أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، اليوم، من رحاب جامعة القاهرة، فعاليات النسخة الثالثة من حملة «ريد ويك» (RED WEEK)، تحت شعار «روح وجسد»، من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية، بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق 10 أكتوبر من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية لدى طلاب الجامعات، ومساعدتهم على فهم مشاعرهم واحتياجاتهم والتعامل معها بوعي.
شهد إطلاق الحملة الأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري.
«روح وجسد».. الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من سلامة الإنسان
وتركز الحملة على رفع وعي الطلاب بعدد من الموضوعات المرتبطة بالصحة النفسية، من بينها الوعي بالذات والهوية الشخصية، والتعرف على مصادر الضغط النفسي وتأثيراتها، وفهم المشاعر وسبل التعامل معها، بما يعزز قدرتهم على مواجهة التحديات اليومية، واتخاذ قرارات أكثر وعيًا، وبناء علاقات صحية وإيجابية.
وتأتي الحملة في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري لدعم الشباب الجامعي، من خلال تقديم محتوى توعوي تفاعلي يتناسب مع احتياجاتهم اليومية، ويسهم في نشر ثقافة الصحة النفسية وتشجيع الطلاب على تبني ممارسات إيجابية تدعم توازنهم النفسي وتعزز جودة حياتهم.
أيمن عبد الموجود: الشباب شركاء أصيلون في صنع التنمية ونشر ثقافة التطوع
وأعرب أيمن عبد الموجود عن تقديره لإطلاق الحملة من رحاب جامعة القاهرة، مؤكدًا أن الجامعة لم تكن يومًا منارة للعلم والمعرفة فحسب، بل كانت وستظل شريكًا أساسيًا في بناء الوعي وتشكيل الوجدان وإعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل.
وأوضح أن شعار الحملة هذا العام «روح وجسد» يحمل رسالة إنسانية عميقة، مفادها أن الإنسان وحدة متكاملة، لا يمكن الاهتمام بجسده بمعزل عن روحه، ولا تحقيق سلامته بمعزل عن استقراره النفسي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن الجسد يحتاج إلى الرعاية والوقاية، فيما تحتاج الروح إلى الاحتواء والدعم والشعور بالأمان والانتماء.
وأضاف أن وزارة التضامن الاجتماعي تحرص على تعزيز الشراكة مع الجامعات المصرية والهلال الأحمر المصري، انطلاقًا من إيمانها بأن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من برامج التنمية، بل شركاء أصيلون في صنعها، وقوة فاعلة في نشر ثقافة التطوع والمواطنة والمسئولية المجتمعية.
150 ألف طالب استفادوا من خدمات وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات
وأشار الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي إلى أن وحدات التضامن الاجتماعي، البالغ عددها 44 وحدة بالجامعات المصرية، تعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، من خلال إتاحة الفرص أمام الطلاب للمشاركة في المبادرات التنموية والإنسانية، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز إحساسهم بدورهم تجاه مجتمعهم ووطنهم، فضلًا عن تقديم حزمة من الخدمات التنموية والرعائية المتكاملة.
وأوضح أن إجمالي عدد الطلاب الذين حصلوا على الدعم منذ انطلاق مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية عام 2021 وحتى العام الجامعي 2025-2026 بلغ 150 ألف طالب وطالبة، بتكلفة إجمالية وصلت إلى 240 مليون جنيه.
وأضاف أن الوزارة تستهدف خلال العام الجامعي الحالي تغطية المصروفات الدراسية لـ100 ألف طالب وطالبة، بتكلفة تبلغ 150 مليون جنيه، في إطار جهودها لدعم الطلاب وتيسير حصولهم على فرص التعليم.
6760 جهازًا تعويضيًا لدعم الطلاب من ذوي الإعاقة
وفي سياق متصل، أكد عبد الموجود أن تقديم الأجهزة التعويضية للطلاب من ذوي الإعاقة يمثل إحدى أهم الخدمات التي توفرها وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، تجسيدًا لمعاني التضامن والتكافل المجتمعي، ودعمًا لقدرات الطلاب وتعزيزًا لاستقلاليتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأوضح أن الخدمات المقدمة شملت توفير 3 آلاف جهاز تعويضي، و180 كرسيًا متحركًا، و2000 جهاز لاب توب ناطق، و1400 عصا بيضاء، و180 سماعة أذن.
وأشار إلى أن هذه الأجهزة لا تمثل مجرد وسائل مساعدة، بل تسهم في تعزيز استقلالية الطلاب واندماجهم، وتؤكد الإيمان بقدراتهم وطاقاتهم، وأن الإعاقة لا تحد من طموحاتهم، وأن إتاحة الفرص وتوفير الدعم المناسب يفتحان أمامهم آفاقًا أوسع للإنجاز والتميز.
«ريد ويك».. من التعاطف إلى الفعل والمسئولية المجتمعية
وأكد عبد الموجود أن قيمة الإنسان لا تُقاس فقط بما يحققه لنفسه، وإنما أيضًا بما يقدمه للآخرين، موضحًا أن كلمة توعية قد تسهم في حماية إنسان، أو مبادرة تطوعية في تخفيف معاناة، أو مهارة يكتسبها أحد الطلاب في إنقاذ حياة.
وأضاف أن هذه هي الرسالة الحقيقية لحملة «ريد ويك»، والمتمثلة في الانتقال من التعاطف إلى الفعل، ومن المعرفة إلى الممارسة، ومن الرغبة في المساعدة إلى القدرة على تقديمها بصورة واعية ومسئولة.
وتوجه الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي بالشكر والتقدير إلى جامعة القاهرة على استضافة المبادرة، وإلى الهلال الأحمر المصري على دوره الإنساني، وجميع القائمين على تنظيم الفعاليات، خاصة الشباب المتطوعين الذين يمثلون ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر تعاونًا وتكافلًا.
وأعلن عبد الموجود انطلاق فعاليات حملة «ريد ويك» من جامعة القاهرة، معربًا عن تمنياته بتحقيق الحملة أهدافها، وترك أثر ملموس في وعي الشباب وممارساتهم، بما يعزز ثقافة الصحة النفسية والتضامن والعمل الإنساني في المجتمع.
- «التضامن الاجتماعي» تشهد عرض «بنات الشمس.. حكايات من نور» لجمعية «النور والأمل» بمكتبة مصر الجديدة
- وفد «التضامن الاجتماعي» يطلع على التجربة البرازيلية في دعم وتأهيل الأطفال والمراهقين نفسيًا واجتماعيًا
- إنجي اليماني: تعاون مع بنك مصر لدعم المشروعات متناهية الصغر وتعزيز الشمول المالي
- طلاب جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية يشاركون في فعاليات قمة ستارت 2026
- التضامن الاجتماعي تنقل شابًا من ذوي الإعاقة إلى إحدى دور الرعاية بالغربية استجابةً لطلب والده الثمانيني






