من أخطر ما يضر الإنسان ويهلكه وخسارته في الدنيا والآخرة الغفلة، وهي عكس الصحو والانتباه واليقظة، والغفلة لغةً هي السهو عن الشيء، وعدم التفطن له، أو قلة التمييز والإهمال واللامبالاة بقلب غافل لا يتبصّر العواقب، والغفلة مشتقة من مادة (غفل)، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم أكثر من 35 مرة..
ومن أبرز الآيات التي جاءت فيها: سورة الأنبياء قوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ}. وفي سورة الأعراف - قوله عز وجل: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}. وفي سورة يونس- قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ}..
وفي سورة الأعراف - قوله جل جلاله: {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ}. وغير ذلك من الآيات.
هذا وللغفلة أوجه وصور متعددة، منها الغفلة عن طاعة الله سبحانه وذكره، وعدم إتباع هدي الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي الأصل في كل الغفلات، ومنها الغفلة عن تحري المطعم أمن حلال او من حرام، ومنها الغفلة عن روية الله تعالى ومراقبته وهو الرقيب سبحانه الذي لا تخفى عليه سبحانه خافية، ومنها: الغفلة عن المآل والمصير والموت والقبر والحساب، ومنها الغفلة عن آداء حقوق الآخرين..
ومنها: الغفلة عن مراقبة الله تبارك في علاه في السر والعلن، ومنها: الغفلة عن الآخرة بحب الدنيا وطيلة الأمل فيها، ومنها الغفلة عن السعي لتزكية النفس وتطهير القلب من العلائق والأغيار..
هذا ومن أشد الغفلات وأخطرها الغفلة عن التوبة والرجوع إلى الله عز وجل والإنابة إليه سبحانه، ومنها: الغفلة عن شكر الله تعالى، ومنها الإعراض عن ذكر الله وعقوبة الله تعالى على ذلك، وللغافل عقوبا كثير منها: يجعل الله عز وجل معيشته ضنكا شديد بائسة، حيث يقول سبحانه " وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (126)"..
ومنها: قسوة القلب وموته معنويا، ومنها: شتات أمره وتقلبه في الحيرة والإبتلاء بالهم والحزن، ومنها ضيق الرزق والمعيشة، ومنها: تسلط الشيطان وتقييد قرينا له من الجن، ومنها: عدم إستجابة الدعاء، ومنها فساد الحال والتيه وإتباع الهوى، ومنها: الحسرة والندامة في الآخرة يوم لا ينفع الندم..
هذا وفي الختام.. الناسي لنعم الله تعالى وفضله سكران. والغافل عن طاعة الله جل جلاله ميت.. ومثل الذاكر بين الغافلين كمثل الحى بين الأموات..
- وزير الخارجية يشارك في اجتماع لجنة تنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني
- «البترول» تنفي إقرار أسعار جديدة للوقود وتؤكد عدم انعقاد لجنة التسعير
- وزير الكهرباء: دعم مشروع الربط الكهربائي بين مصر وقبرص ومتابعة مجريات التنفيذ
- لجنة السياسة النقدية تُقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير
- وزير التخطيط: ننسق لتأسيس كيان تمويلي دائم وقادر على تقديم خدمات خفض المخاطر بكفاءة


















0 تعليق