الدكتورة شيرين غالب.. الكفاءة العلم الأخلاق

منذ ساعة

من قاعات قصر العيني إلى منصات التكريم الدولية.. ومن مدرجات الطب إلى قيادة نقابة أطباء القاهرة.. سيرة استثنائية لامرأة مصرية اختارت أن يكون علمها رسالة، ونجاحها مسؤولية، ومكانتها جسرًا يخدم وطنها والإنسان. إنها الأستاذة الدكتورة شيرين صلاح الدين محمد غالب، أستاذ الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب جامعة القاهرة.. 

 

ليست مجرد أستاذة جامعية أو طبيبة متخصصة؛ إنها واحدة من الوجوه المصرية التي نجحت في تحويل التميز العلمي إلى حضور عربي ودولي مؤثر. تخرجت في طب قصر العيني عام 1991 بامتياز مع مرتبة الشرف، ثم حصلت على الماجستير والدكتوراه في الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية، قبل أن تتوج مسيرتها العلمية عام 2014 بالحصول على زمالة الكلية الملكية للطب الشرعي والعدل للأطباء بلندن، كأول طبيبة في الوطن العربي تحصل على هذه الزمالة.


ولم تتوقف رحلتها عند حدود الجامعة. شاركت في لجان علمية وامتحانات وترقيات أكاديمية في عدد من الدول العربية، وألقت محاضرات في جامعات ومؤسسات عربية ودولية، وترأست جلسات ومؤتمرات علمية في دول عدة، وأسهمت في بناء علاقات تعاون دولية في مجال الطب الشرعي.


أما في العمل النقابي، فقد دخلت التاريخ من أوسع أبوابه عندما أصبحت أول سيدة منتخبة تتولى منصب نقيب أطباء القاهرة، لتؤكد أن القيادة لا ترتبط بالنوع وإنما بالكفاءة والثقة والقدرة على تحمل المسؤولية. وتتسع قائمة مواقعها العلمية والمهنية؛ فهي عضو بالمجلس القومي للمرأة، ورئيسة للمنظمة الدولية للعلوم الطبية الشرعية، ونائب رئيس منظمة الطب الشرعي للدول الإسلامية، وأمين عام اتحاد الأطباء الشرعيين العرب، إلى جانب عضويتها في لجان علمية وتحريرية لعدد من المجلات الدولية.


وحصدت خلال رحلتها تكريمات من دول ومؤسسات عديدة، بينها تايوان وكوريا الجنوبية والسعودية والإمارات والهند وإندونيسيا وفلسطين والأردن والعراق واليمن وغيرها، كما اختارها طلاب كلية الطب بجامعة القاهرة أستاذًا مثاليًا لعدة سنوات.
 

لكن أجمل ما في شيرين غالب ربما لا يوجد في السيرة الذاتية. فهي تؤمن بأن الطبيب صاحب رسالة قبل أن يكون صاحب مهنة، وأن المريض يستحق الرحمة والاحترام بغض النظر عن قدرته المادية، وأن العلم بلا أخلاق يفقد معناه. 

كما تؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يكون على حساب الأسرة، وأن بر الوالدين وصلة الرحم والتواضع قيم لا تقل أهمية عن الشهادات والمناصب.وهي دائما تشيد وتعترف بفضل ودعم ومساندة اسرتها الكبيرة والدها وولدتها (عليهما رحمة الله) وشقيقتها الوحيدة ثم اسرتها الصغيرة زوجها وأولادها، 
 

شيرين غالب.. عالمة مصرية صنعت حضورًا دوليًا، وقائدة كسرت حاجزًا تاريخيًا، وإنسانة جعلت من العلم والرحمة معًا عنوانًا لمسيرتها. إنها ببساطة.. عظيمة من مصر. ونموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية وقدوة طيبة تحتذى في العلم والعمل والعطاء والأخلاق لشبابنا "بنات وبنين" بارك الله في عمرها وأسرتها.

✎

فريق تحرير العرب الاخبارية

فريق التحرير في العرب الاخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق