في مستهل العام الجامعي 2026/2027، تواصل جامعة السويس مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز دورها في إعداد خريج قادر على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وفي حوار خاص لـ«العرب الاخبارية»، يكشف الدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، ملامح رؤيته للمرحلة المقبلة، وأبرز أولوياته خلال العام الجامعي الجديد، مؤكدًا أن بناء الإنسان وتنمية الوعي الوطني والمعرفي يمثلان أساسًا لتحقيق التنمية المنشودة.
ويتحدث رئيس الجامعة عن طموحه في تحقيق قفزة نوعية جديدة في التصنيفات الدولية، ودعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، كما يرسم ملامح جامعة ذكية ورائدة ومؤثرة خلال السنوات الخمس المقبلة.
س1: ما الرسالة التي توجّهها لطلاب جامعتك مع بداية العام الجامعي 2026/2027؟
أستهل حديثي بتوجيه رسالة محبة واعتزاز إلى أبنائي وبناتي طلاب جامعة السويس، مؤكدًا لهم أن هذا الوطن الحبيب ينتظر منهم الكثير، فمستقبل مصر العريقة يُبنى اليوم بسواعد شبابها وعقولهم المستنيرة.
نحن نعيش مرحلة استثنائية من البناء والتنمية الشاملة، تحظى فيها منظومة الشباب باهتمام غير مسبوق ورعاية حقيقية من فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الذي يؤمن بأن الشباب هم عماد «الجمهورية الجديدة» وقاطرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن هذا المنطلق، أدعو أبنائي الطلاب إلى الجد والاجتهاد، والحرص الدائم على اقتناص المعرفة وصقل المهارات والخبرات التي تؤهلهم للمنافسة بقوة في سوق العمل محليًا وإقليميًا وعالميًا، بالتوازي مع التمسك الأصيل بالقيم الوطنية والأخلاقية الراسخة.
فكل طالب ناجح ومتميز هو إضافة حقيقية لمسيرة وطنه، وكل خطوة نجاح تخطونها تمثل لبنة جديدة نحو مستقبل أكثر إشراقًا وتقدمًا لمصرنا الحبيبة.
س2: ما الأمنية الشخصية التي تتمنى أن تراها تتحقق داخل جامعتك قبل نهاية هذا العام؟
تتمثل أمنيتي الكبرى وقبلة أملنا هذا العام في أن تحقق جامعة السويس قفزة نوعية جديدة ومستحقة في التصنيفات الدولية المرموقة، لتتبوأ المكانة التي تليق بحجم الإمكانات الأكاديمية والبحثية والبشرية الهائلة التي تمتلكها، ولتكون في مصاف الجامعات الرائدة إقليميًا وعالميًا.
وهذه الأمنية ليست ببعيدة عن التحقق؛ فجامعة السويس تتميز بمقومات استراتيجية فريدة تنفرد بها، مثل كليات التخصصات النادرة والاستراتيجية كهندسة البترول والتعدين، وكليات الثروة السمكية والاستزراع المائي، إلى جانب حزمة التخصصات التكنولوجية والطبية الحديثة.
إضافة إلى ذلك، تزخر الجامعة بنخبة متميزة من الكواكب العلمية والكوادر البشرية، وبنية تحتية متطورة، ومناخ محفز للبحث العلمي والابتكار، وهي عناصر كفيلة بتحقيق طموحاتنا ووضع اسم جامعة السويس في المقدمة دائمًا.
س3: ما أهم هدف تضعه على رأس أولوياتك خلال العام الجامعي الحالي؟
أضع «تنمية الوعي الوطني والمعرفي» على رأس قائمة أولوياتي خلال هذا العام الجامعي؛ فهو الركيزة الأساسية والجوهرية لبناء الإنسان المصري القادر على فهم التحديات المحيطة به والتعامل معها بوعي ومسؤولية تامة.
فالوعي الحقيقي لا ينفصل عن التحصيل الأكاديمي، بل يمتد ليشمل إدراك حجم الجهود الهائلة التي تبذلها الدولة المصرية في شتى القطاعات لتحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بجودة حياة المواطن، فضلًا عن استيعاب طبيعة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، والقدرة الواعية على تمييز الحقائق ومواجهة الشائعات والمغالطات.
ومن هنا، تحرص إدارة الجامعة على ترسيخ هذا الوعي عبر منظومة متكاملة من الندوات التثقيفية، والأنشطة الطلابية البناءة، والحوارات المفتوحة، لنُخرج خريجًا يمتلك العلم المستنير والوعي الوطني معًا، ليكون عنصرًا إيجابيًا وفاعلًا في خدمة مجتمعه ورفعة وطنه.
س4: ما المشروع أو الإنجاز الذي تتمنى أن يذكره الطلاب عندما ينتهي هذا العام؟
أتمنى أن يتحدث طلاب جامعة السويس بكل فخر في نهاية هذا العام عن «التحول النوعي» الذي شهدته الجامعة في دعم بيئة الإبداع، والابتكار، وريادة الأعمال. غايتنا الكبرى ألا يشعر أي طالب بأن الجامعة مجرد جدران للحصول على شهادة أكاديمية فحسب، بل أن يلمس بنفسه أنها حاضنة حقيقية لصناعة المستقبل، وصقل القدرات، واكتشاف المواهب الكامنة.
أتطلع لأن يرى الطلاب طفرة ملموسة في جودة الخدمات التعليمية والرقمنة، وتوسيع دائرة مشاركاتهم في الفعاليات العلمية والبحثية والمجتمعية، وأن ننجح بامتياز في جسر الهوة بين التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل المعاصر واحتياجات التنمية الوطنية. عندما يدرك الطالب أن جامعته كانت سندًا له في بناء شخصيته وتهيئته لمهنته المستقبلية، فهذا هو الإنجاز الحقيقي الذي نسعى إليه ونتشرف به.
س5: كيف ترى جامعتك بعد 5 سنوات.. وما الخطوة التي تبدأون بها اليوم للوصول إلى هذه الصورة؟
أرى جامعة السويس بعد خمس سنوات وقد أصبحت «جامعة ذكية، رائدة، ومؤثرة» محليًا ودوليًا، تتبوأ صدارة التصنيفات العالمية، وتتخذ من البحث العلمي التطبيقي منارةً لخدمة خطط الدولة التنموية والمشروعات القومية.
أراها نموذجًا مشرفًا للجامعة الحديثة التي تدمج ببراعة بين جودة التعليم، والقفزات التكنولوجية، والشراكات الدولية الفاعلة، والارتباط العضوي بالصناعة وقطاعات الإنتاج.
أما عن خطوتنا الأولى نحو هذا المستقبل المنشود، فهي الاستثمار الحقيقي في «الإنسان»: الطالب، وعضو هيئة التدريس، والباحث. إن التركيز على بناء القدرات البشرية، وتحديث البرامج الأكاديمية، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، وتعزيز أواصر الشراكة الدولية، هي الركائز الراسخة التي ستقودنا بخطى ثابتة نحو المكانة التي نستحقها ونطمح إليها.
س6: في ختام الحوار، لو كان أمامك الآن طالب في أول يوم له بالجامعة، ما النصيحة الوحيدة التي تريد أن تقولها له؟
سأقول له بكل أبوتنا وحرصنا: «لا تجعل سنوات الجامعة مجرد محطة عابرة للحصول على شهادة ورقية، بل اجعلها فرصة ذهبية لبناء شخصيتك وكيانك».
تعلم، اقرأ، شارك في الأنشطة، بادر بالابتكار، واستثمر كل يوم وكل دقيقة في تطوير مهاراتك؛ لأن مستقبلك الحقيقي لا تصنعه الشهادة وحدها، وإنما يصنعه ما تكتسبه من علم نافع، وخبرات متراكمة، ووعي عميق، وقيم راسخة طوال هذه السنوات. وإذا نجحت في بناء نفسك على أسس صحيحة، فستكون قادرًا بلا شك على صناعة مستقبلك الواعد وخدمة وطنك بكفاءة واقتدار.
وفي ختام حديثه، يؤكد الدكتور أشرف حنيجل أن مستقبل جامعة السويس يرتبط بقدرتها على الاستثمار الحقيقي في الإنسان، سواء كان طالبًا أو عضو هيئة تدريس أو باحثًا، بالتوازي مع تطوير البرامج الأكاديمية ودعم الابتكار والتحول الرقمي وتعزيز الشراكات الدولية.
وتظل رسالته الأهم للطلاب أن سنوات الجامعة ليست مجرد طريق للحصول على شهادة، وإنما فرصة حقيقية لبناء الشخصية واكتساب العلم والخبرة والوعي والقيم.
وبين طموح الوصول إلى مكانة متقدمة في التصنيفات الدولية، وصناعة بيئة جامعية محفزة للإبداع وريادة الأعمال، تمضي جامعة السويس نحو مستقبل يضع الطالب في قلب عملية التطوير، ويجعل من الجامعة شريكًا حقيقيًا في بناء الإنسان وخدمة الوطن.
- للطلاب الجدد، ميثاق أخلاقي داخل الحرم الجامعي عليك اتباعه
- جامعة الكويت تستقبل أبناءها الطلبة والطالبات في اليوم الأول من العام الجامعي 2027/2026
- جامعة القاهرة تصدر دليلًا شاملًا للطلاب الوافدين للدراسات العليا للعام الجامعي 2026-2027
- حصاد العام الجامعي 2025-2026، نمو لافت في المنح البحثية والتعاون الأكاديمي الدولي بجامعة القاهرة
- مجلس أمناء جامعة الإسماعيلية الجديدة يرسم ملامح العام الجامعي 2026-2027






