استعرض المهندس يس محمد، عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين ورئيس لجنة الطاقة بالنقابة، مستقبل الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والفرص الاستراتيجية التي يتيحها التحول نحو الطاقة النظيفة، وذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان «مستقبل الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، ضمن فعاليات معرض مصر للطاقة 2026.
وقدم رئيس لجنة الطاقة بنقابة المهندسين عرضًا تناول تطور مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة، في ظل تزايد الطلب على الكهرباء، وتصاعد أهمية أمن الطاقة، والتطور المتسارع في اقتصاديات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الكهرباء.
تجارب إقليمية في الطاقة النظيفة
واستعرض العرض التقديمي تجارب عدد من الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، شملت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والمغرب وسلطنة عُمان، موضحًا تنوع استراتيجياتها في استغلال الموارد الطبيعية، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، وتطوير أنظمة تخزين الكهرباء، وربط الطاقة المتجددة بالصناعة وإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا والمنتجات منخفضة الكربون.
وأكد العرض أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على زيادة قدرات توليد الكهرباء من مصادر متجددة، بل تتطلب بناء منظومة طاقة متكاملة تشمل تطوير الشبكات، وتعزيز قدرات التخزين، وتحقيق المرونة التشغيلية، وتوسيع نطاق الربط الكهربائي الإقليمي، بما يضمن كفاءة استخدام الطاقة وتعظيم عائدها الاقتصادي والصناعي.
مصر.. من مركز إقليمي للطاقة إلى منصة متكاملة
وفيما يتعلق بمصر، طرح العرض رؤية استراتيجية لتطوير دورها في قطاع الطاقة، من خلال الاستفادة من إمكاناتها الواعدة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب البنية التحتية للكهرباء والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وموقعها الجغرافي المتميز وشبكات الربط الكهربائي الإقليمية.
وأوضح العرض أن تكامل هذه المقومات يتيح فرصًا لدعم الاستثمار الصناعي والتوسع في إنتاج وتصدير المنتجات منخفضة الكربون، بما يعزز مكانة مصر في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
كما تناول أهمية التكامل بين مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي وتقنيات التخزين والشبكات الذكية، باعتباره أحد العناصر الأساسية للحفاظ على استقرار منظومة الكهرباء خلال مرحلة التحول الطاقي، بالتوازي مع رفع كفاءة استهلاك الطاقة وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد المتاحة.
التكامل بين الطاقة والصناعة مفتاح المنافسة
واختُتم العرض بالتأكيد على أن المنافسة المستقبلية في قطاع الطاقة لن تعتمد فقط على حجم الموارد الطبيعية أو القدرات الإنتاجية المركبة، بل ستتحدد بقدرة الدول على بناء منظومات متكاملة تربط بين الطاقة والبنية التحتية والصناعة والأسواق.
وفي هذا السياق، لخّص العرض رؤيته بعبارة «الشمس هبة.. أما القيمة فتُبنى»، تأكيدًا على أن الفرصة الحقيقية أمام مصر ودول المنطقة تتمثل في تحويل الموارد المتجددة إلى قيمة اقتصادية وصناعية واستراتيجية مستدامة.
- وزير الكهرباء: تدشين الربط الكهربائي مع السعودية بقدرة 3000 ميجاوات خلال أسابيع
- مصر والسعودية.. شراكة الطاقة من الربط الكهربائي إلى الاستثمارات المشتركة
- خطة حكومية لزيادة صادرات الكهرباء إلى 4090 ميجاوات والطاقة النظيفة إلى 42%
- كم تنتج توربينات الرياح من الكهرباء؟.. الأرقام تكشف تطور الطاقة النظيفة
- وزير الكهرباء يتفقد إدارة شبكات مدينة الشروق






