اختتم البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، من خلال مبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة»، وبالتعاون مع الإدارة المركزية لشؤون الأسرة والمرأة، فعاليات النسخة الأولى من معسكر التواصل الأسري لأبناء العاملين بوزارة التضامن الاجتماعي وأسرهم، والذي أُقيم بمحافظة الإسكندرية، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي.
ويأتي تنظيم المعسكر في إطار حرص الوزارة على تعزيز الاستثمار في العنصر البشري، وتوسيع نطاق الاستفادة من برامجها ومبادراتها ليشمل العاملين بها وأسرهم، من خلال أنشطة توعوية وتفاعلية تستهدف تنمية مهارات التواصل الأسري، وتعزيز التربية الإيجابية، وترسيخ العلاقات الأسرية القائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.
وشهد المعسكر مشاركة 27 أسرة من العاملين بالوزارة، ضمت 62 طفلًا وطفلة، في تجربة تفاعلية استهدفت تعزيز الروابط الأسرية، وإتاحة مساحات مشتركة للحوار والتواصل بين الآباء والأمهات والأبناء.
رندة فارس: المعسكر يحول مفاهيم التربية الإيجابية إلى ممارسات واقعية
وأكدت الأستاذة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل، ومديرة برنامج «مودة»، أن تنظيم المعسكر يمثل تجربة مهمة لتطبيق مفاهيم التربية الإيجابية والتواصل الأسري التي تعمل الوزارة على نشرها بين الأسر المصرية، بدءًا من أسر العاملين بها، بما يعكس الحرص على ترجمة رسائل البرامج والمبادرات إلى ممارسات وتجارب واقعية.
وأوضحت أن مبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة» تنطلق من أهمية الاستثمار في العلاقات الأسرية، وتعزيز قدرات الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية على فهم احتياجات الأبناء والتعامل مع التحديات التربوية المختلفة، مشيرة إلى أن بناء علاقة صحية بين الآباء والأبناء يتطلب توفير مساحات آمنة للحوار والاستماع والتعبير عن المشاعر، إلى جانب تنمية مهارات التواصل والتفاهم والاحترام المتبادل.
جلسات توعوية وتدريبية لتعزيز التربية الإيجابية
وتضمنت فعاليات المعسكر برنامجًا متكاملًا جمع بين الجلسات التوعوية والتدريبية والأنشطة التفاعلية والترفيهية، مع تخصيص مجموعات عمل مستقلة للآباء والأمهات والأبناء، بما يتيح تقديم محتوى يتناسب مع احتياجات كل فئة وخصائصها العمرية، تحت إشراف مدربين متخصصين من برنامج «مودة».
وتناولت الجلسات المخصصة للوالدين عددًا من الموضوعات المرتبطة بالحياة الأسرية، من بينها حقوق الطفل واحتياجاته النمائية والتربوية، وأنماط العلاقات الأسرية، وأساليب التربية الإيجابية، والتعامل مع السلوكيات التي تمثل تحديًا للوالدين، والتمييز بين العقاب والتهذيب الإيجابي، إلى جانب التوعية بأشكال الإساءة النفسية واللفظية وسبل الوقاية منها، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت.
فيما ركزت الجلسات المخصصة للأطفال على تنمية قدراتهم في مجالات اكتشاف الذات وترسيخ الهوية، وتعزيز قيم قبول الآخر، والتعرف على سبل الحماية من مختلف أشكال الإساءة، والتوعية بمخاطر الإنترنت وآليات الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة.
رسائل متبادلة وأنشطة مشتركة لتعزيز الروابط بين الآباء والأبناء
وشهد المعسكر تنفيذ مجموعة من الأنشطة المشتركة بين الآباء والأبناء، استهدفت تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي، وتعزيز تقبل الآخر واحترام الاختلاف، وتشجيع المشاركين على التعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم بصورة إيجابية.
وكان من أبرز الأنشطة تبادل الرسائل بين الآباء والأمهات والأبناء، بما أتاح للمشاركين فرصة التعبير عن مشاعرهم وأمنياتهم، إلى جانب الأنشطة الرياضية والترفيهية والمسابقات الجماعية التي عززت روح التعاون والمشاركة بين الأسر.
وعكست المناقشات التفاعلية وآراء المشاركين تفاعلًا إيجابيًا مع تجربة المعسكر، خاصة الأنشطة التي جمعت الآباء والأبناء وأتاحت لهم فرصًا للحوار والتواصل المباشر، فيما أعرب عدد من المشاركين عن رغبتهم في تكرار هذه التجربة، لما توفره من فرص لقضاء وقت مشترك وتعزيز العلاقات داخل الأسرة.
وحضر فعاليات المعسكر عدد من القيادات التنفيذية بالوزارة، من رؤساء الإدارات المركزية ومديري العموم بقطاعات الوزارة المختلفة، دعمًا للمبادرات المعنية بتعزيز التواصل الأسري.
ويأتي تنظيم هذه النسخة تمهيدًا للتوسع في تنفيذ سلسلة من المعسكرات الأسرية خلال المرحلة المقبلة، تستهدف العاملين بديوان عام الوزارة ومديريات التضامن الاجتماعي بمختلف محافظات الجمهورية.
ويعكس المعسكر تكامل جهود وزارة التضامن الاجتماعي لدعم العاملين بها مع برامجها الوطنية المعنية بالأسرة والتنشئة الإيجابية، كما تتيح التجربة الاستفادة من نتائجها في دراسة سبل تكرارها والتوسع في إتاحتها لمزيد من أسر العاملين بالوزارة، بما يسهم في تعزيز ثقافة التواصل الأسري ودعم جودة الحياة الأسرية.
- نائبة وزيرة التضامن تشارك في المؤتمر الدولي الثاني لتمكين المرأة ببلجراد
- «الوطني» يعيد رسم ملامح «التواصل المصرفي» عبر حضور رقمي استثنائي
- نائبة وزيرة التضامن ومحافظ أسوان يشهدان ختام مهرجان «مودة»
- ضوابط مصرية لحماية الطلاب من منصات التواصل
- ماكرون يشيد بمشروع قانون حظر شبكات التواصل على من هم دون 15 عاما






