إلى مزيد من الدراسات.
لذلك فإن تناول المغنيسيوم مع إل-ثيانين لا يُعد وصفة مثبتة لتحسين النوم، كما أن استخدام المكملات لا يغني عن معالجة الأسباب التي قد تؤدي إلى الأرق، مثل التوتر المستمر أو اضطراب مواعيد النوم أو بعض المشكلات الصحية.
3. الميلاتونين.. لتنظيم توقيت النوم والاستيقاظ
يختلف الميلاتونين عن المكملين السابقين؛ فهو هرمون ينتجه الجسم طبيعيًا، وتزداد إفرازاته عادة مع حلول الظلام، ليساعد في تنظيم الإيقاع اليومي، أي دورة النوم والاستيقاظ.
وقد تكون مكملات الميلاتونين مفيدة في ظروف معينة، خاصة عندما يكون توقيت النوم غير متوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، مثل اضطراب الرحلات الجوية الطويلة أو بعض حالات العمل بنظام النوبات. ومع ذلك، فإن فائدته تعتمد على سبب اضطراب النوم وتوقيت استخدامه، وليس كل من يعاني من الأرق يحتاج إليه.
أما المغنيسيوم، فيؤدي وظائف مختلفة ترتبط بعمل الأعصاب والعضلات، وقد يساعد تصحيح نقصه على دعم الصحة العامة. ويجمع بعض الأشخاص بينه وبين الميلاتونين اعتقادًا بأن تأثيرهما المشترك سيعزز النوم، لكن لا ينبغي افتراض أن تناولهما معًا أكثر فاعلية لكل الأشخاص، أو أن هذا المزيج مناسب للاستخدام اليومي دون استشارة.
ما الذي ينبغي معرفته قبل تناول مكملات النوم؟
رغم انتشار المكملات التي يُروّج لها لتحسين النوم، فإنها ليست بديلًا عن تحديد سبب المشكلة، كما أن المنتجات الطبيعية ليست خالية بالضرورة من المخاطر. وقد تختلف آثارها باختلاف الجرعة، والحالة الصحية، والأدوية التي يتناولها الشخص.
ومن الضروري استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل الجمع بين أكثر من مكمل، خصوصًا عند تناول أدوية بانتظام أو وجود أمراض مزمنة. كما ينبغي الانتباه إلى أن الإفراط في تناول المغنيسيوم من المكملات قد يسبب آثارًا جانبية، وقد يشكل خطرًا أكبر لدى المصابين بضعف وظائف الكلى.
ويمكن دعم النوم بعادات يومية بسيطة، مثل تثبيت موعد النوم والاستيقاظ، وتقليل الإضاءة واستخدام الشاشات قبل النوم، والحد من الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم، وتهيئة غرفة هادئة ومريحة. وإذا استمرت صعوبة النوم أو أثرت في النشاط اليومي، فمن الأفضل طلب التقييم الطبي بدلًا من الاعتماد على المكملات وحدها.
- كيف تساعد حفنة من اللوز فى تحسين جودة النوم.. دراسة توضح
- قبل النوم.. فوائد تناول كوب من مشروب البابونج وتأثيره على صحة الجسم
- مشروب تناوله ليلا يمنحك نوما عميقا ويقلل التهابات الجسم
- معهد التغذية يحذر من تناول الحواوشي أو المحشي قبل النوم: يرهقان الجسم
- لماذا تشعر بالتعب المستمر وانخفاض الطاقة رغم شرب القهوة؟






