تكفل بالطلبة الأيتام، حكاية معلم تاريخ توفي أثناء تحية العلم بالجيزة (صور)

منذ ساعة

خيّم الحزن على طلاب ومعلمي مدرسة التحرير بالمنيب التابعة لإدارة الجيزة التعليمية، عقب وفاة مدرس التاريخ ياسر محمد عجمي، الذي فارق الحياة بشكل مفاجئ أثناء طابور الصباح، إثر أزمة قلبية، وسط حالة من الصدمة بين زملائه وتلامذته. 

وبحسب روايات زملائه، كان المدرس الراحل يشارك الطلاب طابور المدرسة داخل الفناء كالمعتاد، قبل أن يشعر بألم مفاجئ في صدره ويسقط على الأرض، ليتحول المشهد خلال لحظات إلى حالة من الحزن والبكاء بين المعلمين والطلاب.

وسارع المعلمون إلى نقله إلى حجرة وكيل المدرسة، في محاولة لتقديم المساعدة له، إلا أنه توفي متأثرًا بالأزمة القلبية قبل نقله إلى معهد القلب، ثم جرى نقل جثمانه إلى منزله وسط حالة من الحزن بين زملائه وطلابه. 

<strong alt=
معلم التاريخ مات أثناء تحية العلم بالجيزة 

«المعلم الطيب».. سيرة من الإخلاص والتفاني

ووفقًا لشهادات عدد من المعلمين والطلاب، كان ياسر محمد عجمي يحظى بمحبة واسعة داخل المدرسة، واشتهر بين زملائه وتلامذته بلقب «المعلم الطيب»، لما عُرف عنه من الإخلاص والتفاني في أداء رسالته التعليمية. 

وقال مستر محمد رمضان، أحد زملاء المدرس الراحل، إن تميزه لم يكن مقتصرًا على الجانب العلمي، وإنما امتد إلى تعامله الإنساني والتربوي مع الطلاب، مشيرًا إلى حرصه الدائم على مراعاة ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية. 

<strong alt=
تكفل بالطلاب الأيتام ومات أثناء تحية العلم 

كان يدرّس للطلاب الأيتام مجانًا

وأضاف أن مدرس التاريخ الراحل كان حريصًا على مساعدة الطلاب الذين يواجهون ظروفًا اقتصادية صعبة، لافتًا إلى أنه كان يتكفل بتدريس عدد من الطلاب الأيتام مجانًا، دون أن يشعرهم بأنهم يتلقون معاملة مختلفة عن زملائهم. 

وأكد أن هذا الجانب الإنساني كان أحد أسباب ارتباط الطلاب به ومحبتهم له، إلى جانب أسلوبه في التعامل معهم وحرصه على تقديم الدعم لهم داخل المدرسة وخارجها. 

تلاميذه يودعونه بعد سنوات من العطاء

وأوضح زميله أن المدرس الراحل ساهم خلال سنوات عمله في تعليم أجيال عديدة من الطلاب، تخرج عدد منهم في مجالات مختلفة، من بينها الطب والهندسة والعلوم، إلى جانب من واصلوا مسيرتهم في مجال التعليم. 

وظهر أثر علاقته بطلابه في مشهد جنازته، التي شهدت حضور عدد كبير ممن سبق لهم الدراسة على يديه، حيث حرصوا على توديعه ومشاركة أسرته وأصدقائه أحزانهم قبل تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير.

وخيمت حالة من الحزن على مدرسة التحرير بالمنيب، بعد رحيل المدرس الذي ترك، وفق شهادات زملائه وطلابه، ذكرى طيبة لدى أجيال من المتعلمين الذين تلقوا العلم على يديه.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق